الوجه الآخر للوجبة.. غضب بين التجار: «الحكومة بتوقف حالنا»

كتب: إسلام زكريا

الوجه الآخر للوجبة.. غضب بين التجار: «الحكومة بتوقف حالنا»

الوجه الآخر للوجبة.. غضب بين التجار: «الحكومة بتوقف حالنا»

وجبة اعتبرها المواطنون بمثابة طوق نجاة لهم من شبح الغلاء، فيما اعتبرها فريق آخر من التجار والباعة، سواء اللحوم أو الأسماك أو الخضراوات، أنها «القشة الأخيرة» التى ستقصم ظهرهم، على حد قولهم، بعد أن بدأت وزارة التموين طرح وجبات متكاملة ومتنوعة يومياً لعدد 4 أفراد مقابل ثلاثين جنيهاً.

أمام محله الصغير بأحد أشهر شوارع شبرا، يجلس على كرسيه الخشبى، منتظراً رزقه مع فتح أبواب المحل فى الثامنة صباح كل يوم، طه أحمد عبدالقادر (66 سنة)، ناعياً زمن والده الذى افتتح المحل عام 1900، وناعياً الزمن الجميل، حيث كان من رواده أشهر الفنانين، مثل: حسين رياض، وحسين صدقى، وعدد آخر من السياسيين المصريين، مثل مكرم عبيد وغيرهم، «دلوقتى قليل لما ببيع جوز حمام أو حتى فرخة، والزبون بيبقى مكشر وهو بيشترى».

{long_qoute_1}

وجبة الثلاثين جنيهاً، يراها الرجل الستينى أنها ستحدث أزمة آجلاً أم عاجلاً، وفق قوله: «لحد دلوقتى مفيش تأثير لكن فى نفس الوقت محدش بيشترى والسوق نايم بقاله فترة كبيرة»، مشيراً إلى أن أسعار الطيور ارتفعت، نظراً لارتفاع الأعلاف الفترة الأخيرة من 80 إلى 120 جنيهاً وأكثر، وتابع «طرد الطيور بعد ما كان بيخلص فى ساعة دلوقتى بيقعد يومين وأكتر كمان»، متمنياً «عم طه» أن يكون هناك خطة للتيسير على التجار وحل مشكلاتهم، لأنهم يمثلون عصب المجتمع، وعدم محاصرتهم بوجبات اقتصادية تقضى تماماً على آخر ما تبقى من حالهم المتعثر، «الرئيس السيسى شغال لوحده، والمشكلة مش فيه لكن فى اللى حواليه، وربنا يقدره ويقضى على الفساد»، مستدركاً: «ما إحنا كمان مواطنين وعايزين ناكل ونعيش ونكسب بالحلال».

على بُعد أمتار منه، أمام إحدى بوابات محطة المترو بروض الفرج، وبجوار سيارة لبيع السلع الاستهلاكية التابعة لوزارة التموين، يقف ياسر محمود، بائع الأسماك والجمبرى، ينادى على بضاعته، يقول فى غضب: «الوجبة بتدى كيلو سمك وكيلو أرز ونص بصل ونص طماطم وخيار بـ30 جنيه، طب إحنا نبيع إيه ونعيش إزاى؟»، مؤكداً أن المواطن الآن أصبح لا يملك ثمن تلك الوجبة يومياً لكنها ستساعده على التنظيم، وليس التوفير كما تظن الحكومة، يقارن بين بضاعته وبضاعة التموين: «السمك بتاعنا صاحى، إنما سمك التموين الله أعلم».

 


مواضيع متعلقة