خناقة بسبب قانون الثروة المعدنية.. ولجنة الشكاوى توصى بتمريره وتعديل لائحته

كتب: محمد طارق وإبراهيم عبدالمنعم

خناقة بسبب قانون الثروة المعدنية.. ولجنة الشكاوى توصى بتمريره وتعديل لائحته

خناقة بسبب قانون الثروة المعدنية.. ولجنة الشكاوى توصى بتمريره وتعديل لائحته

شهد اجتماع لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أمس، مشادة كلامية حادة، بين النواب وممثلى الحكومة، خلال مناقشة قانون «الثروة المعدنية»، الذى رفضه الأعضاء فى الجلسة العامة للبرلمان، منذ يومين، أثناء مناقشة القوانين الصادرة فى غيابه، وأعاده رئيس المجلس للجنة المختصة.

وبدأت تفاصيل الأزمة عندما اتهم أحد ممثلى الحكومة، النائب سمير رشاد، بأنه صاحب مصلحة لرفض القانون لامتلاكه تصريح محاجر، فيما رد الأخير قائلاً: «سياستكم أدت لتفشى الفساد وتتحركون لصالح مصانع الأسمنت»، وهو ما أثار حفيظة باقى النواب، الذين وجّهوا حديثهم لممثل الحكومة قائلين: «انت حتة موظف إزاى تتكلم معانا كده»، واتهموه بالعمل ضد الشعب، وإثارة المواطنين ضد النظام، وتمسكوا فى البداية برفض القرار بقانون.

وهاجم النائب على الكيال، الحكومة قائلاً «هؤلاء يعملون ضد الدولة لأنهم طابور خامس، ويساهمون فى تفشى الفقر بالصعيد ويثيرون الشعب وينسبون كل شىء لرئيس الجمهورية، وتسببوا فى قفل بيوت الناس، وبقينا بنشترى كل حاجة سوق سودا، وكأننا تجار مخدرات، فين الدولة؟».

وتدخل المستشار مجدى العجاتى، وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية، لإنهاء الأزمة، بعد أن طالب الجميع بالهدوء، وهو ما استجاب له الحضور، وتعهد بتعديل لائحة قانون الثروة المعدنية، مطالباً النواب بالموافقة عليه خلال عرضه على الجلسة العامة للبرلمان، قائلاً: «القانون قديم وكان يحتاج لتعديل وحرصنا أثناء صياغته على أن يتوافق مع الدستور، ولا يتعارض معه، واللائحة التنفيذية الخاصة به فيها أمور أنتم وأنا غير راضين عنها، كما توجد ملاحظات يجب تعديلها، وأعترف أن اللائحة تحتاج لإعادة نظر».

وأثارت كلمة الوزير حفيظة النواب مجدداً، فحاول تهدئتهم قائلاً: «نقوم نمشى ونترك الاجتماع ولا هتسمعونى، الدولة تبحث عن حقوقها، وأتعهد أمامكم وسيثبت ذلك فى المضبطة أن تُعيد الحكومة النظر فى اللائحة الخاصة بالثروة المعدنية، من خلال حوار مجتمعى لكل الأطراف بما يحقق المصلحة».

وقال حسام ضياء الدين، مستشار وزير المالية، إن القانون القديم الخاص بالمحاجر تم وضعه منذ أكثر من ٦٠ عاماً، وبالتالى لم يعد يصلح الآن لأنه يهدر حقوق الدولة، ولا يحمى حق الشعب فى هذه الأموال، لذلك لم يكن من المناسب استمرار العمل به، لأنه يخدم فقط بعض المستثمرين الذين حصلوا على الملايين من هذه المحاجر.

وأضاف: «القانون القديم كان يحصّل قروشاً وملاليم من أصحاب المحاجر، وهو ما لم يعد مناسباً، بينما القانون الجديد حدد للدولة ٥٪‏ من القيمة التسويقية لإنتاج هذه المحاجر، وهو ما أعاد الحقوق للشعب مرة أخرى».

وقال النائب على عبدالونيس، إنه لا شك فى حرص الجميع على مصلحة الدولة، لكن يجب مراعاة حقوق الشعب أيضاً، لذلك كان يجب على الحكومة وهى تفكر فى زيادة الأموال المحصلة من المحاجر، أن تراعى توفير البيئة المناسبة للعمال، من طرق وكهرباء، خصوصاً أنهم يعملون فى جبال طبيعتها صعبة، وهو سبب رفض القانون واعتراض النواب عليه.

وفى نهاية الاجتماع، أوصت اللجنة بالموافقة على قانون الثروة المعدنية، مع التزام الحكومة بتعديل لائحته التنفيذية.

 


مواضيع متعلقة