«الوطن» تنشر تفاصيل الساعات الأخيرة لمحاولات «وأد الفتنة» بين منظمات الأعمال بسبب التعريفة الجمركية

«الوطن» تنشر تفاصيل الساعات الأخيرة لمحاولات «وأد الفتنة» بين منظمات الأعمال بسبب التعريفة الجمركية

«الوطن» تنشر تفاصيل الساعات الأخيرة لمحاولات «وأد الفتنة» بين منظمات الأعمال بسبب التعريفة الجمركية

ما بين مؤيد ومعارض اشتعلت المواجهة بين تنظيمات الأعمال حول القرارات الأخيرة المتعلقة برفع التعريفة الجمركية على نحو 500 سلعة مستوردة، ما يشير إلى فتنة تلوح فى الأفق بين المنتجين والمستوردين، ودافع اتحاد الصناعات عن قرارات الحكومة بشأن ترشيد الاستيراد وزيادة التعريفة الجمركية على بعض السلع، وقال محمد السويدى، رئيس الاتحاد، إن القرارات لن تسهم فى زيادة الأسعار المحلية، وإن المصانع المحلية لن يكون من مصلحتها زيادتها خلال الفترة المقبلة، لكنه أضاف: حتى لو زادت الأسعار فالنسبة ستتراوح بين 4 و7% كحد أقصى.

{left_qoute_1}

وتابع خلال مؤتمر صحفى موسع عقد أمس بالاتحاد أن أقصى زيادة جمركية فى القرارات الأخيرة لن تتعدى 10%، وأن أى زيادة فى الأسعار لن تخرج عن إطار استغلال الموقف وإثارة شائعات من جانب البعض.

وأضاف: أى سياسات إصلاحية لها أعداؤها، ومع ذلك فنحن نسعى للاستمرار فى الإصلاح، موضحاً أن الهدف الأساسى من القرارات هو حماية المستهلك والصناعة المحلية التى تضررت الفترة الماضية من زيادة معدلات التهريب.

وأشار إلى أن القرارات ليست شخصية ولا تهدف إلى الإضرار بالمستوردين، وإنما تهدف للحفاظ على العملة الأجنبية وعدم إدخال منتجات رديئة.

وقال «السويدى» إن المستوردين والتجار جزء من مجتمع الأعمال وجزء من الصناعة، وإن هناك تنسيقاً دائماً مع اتحاد الغرف التجارية بشأن القرارات.

وقال سعيد عبدالله، رئيس قطاع الاتفاقيات التجارية بوزارة الصناعة، إن القرارات لا تخالف قواعد منظمة التجارة العالمية، وإن الاتحاد الأوروبى وأمريكا تطبقان نفس المعايير والضوابط، مستعبداً أن ترسخ القرارات الجديدة للاحتكار أو زيادة الأسعار، مضيفاً أن هناك قوانين لحماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية تطبق على أى مخالفين.

ورداً على سؤال «الوطن» بشأن إمكانية اتخاذ دول خارجية إجراءات مماثلة ضد المنتجات المصرية بعد القرارات الأخيرة، قال «عبدالله» إن الحكومة لا تخشى اتخاذ أية إجراءات، لأن جميع القرارات قانونية وتطبق فى الدول المستوردة من مصر، ولفت إلى أن قرارات وزارة الصناعة لا تقصر الاستيراد على الماركات العالمية، وأنها تشمل جميع المنتجات شريطة وجود شهادة جودة من المصدر.

{left_qoute_2}

وقال إن الوزارة ستقوم باتخاذ أى إجراءات إصلاحية خلال الفترة المقبلة لحماية الاقتصاد، بما فيها زيادة التعريفة الجمركية أو إدخال سلع جديدة ضمن قائمة الضوابط، مضيفاً: «البلد مش مستحملة ونحن فى حالة حرب».

فيما قال مجدى عبدالعزيز، رئيس مصلحة الجمارك، إن القرارات الأخيرة برفع التعريفة كانت ضرورية بعد أن تحولت مصر إلى مقلب لنفايات كافة دول العالم، موضحاً أن الزيادة الأخيرة فى التعريفة الجمركية ستدر دخلاً على الخزانة يصل إلى مليار ونصف المليار جنيه سنوياً.

وقال إن زيادة الجمارك خطوة إصلاحية وتصحيح لأوضاع ظلت سيئة لمدة 7 سنوات، مضيفاً: هناك هجمة شرسة على الأسواق، والقميص الصينى سعره وصل إلى 200 جنيه ولا نهدف لإغلاق السوق أمام أحد.

فيما قال علاء النمر، وكيل وزارة الصناعة، إن إجمالى المستوردين الذين سجلوا فى سجلات هيئة الرقابة على الصادرات بعد القرارات الأخيرة بلغ 1052 مستورداً من إجمالى 3128 مستورداً ينطبق عليهم القرارات.

من جهة أخرى، علمت «الوطن» أن مشادات حادة نشبت مساء أمس الأول، بين مستوردى الغرف التجارية ومجالس إداراتها، خلال اجتماع مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، بسبب رفض المستوردين التهدئة مع الحكومة بشأن قرار وزارة التجارة والصناعة رقم 991/992 لسنة 2015، «المُقيد للاستيراد»، وهددوا بالتصعيد وإقامة دعاوى قضائية ضده، فيما عقد الاتحاد العام للغرف التجارية، أمس، اجتماعاً طارئاً لمجلس إدارته، لمناقشة تداعيات القرارات الأخيرة المتعلقة بالاستيراد وزيادة التعريفة الجمركية على بعض الواردات. وقالت مصادر مطلعة لـ«الوطن»، إن الاجتماع جاء لتهدئة المستوردين بالغرف التجارية، وعدم إثارة الفتنة بين اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات، وإعطاء مهلة للحكومة لتنفيذ قراراتها ومعرفة سلبيات القرار من عدمه. وعقدت شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية مؤتمراً صحفياً، أمس، للتحذير من «موجة اشتعال فى الأسعار لم يسبق لها مثيل» بسبب القرارات الأخيرة.

وقال أحمد شيحة، رئيس الشعبة، إن 850 ألف مستورد يواجهون حالياً تهديدات بتوقف النشاط وتسريح عمالة يقدر قوامها بـ30 مليون عامل وإعادتها لطابور البطالة. واتهم رئيس الشعبة ما سماه «أيادى خفية غير مصرية» بالوقوف وراء القرارات، مؤكداً أن قرار وزير التجارة يخدم أصحاب التوكيلات والشركات الأجنبية العاملة فى مصر.

وأعلنت غرفة القاهرة التجارية، فى بيان، أمس، أن لجنتها المشكلة لدراسة تداعيات القرارات الحكومية الأخيرة لم تنتهِ بعد من عملها، متوقعة انتهاءها من عملها خلال أيام، ورفع تقرير بذلك للجهات المعنية.

وقال المهندس إبراهيم العربى، رئيس الغرفة، إن الغرف التجارية ترتبط بعلاقات طيبة وتكاملية مع كافة منظمات الأعمال الأخرى من أجل تحقيق مصلحة البلد، وأضاف: «لذلك يجب أن تراعى كل الآراء هذه المصلحة التى هى هدفنا الأساسى الذى نسعى دائماً إلى تحقيقه».


مواضيع متعلقة