أنا مدمن وعندى أولاد ولازم أقتل عشان أعيش أنا وعيالى.. وربنا يسامحنى

كتب: أحمد فتحى ورفيق ناصف

أنا مدمن وعندى أولاد ولازم أقتل عشان أعيش أنا وعيالى.. وربنا يسامحنى

أنا مدمن وعندى أولاد ولازم أقتل عشان أعيش أنا وعيالى.. وربنا يسامحنى

{long_qoute_1}

«قتلتها.. عشان أفك أزمتى.. أنا مدمن ولازم أدبر مصاريف المخدرات ومصاريف بيتى».. بتلك الكلمات لخص ترزى بالغربية مبررات ارتكاب واحدة من أبشع الجرائم التى تشهدها محافظة الغربية، بعد أن ذبح، بمعاونة زوجته التى تعمل كوافيرة، عاملة تدعى «هلالية» 37 سنة، فى معمل تحاليل طبية بعمارات مساكن الأوقاف لسرقة متعلقاتها. المتهم «أحمد. س» 35 سنة، ترزى حريمى، قال بعد أن تمكنت مباحث الغربية من القبض عليه: «أتعاطى المخدرات، ومررت بأزمة مالية ولم أستطع تدبير نفقات عائلتى، فقتلتها لسرقة مشغولاتها الذهبية وهاتفها المحمول وأموالها».

{long_qoute_2}

يتابع المتهم بندم واضح «كان عندى أمل أن ربنا يصلح حالى، وافوق من تعاطى الهيروين والمخدرات اللى كتير من أقاربى وأصحابى نصحونى أبعد عنها وأتعالج، بس ده كان الطريق والوسيلة الوحيدة عشان أحس إنى عايش ومش حامل هم مصاريف بيتى، وإن فى كل وقت محتاج فلوس عشان آكل وأشرب والحياة بقت غالية والمعيشة بقت صعبة وأنا شغلتى كترزى معادتش بتأكل عيش زى الأول، والإدمان هو اللى ودانى فى داهية وربنا يسامحنى على اللى عملته فى حياتى».

وأضاف «عشان كونى مدمن لمخدر الهيروين ومكانش معايا فلوس ذهبت إلى العمارة السكنية الكائن بها معمل التحاليل يوم 10 أكتوبر الماضى وعرفت أن هناك عاملة وحددت مواعيد حضورها وانصرافها وعلمت أنها توجد بمفردها داخل معمل التحاليل وأنها ترتدى (3 خواتم ذهبية) فاختمرت فى ذهنى فكرة قتلها والاستيلاء على متعلقاتها وما بحوزتها من مبالغ مالية».

أوضح القاتل أنه عقد العزم وبيَّت النية لتنفيذ مخططه الإجرامى باستخدام سلاح أبيض «مطواة قرن غزال» وشريط قماش أبيض متوجهاً إلى المعمل محل الجريمة حيث وجدت المجنى عليها بمفردها، «فقمت بغلق باب المعمل وأصبتها بعدة طعنات بالجانب الأيمن من البطن والظهر وكتمت فمها بيدى لمنعها من الاستغاثة وذبحتها حتى فارقت الحياة ووثقتها بالشريط القماش من قدمها ويديها كما استوليت على 3 خواتم ذهبية وهاتفها المحمول واستبدلت قميصى الشخصى بآخر كان بحوزتى وأحضرته سلفاً وهربت وأنا مصاب بعدة إصابات بإصبع الخنصر باليد اليسرى وإصبع البنصر باليد اليمنى إثر عض المجنى عليها لى أثناء مقاومتها». «أبلغنى بسرقة مشغولات ذهبية وبأنه قتلها بخنقها ونحرها بسبب أنه محتاج فلوس وهربنا مع بعض عشان خفنا من الفضيحة» هكذا جاءت اعترافات «رشا. ف» 32 سنة، كوافيرة، وزوجة القاتل، وهى تبكى على ما ارتكبته برفقة زوجها وقالت «سافرت أنا وجوزى إلى منطقة إمبابة بمحافظة الجيزة عشان نبيع الهاتف المحمول والخواتم والمشغولات الذهبية اللى أقنعنى أنه هو سرقهم وفاجـأنى بارتكابه واقعة القتل وده أحزننى وخلانى خفت علىّ وعليه من السجن والحبس».

