إثيوبيا استدرجت مصر والسودان للجانب «الفنى» بدلاً من «القانونى»

إثيوبيا استدرجت مصر والسودان للجانب «الفنى» بدلاً من «القانونى»
- أزمة سد النهضة
- إيقاف تنفيذ
- اتفاق المبادئ
- اتفاقية دولية
- الأمر المباشر
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- الأمن المائى
- أخطر
- أديس أبابا
- أزمة سد النهضة
- إيقاف تنفيذ
- اتفاق المبادئ
- اتفاقية دولية
- الأمر المباشر
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- الأمن المائى
- أخطر
- أديس أبابا
- أزمة سد النهضة
- إيقاف تنفيذ
- اتفاق المبادئ
- اتفاقية دولية
- الأمر المباشر
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- الأمن المائى
- أخطر
- أديس أبابا
- أزمة سد النهضة
- إيقاف تنفيذ
- اتفاق المبادئ
- اتفاقية دولية
- الأمر المباشر
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- الأمن المائى
- أخطر
- أديس أبابا
قال الدكتور أحمد المفتى، العضو السودانى المستقيل من اللجنة الدولية الأولى لـ«سد النهضة»، خبير القانون الدولى، إن «نباهة» إثيوبيا جرت مصر والسودان إلى «دوامة المفاوضات الفنية» بدلاً من السير فى الجانب القانونى لأزمة «سد النهضة»، مشيراً إلى أن أديس أبابا قامت بعمل «نادر الحدوث» فى العالم وهو الإخلال بمبدأ «الإخطار المسبق» لدولتى المصب قبل بناء السد، منوهاً بأن الحل العملى للمشكلة هو الملكية المشتركة للسد بموجب اتفاقية دولية تتضمن الاعتراف بالأمن المائى للدول الثلاث.. وإلى نص الحوار:
■ فى البداية، كيف ترى مشروع «سد النهضة» من الوجهة القانونية؟
- الحقيقة أن أى منشأ تتم إقامته حتى لو كان «عمارة»، يحتاج إلى مدخل قانونى قبل الشروع فى تنفيذه، ثم يأتى البحث عن الجانب الفنى، وهو ما لم يحدث فى حالة «سد النهضة»، الذى يقع على نهر دولى يضم 3 دول، تتشارك فى مياهه، وهو ما يعنى وجود خلل فى الإطار الحالى للتفاوض لأنه لم يسبق الشروع فى إنشاء السد، وتم الدخول فى الجانب الفنى مباشرة دون الجانب القانونى. {left_qoute_1}
■ وما الحل؟
- يجب الوقف الفورى لإنشاءات السد، لأن إثيوبيا قامت بعمل «نادر الحدوث» فى العالم وهو أنها أخلت بمبدأ «الإخطار المسبق» طبقاً للاتفاقيات الدولية المعنية بتنظيم عمل السدود على الأنهار المشتركة بين الدول قبل الشروع فى إقامة السد، لوضع الإطار القانونى، وهو ما حدث عند إنشاء سد «مروى» فى السودان اعتماداً على اتفاقية مياه النيل لعام 1959، لكنه لم يحدث فى حالة السد الإثيوبى حيث تم التعاقد بالأمر المباشر، والبدء فى الإنشاءات فى مايو 2011، ثم تم إخطار مصر بصورة غير قانونية، التى أخطرت بدورها السودان بالمشروع بعد البدء فى إجراءات تنفيذ المشروع على النيل الأزرق الذى يمد مصر والسودان بـ65% من حصتهما المائية، أو بمعنى آخر ارتكبت إثيوبيا خطأ قانونياً بعدم إخطار مصر والسودان قبل البدء فى إنشاء السد.
■ سبق أن تقدمت باستقالتك من اللجنة الدولية الأولى لـ«سد النهضة»، لماذا؟
- أسباب تقديمى الاستقالة تعود إلى المسار الفنى الخاطئ الذى اتبعته كل من مصر والسودان فى المفاوضات، وكان ذلك خلال زيارة عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق إلى إثيوبيا، والاتفاق على تشكيل لجنة دولية لتقييم السد، متغافلاً الحقوق التاريخية والاتفاقات الدولية للبلدين فى مياه النيل، ومنذ ذلك الوقت تأكدت أن القاهرة والخرطوم خسرتا حقوقهما التاريخية فى مياه النيل.
