تحركات مصرية لمواجهة الأطماع التركية فى المنطقة

كتب: محمد حسن عامر وبهاء الدين عياد

تحركات مصرية لمواجهة الأطماع التركية فى المنطقة

تحركات مصرية لمواجهة الأطماع التركية فى المنطقة

كشفت مصادر دبلوماسية وسيادية مصرية، لـ«الوطن»، عن وجود تحركات دبلوماسية وأمنية مصرية لمواجهة التدخلات التركية فى الدول العربية، مؤكدة أن هذه التحركات تأتى عبر توثيق وزيادة التنسيق الأمنى والتعاون الدبلوماسى بين مصر والعديد من الدول العربية التى تشهد اختراقات تركية بهدف تعزيز النفوذ التركى فى المنطقة. {left_qoute_1}

وقالت المصادر إن «أول هذه التحركات تجلت فى زيادة التقارب بين القاهرة وبغداد، حيث شهدت الفترة الأخيرة لقاءات متعددة على مستوى القمة وعلى مستوى المسئولين عن ملفات الأمن القومى فى البلدين، كان أبرزها لقاء القمة بين الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره العراقى فؤاد معصوم على هامش قمة (المناخ) فى باريس فى أواخر نوفمبر الماضى، ثم زيارة مستشارة الرئيس المصرى لشئون الأمن القومى، فايزة أبوالنجا، التى نقلت رسالة شفهية من الرئيس إلى رئيس الوزراء العراقى، حيدر العبادى، تؤكد دعم مصر الكامل للعراق فى حربه ضد الإرهاب».

وأوضحت المصادر: «زيارة مستشارة الرئاسة لشئون الأمن القومى للعراق والسفير خالد البقلى، أمين عام مجلس الأمن القومى، جاءت لبحث سبل التعاون بين البلدين فى المجال الأمنى، وتحديداً لمواجهة تنظيم داعش الإرهابى». وأوضح مصدر عراقى مقرب من رئيس مجلس النواب العراقى، الدكتور سليم الجبورى، لـ«الوطن»، أن «لقاء مستشارة الأمن القومى المصرى ورئيس البرلمان العراقى، بحضور مستشار الأمن الوطنى العراقى فالح الفياض، قد تضمن تأكيد الوفد المصرى على رغبة الدولة المصرية فى فتح تعاون وتنسيق أمنى بين البلدين الشقيقين فى مواجهة قوى الإرهاب المتمثل بعصابات داعش، فضلاً عن التعاون بين مجلس النواب العراقى والمصرى»، مشيراً إلى أن «أبوالنجا» قدمت لرئيس مجلس النواب دعوة رسمية من قبَل الرئيس «السيسى» لزيارة مصر.

ومن ناحية أخرى، قالت مصادر بالمعارضة التركية، لـ«الوطن»، إن الحكومة التركية تنسق مع الإدارة الأمريكية وقطر لتنفيذ عملية عسكرية فى مدينة «الموصل» العراقية، بداعى تحرير المدينة من سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابى. وأضافت المصادر، التى فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن «العملية العسكرية المحتملة تناقش منذ فترة بين أنقرة والدوحة وواشنطن، وجرى مؤخراً بحث المسألة بين وزراء خارجية الدول الثلاث، وإمكانية إقناع روسيا بتلك العملية والحكومة العراقية، التى من المعتقد أن تعارضا ذلك بشدة». وقالت المصادر إن «نشر تركيا بعض جنودها وخبرائها فى بعششيقة بالقرب من الموصل بالتأكيد له علاقة بما يجرى التخطيط له». وتابعت: «كذلك فإن العملية بالنسبة للإدارة الأمريكية هى اختبار جديد لمسألة تكوين تحالف عربى تركى لضرب داعش، كما هو معلن، وربما نواة لتحالف أوسع ينفذ عمليات نوعية».

فى سياق متصل، طلب رئيس الوزراء العراقى، حيدر العبادى، أمس الأول، من حلف شمال الأطلسى «الناتو» استخدام سلطته لحث تركيا على سحب قواتها فوراً من شمال العراق، وفق ما نقلت قناة «العربية». وكان وزير الخارجية التركى أعلن، أمس الأول، أن «إرسال قوات تركية للعراق توقف»، ولكنه شدد على أن بلاده لن تسحب قواتها من العراق فى الوقت الحالى.

فى السياق ذاته، حذر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالى تشوركين، «أنقرة» من إرسال قوات إلى سوريا على غرار تدخلها العسكرى فى العراق. وقال «تشوركين»، وفق ما نقلت قناة «روسيا اليوم»، أمس، إن «روسيا تأمل ألا تقدم تركيا على خطوات متهورة جديدة خاصة فى أراضى سوريا». وقال وزير الدفاع الروسى، سيرجى شويجو، أمس الأول، إن «روسيا ضربت للمرة الأولى أهدافاً لتنظيم داعش سوريا بصواريخ أطلقت من غواصة فى البحر المتوسط».

 


مواضيع متعلقة