محافظ القليوبية الأسبق: الفساد مازال موجودا في مصر بعد ثورتين

كتب: حسن صالح

محافظ القليوبية الأسبق: الفساد مازال موجودا في مصر بعد ثورتين

محافظ القليوبية الأسبق: الفساد مازال موجودا في مصر بعد ثورتين

أكد المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية الأسبق، أن مصر مازالت تعانى من قضية الفساد الذى لم يقل رغم قيام ثورتين بسبب ضعف أدوات المكافحة، وعدم وجود مفهوم محدد للفساد، بما يساهم فى تفعيل الجهات والادوات لمواجهة إيجابية لهذه القضية، والتى تعد هى والإرهاب أحد أهم القضايا التى تشغل بال العالم وليس مصر باعتبارهما المعوق الرئيسى فى أي تنمية، وبالتالى تظهر أهمية دراسة ظاهرة الفساد من كل جوانبها، مشيرا إلى أن توقيع مصر على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد جعلها ملتزمة بما جاء فيها.

جاء خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلمي السنوى العاشر بكلية حقوق جامعة بنها، والذى عقد اليوم بعنوان القانون ومكافحة الفساد تحت رعاية الدكتور علي شمس الدين رئيس جامعة بنها، وبحضور الدكتور سليمان مصطفى نائب رئيس الجامعة ورئاسة الدكتور السيد فودة عميد الكلية.

وأوضح حسين أن مصر فى حاجة ماسة لتفعيل آليات متابعة الأجهزة والنظم التى تقوم على مكافحة الفساد حيث إنها مازالت فى بداية الطريق، ما يتطلب تطوير الأجهزة وتأهيل العاملين ورفع كفاءت هذه الأجهزة الرقابية المختلفة وكافة الهيئات مثل القضاء والنيابة والرقابة الإدارية للتصدي لهذه القضية الخطيرة، التى مازالت تعيق التنمية فى مصر بعد ثورتين، وذلك بسبب عدم وجود المفهوم الواضح والمحدد لفساد الوظف العام أو المسؤول حيث إن هناك خلطا كبيرا ما بين المخالفة الإدارية والجريمة المتعلقة بالفساد، الأمر الذى يحتاج أن نضع أيدينا على الداء حتى نوصف الدواء.

وشدد المستشار عدلى حسين على أن الاقتصاد المصرى حاليا يعانى أزمة كبيرة ظهرت بجلاء فى أزمة الدولار الأخيرة، مشيرا إلى أن هناك فرقا كبير بين التجارة والصناعة، حيث تعد الأخيرة هى الركيزة الإساسية للاقتصاد، ومصر اتخذت خطوات جادة، ونفذت العديد من المشروعات القومية والتى فى حال تنفيذها سيكون لها نتائج مبشرة بالخير تساعد فى إنهاء الأزمة الاقتصادية، ولكن هذا الأمر يتطلب تبصير الناس بجدوى وأهمية هذه المشروعات، والتأكيد لهم أن الأمر يتطلب القليل من الصبر لأن هذه المشروعات لا يتم تنفيذها بين يوم وليلة وإنما تأخذ زمنا طويلا نسبيا.

من جانبه، أكد الدكتور سيد فوده رئيس المؤتمر أن مصر فى حاجة ماسة لإصلاح ودعم المؤسسات الحكومية لمكافحة الفساد من خلال تصميم مجموعة من الضوابط والنظم للمراجعة وتقييم الأداء وتحسين نظم الحوافز والمنافسة الداخلية وإجراء العطاءات بما يوفر مرونه إدارية والرقابة اللازمة.

وأشار فوده أن دعم الأجهزة المستقلة لمكافحة الفساد تتطلب وجود دعم سياسى فى توفير السلطة الملائمة لفحص وتحرى كافة الأنشطة الحكومية، والحصول على كافة الوثائق والمستندات، وتوافر القيادات التى تتمتع بدرجه عالية من الاستقامة وتوافر الإمكانات البشرية المؤهلة، واشتراك المجتمع المدنى والجهاز الإعلامى وتوفير المناخ الجيد لتنمية الوعى الجماهيرى، من خلال برامج التوعية وأعمال سيادة القانون وتنفيذ الأحكام القضائية، وتفعيل القوانين المتعقلة بمكافحة الفساد على كافة المستويات. 

وعرض الدكتور جمال سوسة المشرف على المدن الجامعية ببنها خطة الجامعة في مكافحة الفساد في ضوء الخطة الوطنية للمكافحة والمواجهة لهذه الظاهرة.


مواضيع متعلقة