أشرف حاتم لـ«الوطن»: السوشيال ميديا ومواقع التواصل شاركت فى تدنى الأخلاق

كتب: مصطفى عريشة

أشرف حاتم لـ«الوطن»: السوشيال ميديا ومواقع التواصل شاركت فى تدنى الأخلاق

أشرف حاتم لـ«الوطن»: السوشيال ميديا ومواقع التواصل شاركت فى تدنى الأخلاق

قال الدكتور أشرف حاتم، أمين المجلس الأعلى للجامعات، إنه عقب ثورة 25 يناير أصبح لدينا مفهوم خاطئ للديمقراطية والحرية وبناء عليه فقدنا احترامنا للقيم والتقاليد مما كان له أثر كبير فى تغير أخلاق المصريين، مضيفاً أن السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعى أثرت فى أخلاق الناس، باعتبارها عالماً افتراضياً مفتوحاً للجميع يكتب ما يشاء ويتناقله الناس بالنشر على نطاق واسع. وأوضح «حاتم»، لـ«الوطن»، أن معالجة الأخلاق فى الجامعة تكون من خلال وجود مثل أعلى للطلاب، وهو عضو هيئة التدريس، مؤكداً أن الندوات الثقافية والمناهج الدراسية لها دور مؤثر فى تحسين أخلاق الطلاب، مشيراً إلى أن الجميع مسئول عن تدهور الأخلاق، بداية من البيت والمدرسة والجامعة والمجتمع ككل، لافتاً إلى أن الأنشطة الطلابية والعمل الجماعى بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس له مردود إيجابى لتنمية الوعى الأخلاقى، منوهاً بأن الجامعات نجحت فى مواجهة الفكر المتطرف، وأكبر دليل على ذلك هو خروج الانتخابات الطلابية بشكل نزيه يعبر عن إرادة الطلاب ودون تدخل من الأمن أو إدارات الجامعات، وإلى نص الحوار:

■ بداية ما دور الجامعة فى التأثير فى أخلاق الطلاب؟

- الجامعة تربى القيم والأخلاق وليس فقط التعليم، لذلك سميت جامعة لجمعها بين كل هذه الأشياء، ودورها المجتمعى والأخلاقى كبير جداً ومؤثر، لكن المشكلة الأساسية هى أننا فى الفترة الأخيرة، خاصة عقب ثورة 25 يناير، أصبح لدينا مفهوم خاطئ للديمقراطية والحرية من قبل الشعب، وبناءً عليه فقدنا احترامنا للتقاليد والقيم الجامعية وابتعدنا عن فكرة احترام الكبير للصغير والأقدمية بين الزملاء وبعضهم، كل هذا تأثر كثيراً ووصل بنا لمرحلة سيئة، يجب أن يفهم الجميع أن الحرية شىء، واحترام التقاليد الجامعية والتقاليد التى نشأنا عليها فى مجتمعنا شىء آخر، كما أن السوشيال ميديا كان له أثر كبير فى أخلاق المصريين، لأنه عالم افتراضى مفتوح للجميع يكتب ما يشاء، وهناك من يقومون بنشر خواطرهم وأشياء عن حياتهم الشخصية، ويتم نشرها على نطاق واسع من خلال عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعى، فتصدر حالة من الأفكار غير الأخلاقية للمجتمع، وتغير التفكير والتقاليد عند الكثيرين. {left_qoute_1}

■ كيف يمكن مواجهة الظواهر السلبية وتدهور أخلاق المجتمع؟

- بالنسبة للجامعة فأهم شىء هو وجود المثل الأعلى، بمعنى أنه يجب أن يكون أعضاء هيئة التدريس مُثلاً عليا للطلبة والطالبات يحذون حذوهم ويتعلمون منهم، فالأمر متعلق بالقيادة، فإذا كانت القيادة جيدة بالطبع ستؤثر فى أخلاق الطلاب بالإيجاب، وسيكون لها مردود جيد.

■ وماذا عن المناهج الدراسية فى الجامعة؟

- المناهج لها دور مؤثر فى معالجة الفكرة الأخلاقية عند الطلاب، فهناك بعض المناهج التى تُدرس فى الجامعات تحمل فى طياتها ما يحسن من أخلاق الطلاب، ويسمو بفكرهم، والعمل على تنمية الفكرة الأخلاقية يتم من خلال الندوات التثقيفية التى تقام فى الجامعات، كما أن الأنشطة الطلابية التى يشترك فيها أعضاء هيئة التدريس لها دور مهم فى التأثير فى أخلاق الطلاب، وهو ما تعمل عليه الجامعات فى الفترة المقبلة، خاصة عقب عودة الاتحادات الطلابية للمشهد الجامعى بعد غياب نحو 3 أعوام، كل هذا سيؤدى فى النهاية إلى عودة الأخلاق مرة أخرى للمصريين.

■ هل تؤيد تطبيق مبدأ العقاب على من يخرج عن التقاليد والأخلاق الخاصة بمجتمعنا؟

- أهم شىء تطبيق القانون واللوائح التى تنظمه، وفى نفس الوقت إحساس الناس بوجود لحُمة بين القيادات الجامعية والطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين وكل القائمين على المنظومة التعليمية من أجل الوصول لأفضل تعليم وأفضل تربية أخلاقية لأبنائنا وشبابنا، لأن هذا سينعكس على مستقبلهم.

■ هناك بعض المبادرات التى تطرحها الجامعات وأبرزها إنشاء جامعة القاهرة لوحدة مناهضة التحرش.. فما رأيك فى تعميم تلك التجارب؟

- المبادرات التى تطرحها الجامعات جيدة ومفيدة للغاية، وكل جامعة لها دورها فى تنمية اتجاه معين أو مواجهة ظاهرة مجتمعية محددة، سواء من ناحية عمل وحدات لمناهضة التحرش، أو مناهضة التعصب، لكن إطلاق هذه المبادرات لا يمكن أن يكون بشكل معمم، فمثلاً ظاهرة التحرش غير موجودة فى الصعيد، لأنه ما زل هناك تقاليد وأعراف تحكمهم ولكنها توجد فى المجتمع القاهرى بشكل أكبر مقارنة بباقى محافظات مصر، فالمبادرات تكون حسب وجهة نظر كل جامعة ورؤيتها لما يحتاجه المجتمع المحيط بها لتقوم بخدمته، لأن الظواهر تكون فى المجتمعات وليس داخل الجامعات، وهذه وظيفة قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة فى كل جامعة.

■ وما أبرز قضية أخلاقية وفكرية تمت مواجهتها داخل الجامعة؟

- مواجهة الفكر المتطرف لأنه قد يأخذنا إلى ما هو أسوأ، من خلال عمل مشروعات تنموية وتوعوية وثقافية فى الجامعات ومشروع لمحو أمية الناس عمل جيد، لأن عمل مشروعات من هذا النوع يناهض التطرف ويخدم فكرة العمل الجماعى والتبادل الطلابى فى الجامعات له تأثير أيضاً، وأكبر دليل على أننا نجحنا فى مواجهة هذا الفكر المتطرف داخل الجامعة هو انتهاء انتخابات الاتحادات الطلابية بشكل نزيه يؤكد وعى الطلاب بمن قاموا بانتخابهم، وجميعهم كان له نشاط طلابى واضح خلال دراسته بالجامعة، والطلاب تثق بهم، كما أن عدم تدخل الأمن وإدارات الجامعات كان واضحاً خلال تلك الانتخابات.

 


مواضيع متعلقة