«كاميرون» يختار الاستقالة: البلاد تحتاج إلى قائد جديد

«كاميرون» يختار الاستقالة: البلاد تحتاج إلى قائد جديد

«كاميرون» يختار الاستقالة: البلاد تحتاج إلى قائد جديد

أعلن رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون، أمس، أنه سيستقيل من منصبه بعدما اختار البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبى، رغم تحذيراته من العواقب الاقتصادية الوخيمة لمثل هذه الخطوة. وقال «كاميرون» أمام مقره فى لندن إن «البريطانيين اتخذوا قراراً واضحاً، وأعتقد أن البلاد بحاجة إلى قائد جديد يأخذها فى هذا الاتجاه»، موضحاً أنه سيبقى فى منصبه حتى الخريف، إلى حين تعيين من سيخلفه خلال مؤتمر حزب المحافظين فى أكتوبر المقبل. وأضاف «كاميرون» أنه يجب انتخاب رئيس للوزراء بحلول المؤتمر السنوى لحزب المحافظين بعد ثلاثة أشهر، وبيّن أنه يجب انتخاب رئيس وزراء جديد للتفاوض مع الاتحاد الأوروبى للخروج.

{long_qoute_1}

وقال «كاميرون» للصحفيين إنه أبلغ ملكة بريطانيا بهذا الأمر، موضحاً «لا أعتقد أنه سيكون من الملائم لى أن أمسك بدفة قيادة البلاد إلى وجهتها المقبلة». وأضاف أن «حرية التجارة والحركة وأوضاع الأوروبيين فى بريطانيا لن تتغير بشكل فورى».

وفى وقت سابق، قال زعيم حملة خروج بريطانيا من الاتحاد نايجل فاراج، إنه من غير المقبول أن يستمر رئيس الوزراء البريطانى فى منصبه، مؤكداً أن بلاده تحتاج حالياً إلى حكومة تدير خروج بريطانيا من الاتحاد، وإلى بدء مفاوضات فى أقرب وقت ممكن بشأن شروط هذا الخروج، وقال «فاراج» للصحفيين بعد تصويت أغلبية البريطانيين لصالح الخروج من التكتل الأوروبى إن «الاتحاد الأوروبى يواجه الفشل، الاتحاد الأوروبى يحتضر». وأضاف «أرجو أن نكون قد خلعنا أول حجر فى الجدار، وأتمنى أن تكون هذه هى الخطوة الأولى باتجاه أوروبا تضم دولاً ذات سيادة».

من جانبه، أجرى الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، اتصالاً هاتفياً مع كاميرون، أمس، بعد قرار بريطانيا الخروج عن الاتحاد الأوروبى، حسبما أعلن البيت الأبيض، مساء أمس الأول، وقال البيت الأبيض فى بيان إن الرئيس اطلع على نتائج الاستفتاء البريطانى، وسيتابع تطورات الوضع من خلال فريقه. فيما رأى مساعد وزير الخارجية الأسبق كمال عبدالمتعال أن استقالة رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون مسألة أخلاقية وأدبية، ولا تتعلق بأى قوانين تجبره على الاستقالة، خصوصاً أنه كان يقود حملة البقاء فى الاتحاد الأوروبى.

وأضاف السفير عبدالمتعال أن استقالة «كاميرون» ليست موقفاً سياسياً، بل هى موقف أخلاقى وأدبى، لأنه شعر أنه لن يستطيع قيادة البلاد بعد أن خسر المعركة، وفاز الفريق الآخر المؤيد للخروج من الاتحاد الأوروبى. وشدّد مساعد وزير الخارجية الأسبق على أن استقالة «كاميرون» سيكون له تأثير على علاقة بريطانيا بالدول الأخرى، ومن بينها مصر، حيث هناك الكثير من الاتفاقيات التى ستشهد تغييرات مختلفة بين بريطانيا والدول الأخرى.

وتسلم «كاميرون» المنصب عام 2010، وكان ذلك على خلفيات غير معهودة، حيث تقلص العجز فى الميزانية وتحطمت أرقام قياسية فى فتح فرص عمل جديدة، وفى هذه الحقبة الجديدة أشرفت بريطانيا على انتعاش اقتصادى تدريجياً، مع أن عملية التقشف كانت مؤلمة بالنسبة للبعض، ويحافظ «كاميرون» على علاقة بريطانيا المميزة مع أمريكا، حيث انضم إلى قوات التحالف ضد «داعش»، واستقبل العالم فى حدث الألعاب الأولمبية لعام 2012 الناجح فى لندن. وعندما حل موعد إعادة الانتخابات فى العام الماضى، تفاجأ «كاميرون» عندما فاز بأغلبية الأصوات.. لكن هذا الفوز كان له ثمن باهظ، وفى فبراير الماضى ذهب «كاميرون» إلى بروكسل، ليعيد مكانة بريطانيا فى أوروبا، وأعلن عن نجاح ذلك، لكن الناقدين وبينهم أعضاء رفيعو المستوى من مجلسه الاستشارى، قالوا إنه لم يتغير الكثير.


مواضيع متعلقة