وأشارت زوجة القاتل وهى تغطى عينيها أثناء تمثيل الجريمة بشال أسود بقولها «محدش يصورنى يا رب سامحنى على اللى أنا عملته وبلاش تعاملونى كده وربنا كبير يغفرلى ويكتب ليا الصالح بجد».

{long_qoute_3}

تعود أحداث واقعة الجريمة حينما تلقى اللواء نبيل عبدالفتاح، مدير أمن الغربية، إخطاراً من العميد طارق عطوية مأمور قسم أول المحلة الكبرى، يفيد بورود بلاغ من الدكتور «كمال. أ. الـ» طبيب بمستشفى المحلة العام يفيد بوجود جثة إحدى السيدات موثوقة اليدين والقدمين بعيادة الدكتور «محمد. أ. الـ» أخصائى تحاليل الكائنة بعمارة الأوقاف بشارع الجيش دائرة القسم.

وانتقلت القيادات الأمنية إلى مكان الواقعة وتبين بالفحص أن الجثة لـ«هلالية. ع. الـ» 37 سنة عاملة بالعيادة مقيمة بقرية شبراملكان، مركز المحلة، بها عدة طعنات بالبطن والصدر ونحر بالرقبة بواسطة سلاح أبيض، وتم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى المحلة العام لتشريحها وإنهاء إجراءات دفنها بتعليمات من المستشار عمرو جميل رئيس نيابة أول المحلة، بعد فحص تقرير الطب الشرعى وتلبية لمطالب أهالى الضحية وذويها فى التعجيل بدفنها بمقابر العائلة بمسقط رأسها.

تم تشكيل فريق بحث جنائى تحت إشراف العميد إبراهيم عبدالغفار، مدير المباحث الجنائية، والعميد حلمى أبوالليل رئيس مباحث المديرية، كما أوكل تنفيذها لفريق بحث ضم مجموعة من ضباط فرع البحث الجنائى بالمحلة برئاسة العقيد محمد عمارة رئيس الفرع، ومعاونه المقدم وليد الجندى، بالاشتراك مع الرائد حسن أبوالمجد رئيس مباحث قسم أول، ومعاونيه وقوات من الشرطة السرية والنظامية، وأسفرت جهود البحث عن أن مرتكب حادث المجنى عليها وسرقه حليها الذهبية وهاتفها المحمول كل من «أحمد» 35 سنة، ترزى حريمى، مقيم بقرية منية سمنود، مركز أجا، الدقهلية وله محل إقامة آخر بقرية كفر حجازى مركز المحلة (سبق اتهامه فى عدد 3 قضايا: إيصال أمانة - آداب عامة - خطف) آخرها القضية رقم 771 جنايات أول أكتوبر 2011 (خطف)، و«رشا. ف» 32 سنة كوافيرة، مقيمة بقرية ميت عساس، مركز سمنود ولها محل إقامة آخر بقرية كفر حجازى مركز المحلة (زوجة الأول) وأن سالفى الذكر عقدا العزم وبيتا النية على قتل المجنى عليها بقصد السرقة وأعدا لذلك سلاحاً أبيض (مطواة) وشريط قماش طويلاً يستخدم فى الستائر، لمرورهما بضائقة مالية فى الآونة الأخيرة وإدمان الأول لمخدر الهيروين وحاجته للمال للإنفاق على ملذاته الشخصية. وأفاد مسئول أمنى بمديرية أمن الغربية أن «تتبع السيريال الخاص بهاتف المجنى عليها وراء فك لغز القضية وفحصنا فيديوهات لزوجة القاتل أثناء بيعها الهاتف بمحل بيع موبايلات فى الجيزة»، مشيراً إلى تقنين الإجراءات الأمنية وبإعداد الأكمنة الثابتة والمتحركة تم ضبطهما وبمواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات أقرا بارتكابهما مقتل المجنى عليها وسرقة متعلقاتها الشخصية «3 خواتم ذهب - هاتف محمول» وتم التحفظ على المضبوطات.

 


مواضيع متعلقة