■ ولكن هل كان من حق السودان ومصر إيقاف تنفيذ السد قانونياً؟
- بالتأكيد، وذلك طبقاً لجميع اتفاقيات الأمم المتحدة المنظمة لإنشاء السدود على الأنهار المشتركة، وأيضاً طبقاً لاتفاقية 1902 التى تعطى السودان «حق الفيتو» لأنه بموجب هذه الاتفاقية يحق للخرطوم استخدام «الفيتو» أو الاعتراض على أى منشأة مائية تقيمها إثيوبيا بشكل منفرد. {left_qoute_2}
■ كيف ترى الموقف المصرى السودانى من مفاوضات سد النهضة؟
- كان من المفترض وجود تنسيق كامل بين السودان ومصر فى هذا الشأن، لأن من مصلحة الدولتين عدم إلغاء اتفاقية 1902، كما أنه بموجب اتفاقية مياه النيل لعام 1959 من المفترض أن تلتزم «مصر والسودان» بتبنى موقف مشترك وموحد فى التعامل مع أى منشآت تتم إقامتها على طول مجرى نهر النيل، وتهدد سريان تدفق المياه إلى دولتى المصب، وأنا أعتبر أن ما يحدث حالياً هو نتاج التقصير المصرى السودانى بنسبة 100%.
■ والمحصلة؟
- للأسف، المحصلة هى نجاح إثيوبيا فى تطبيق استراتيجية مدروسة بدفع مصر والسودان إلى المدخل الفنى، ما تسبب فى تحقيق 50% من أهداف أديس أبابا، بموافقة الدولتين على الدخول فى المفاوضات الفنية، بدلاً من الإطار القانونى، رغم أن كل دول حوض النيل قالت إن مصر لديها خبرات قانونية، وهو ما تسبب فى تحويل «سد النهضة» من سد غير مشروع إلى سد مشروع بموافقة مصرية - سودانية.
■ هل قمت بإبلاغ هذا الموقف للجانب السودانى؟
- بالتأكيد عبرت عن ذلك وهو ما دفعنى للاستقالة من عملى كمستشار فى اللجنة الثلاثية للسد قبل 4 أعوام، لأننى اعتمدت على خبرات قانونية استمرت على مدار 18 عاماً لدراسة الملف المائى، بدءاً من عام 1994 حتى عام 2011، ولم يقبلوا بكلامى، ودخلوا المدخل الفنى، كما أسلفت، كما أن التراخى وعدم المطالبة بالحقوق يؤدى إلى ضياع الحقوق وهو ما تم لمدة 4 سنوات مضت.
■ هل اطلعت على خبرات سابقة فيما يتعلق بمفاوضات المياه؟
- عندما بدأ التفاوض بين الدول المعنية استعداداً لإطلاق مبادرة حوض النيل، تم تشكيل فريق خبراء من دول الحوض بمعدل 3 خبراء من كل دولة، واجتمعوا فى مدينة «أروشا» التنزانية عام 1995 وبدأوا العمل 1997 لعمل إطار قانونى أدى إلى إنشاء مبادرة حوض النيل، بعد حسم الخلافات حول 100 نقطة، منها هل الماء «سلعة» اقتصادية أم أنها تقاسم أو استخدام مشترك؟ وتم حسم 97% من هذه النقاط لدرجة أننى ألقيت كلمة مصر والسودان ما يعد انتصاراً للدولتين، لأن الحق معنا بالقانون الدولى، وجرى الاتفاق على نص للأمن المائى فى المادة 3 فقرة 15 عبر كفاح سودانى - مصرى، وكان الاختلاف الوحيد هو حول تفسير «الأمن المائى» وأن يكون التصويت بالأغلبية، وعندما بدأت الدول التوقيع على اتفاقية «عنتيبى» اشترطت السودان عدم التوقيع الجزئى وأيدتها مصر، فى إطار الحرص على وضع ضوابط قانونية قبل إنشاء أى سدود على نهر النيل.
