المقرر السابق لـ«القومي للسكان»: الصين عانت من 50 مليون طفل لم يسجلوا خوفا من الغرامات

كتب: هدي رشوان

المقرر السابق لـ«القومي للسكان»: الصين عانت من 50 مليون طفل لم يسجلوا خوفا من الغرامات

المقرر السابق لـ«القومي للسكان»: الصين عانت من 50 مليون طفل لم يسجلوا خوفا من الغرامات

اعتبر اللواء محمد خليفة، المقرر السابق للمجلس القومي للسكان، أنه من غير المنطقي أن تتبع القضية السكانية وزارة الصحة المتخمة بالأعباء والمشاكل التي لا حصر لها، وكان الأفضل أن تتبع مباشرة رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء، نظراً لخطورة الزيادة السكانية التي تمثل قضية أمن قومي.

وقال «خليفة» في حواره مع «الوطن»، إن الاستراتيجية الحالية للسكان لم نر لها نتائج على أرض الواقع، وأن الرسالة الموجهة إلى المواطنين، تهتم بعرض الأرقام والمشكلة، لا بحلها.

وعن الوضع الراهن للمجلس القومي للسكان في ظل تبعيته لوزارة الصحة، قال: «أرى أنه كان من الأفضل نقل تبعيته إلى رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء، ليكون رئيسه مثلاً رئيس مجلس الوزراء، وأن يضم في عضوية مجلسه مجموعة قليلة من الوزراء المعنيين بالزيادة السكانية، وأرى أنه من غير المنطقي أن يتبع وزارة الصحة، فيكفيها مهامها الصحية وأعباؤها ومشاكلها التي لا حصر لها».

وبشأن رأيه في الاستراتيجية القومية للسكان التي تنفذ الآن،

أوضح: «لا أريد أن أوجه نقداً لها، ولكن السؤال هنا: ما نتائجها؟ فحتى الآن لم نر أي بشائر لها على أرض الواقع، وليست لدى أية مؤشرات حولها».

وبسؤاله «من خبرتك في مجال الأمن القومي، هل هناك رابط بين المشكلة السكانية والأمن القومي؟»،

قال: بالتأكيد المشكلة السكانية قضية أمن قومي، لما لها من آثار على النمو الاقتصادي، كما أنها المصدر الرئيسي للبطالة والأمية والإرهاب وانتشار الظواهر السلبية من بلطجة وانحراف الشباب، وربما يكون السبب الأول في الزيادة السكانية بالصورة التي تحولت بها إلى عبء على الدولة، هو أن رسائلنا الموجهة للحد منها، تسير في الاتجاه الخطأ، وبشكل خاطئ، فنحن لا نستهدف بتلك الرسائل المسؤولين والمتخصصين ممن لديهم المؤشرات والأرقام والإحصاءات، ويستطيعون تحليلها واستخلاص النتائج والآثار منها، وإنما نستهدف الناس العادية التي تشعر بـ«الزهق» من الأرقام، ولم تعد لديهم طاقة ولا قدرة على فهمها ولا إدراك معدلاتها وآثارها، فالأرقام لا تهم المواطنين ولا يستفيدون منها على الإطلاق، عرض المشكلة لا يخصهم، وما يهمهم هو طرح الحلول عليهم.وعن الدول التي تفرض سياسات معينة في صورة حوافز وعقوبات للحد من الزيادة السكانية،

أوضح: «أي عمل لا بد أن يخضع لحوافز إيجابية وسلبية، إلا في السكان، فنحن ضد الحوافز السلبية لأنها تتنافى مع الدين وحق المواطن ومع الدستور، فحتى الصين، بعد أن فرضت عقوبات على زيادة الإنجاب، وجدوا أن هناك أكثر من 50 مليون طفل لم يتم تسجيلهم، وبالتالي لم يتعلموا، ما جعلهم حملاً ثقيلاً، كما حدثت حالات وأد للبنات، وبعض الدول مثل تونس وإيران سمحت بالإجهاض وأعقمت الرجال، وأنا ضد هذه النوعية من الحوافز السلبية».


مواضيع متعلقة