أستاذ بحوث زراعية: إلغاء الدعم يتسبب فى خسارة نصف مليون فدان من مساحة القمح

كتب: دينا أبوالمجد

أستاذ بحوث زراعية: إلغاء الدعم يتسبب فى خسارة نصف مليون فدان من مساحة القمح

أستاذ بحوث زراعية: إلغاء الدعم يتسبب فى خسارة نصف مليون فدان من مساحة القمح

كشف الدكتور أبوالقاسم زهرة، أستاذ متفرغ بمركز البحوث الزراعية، عضو الاتحاد التعاونى الزراعى، أن المساحة المزروعة قمحاً العام الحالى ستنخفض بحوالى ٥٠٠ ألف فدان عن العام الماضى، موضحاً أن قرار دعم القمح سيكون سبباً فى تكبُّد الفلاح خسائر تصل إلى ٢٠٠٠ جنيه للفدان. وأوضح أن انخفاض سعر القمح سيجبر الفلاح على زراعة القمح من تقاوى العام الماضى، نظراً لارتفاع سعر التقاوى الجديدة، حيث وصل سعر الشيكارة إلى ٣٠٠ جنيه، ما يسبب نقصاً فى إنتاجية العام. {left_qoute_1}

وأكد «زهرة» أن وزير التموين يتخذ القرارات بدلاً من وزير الزراعة لصالح رجال الأعمال، موضحاً أنهم تعمدوا خفض سعر الأردب لفتح باب استيراد القمح على مصراعيه، موضحاً أنه إذا أرادت الدولة الوقوف بجانب الفلاح مثلما تقول، فلا بد من وجود سعر لا يقل عن ٤٢٠ جنيهاً للأردب أسوة بالعام الماضى، بحيث يحقق هامش ربح للفلاح. وأشار إلى أن قرار دعم القمح ظاهره رحمة وباطنه العذاب، موضحاً أنه جاء فى صالح أصحاب الحيازات فى حين أن أغلب المساحات المنزرعة من الفلاحين المستأجرين للأراضى، ما يمثل عبئاً أكبر على كاهلهم.

من جانبه، قال الدكتور عبدالعظيم طنطاوى، نائب رئيس لجنة الأرز الدولية ورئيس مركز البحوث الأسبق، إن قرار دعم القمح سيؤثر بطريقة مباشرة على خفض ثمن الأردب حوالى ١٠٠ جنيه على اعتبار أن المزارع ستجرى محاسبته بالسعر العالمى، من ٢٥٠ إلى ٢٦٠ جنيهاً للأردب، إضافة إلى الدعم الذى يقدر بحوالى ٧٢ جنيهاً للأردب، على اعتبار أن متوسط إنتاجية الفدان ١٨ أردباً، فى حين أن تكلفة الأردب تتعدى ٣٤٠ جنيهاً، وكان المزارع يقوم بتسليم الأردب للحكومة بـ٤٢٠ جنيهاً، ما يسبب خسائر من ٨٠ إلى ١٠٠ جنيه فى الأردب الواحد. وأكد «طنطاوى» أن سعر القمح أثّر بطريقة مباشرة على مساحات القمح المنزرعة هذا العام، واعترض المزارعون على نظام التسويق، لذلك أعرض كثير منهم عن زراعة القمح هذا العام، ما سيكون سبباً فى زيادة الفجوة الغذائية، والاعتماد على الاستيراد. وأوضح أنه لم يؤخذ فى الاعتبار المساحات الكبيرة من الأراضى الجديدة المستصلحة التى يقوم بزراعتها كبار المزارعين، ما سيكون سبباً فى عزوف الكثير عن زراعة القمح فى هذه المناطق.

وتوقع أن يتسبب النظام الذى تسير عليه الحكومة فى قيام الفلاحين بزراعة المحاصيل المنافسة للقمح، مثل البرسيم وبنجر السكر، خاصة فى ظل وجود سياسة استيرادية تتبع الآن للسكر المستورد، ما أدى إلى إغراق البلاد بالسكر المستورد، وتراكم كميات كبيرة من السكر المحلى تصل إلى مليون طن بمخازن الشركات، وتأخير سداد مستحقات المزارعين، وأكد اتجاه المزارعين لاستخدام القمح علفاً للمواشى بسب ارتفاع سعر الردة.

 


مواضيع متعلقة