■ وماذا عن اتفاق المبادئ الذى وقعه رؤساء الدول الثلاث؟
- اتفاق المبادئ الموقع شارك فيه 7 مستشارين قانونيين من إثيوبيا، بينما غاب الخبراء القانونيون الممثلون لكل من مصر والسودان، وقد جاء الاتفاق لإسكات الأصوات التى تثيرها المعارضة فى السودان ضد المشروع الإثيوبى، وكانت نتيجة الاتفاق الثلاثى لقادة الدول هى أنه جعل الوضع أسوأ من ذى قبل بـ«نباهة» الإثيوبيين، لأنه تسبب فى تقوية الموقف الإثيوبى، وقنن وضع «سد النهضة»، ولم يكن هناك داع لهذا الاتفاق الذى يتضمن 10 مبادئ، فى حين اتفاقية «عنتيبى» كان بها 15 مبدأ تم الاتفاق عليها بالإجماع، وكانت أفضل من اتفاق المبادئ هذا، كما أن إثيوبيا تدخلت لإعادة صياغتها بما يحقق المصالح الإثيوبية فقط وحذفت بند الأمن المائى وهو ما يعنى ضعف الاتفاق من الوجهة القانونية، خاصة أنه لا يعطى مصر والسودان ولا نقطة مياه وينال من قوة الاتفاقيات التاريخية.
■ وما الحل لإشكالية «إعلان المبادئ»؟
- إعلان المبادئ يتطلب موافقة البرلمان الجديد، حتى يتم التصديق عليه، وهو ما يتطلب تدخله لتدارك التحفظات، لأنه إذا تحفظت على إعلان المبادئ يتحول «النهضة» إلى سد غير مشروع، وهو من حق الدولة المتضررة، وفى حالة تحول الأمر إلى نزاع لا بد أن يقوم مجلس الأمن الدولى بمبادرة للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، واللجوء إلى الحلول الودية من خلال طاولة المفاوضات فى إطار دولى من خلال مبادرة دولية طبقاً للمعايير المتعارف عليها.
■ وماذا عن التحكيم الدولى؟
- أنا أرى عدم اللجوء للتحكيم الدولى لأنه سلاح ذو حدين خاصة فيما يتعلق بمصر والسودان، وفى هذه الحالة تكون الحلول الثنائية هى الأفضل، وعندها تكون المواقف الموحدة لمصر والسودان هى الأكثر أهمية فى الاعتبارات الإثيوبية، لأن العلاقات بين الدول الثلاث أكبر من موضوع المياه، وعندما تتباعد المواقف يكون ذلك لمصلحة إثيوبيا، ويضعف هذا موقف دولتى المصب «مصر والسودان».
■ وكيف ترى الخلافات حول المكتبين الاستشاريين؟
- الخلاف بين المكتبين الفرنسى والهولندى هو نفس الخلاف بين الدول الثلاث، خاصة أن المكتب الفرنسى يتبنى وجهة النظر الإثيوبية بسبب المصالح التى تربط فرنسا وإثيوبيا فى مجالات الكهرباء، بينما يعتمد المكتب الهولندى على مبرر علمى فى رفضه لطبيعة الدراسات التى تفتقد الموضوعية،
كما أن المدة الزمنية قصيرة وهى تهدد دقة الدراسات بينما تسعى إثيوبيا لاستمرار الخلافات حول المكاتب الاستشارية حتى تنتهى من المشروع تماماً.
■ والحل لأزمة سد النهضة؟
- فى تقديرى، يجب أن يكون هناك موقف واضح لمصر والسودان معاً، بأن تكون لهما السيطرة على إدارة السد بنظام مشترك، والحل العملى هو الملكية المشتركة للسد بموجب اتفاقية دولية تتضمن الاعتراف بالأمن المائى للدول الثلاث، رغم أننى متأكد أن إثيوبيا لن توافق على ذلك.
محرر «الوطن» خلال حواره مع الدكتور أحمد المفتى
- أزمة سد النهضة
- إيقاف تنفيذ
- اتفاق المبادئ
- اتفاقية دولية
- الأمر المباشر
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- الأمن المائى
- أخطر
- أديس أبابا
- أزمة سد النهضة
- إيقاف تنفيذ
- اتفاق المبادئ
- اتفاقية دولية
- الأمر المباشر
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- الأمن المائى
- أخطر
- أديس أبابا
- أزمة سد النهضة
- إيقاف تنفيذ
- اتفاق المبادئ
- اتفاقية دولية
- الأمر المباشر
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- الأمن المائى
- أخطر
- أديس أبابا
- أزمة سد النهضة
- إيقاف تنفيذ
- اتفاق المبادئ
- اتفاقية دولية
- الأمر المباشر
- الأمم المتحدة
- الأمن الدولى
- الأمن المائى
- أخطر
- أديس أبابا