معركة زيادة الدولار أمام الجنيه.. كل الطرق تؤدى إلى «المجهول»

معركة زيادة الدولار أمام الجنيه.. كل الطرق تؤدى إلى «المجهول»

معركة زيادة الدولار أمام الجنيه.. كل الطرق تؤدى إلى «المجهول»

توقع اقتصاديون مزيداً من انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، ما سيمثل مأساة للمواطن العادى وكارثة للصناعة المحلية التى تعتمد على كثير من المدخلات المستوردة. قالت بسنت فهمى، الخبيرة المصرفية، إن «التخوفات الحالية بشأن ارتفاع جديد سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى، تأتى كنتيجة متوقعة لعدم وفرة الدولار، بسبب سياسات البنك المركزى بعد ثورة 25 يناير، فقد ضحى البنك بالاحتياطى الموجود من الدولار فى سبيل الحفاظ على سعر العملة، وهى بالفعل سياسة خاطئة، فالاحتياطى فى ظروف الثورات يكون بمثابة العمود الفقرى للاقتصاد، نظراً لاستغلاله فى سداد أقساط وفوائد الديون، ولكى يحمى الدولة من إعلان إفلاسها دولياً، بسبب عدم قدرتها على السداد، فضلاً عن استخدامه فى استيراد السلع الأساسية». وتوقعت «فهمى» حدوث «مزيد من الارتباك فى الأسواق، ومزيد من الارتفاعات فى سعر صرف الدولار، ليصل إلى 13 جنيهاً»، مطالبةً البنك المركزى بإصدار قرار بعدم تمويل البنوك، لاستيراد السلع غير الأساسية الاستفزازية، مثل طعام القطط والكلاب، وغيرها من السلع التى لا يتناسب استيراده والوضع الحالى للدولة.

من جهته، اعتبر محمد فاروق، الخبير بـ«المركز المصرى للدراسات الاقتصادية»، أن «خفض قيمة الجنيه أمام الدولار أمر لا مفر منه، فى ظل الأوضاع الاقتصادية المتراجعة، التى تخيم على منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج العربى».

قال مصدر مصرفى بارز إن «قيام المستثمرين بتحديد سعر أكبر للدولار فى عقودهم الآجلة، يأتى فى إطار التحوط من مخاطر تقلبات سعر الصرف، وهو إجراء طبيعى حتى لا يتعرض المستثمر لخسائر فى حال انخفاض قيمة العملة المحلية». وكان موقع «بلومبيرج» الاقتصادى كشف فى تقرير له، صدر فى سبتمبر الماضى، عن أن المتعاملين يراهنون على تراجع قيمة الجنيه المصرى فى العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، بمعدل 22% خلال الـ12 شهراً المقبلة. وأشار الموقع إلى أن «أكثر من 10 عملات عالمية قد تواجه مشاكل بسبب تراجع العملة الصينية، خلال الفترة المقبلة، من بينها الجنيه المصرى.

{long_qoute_1}

وقال فخرى الفقى مستشار البنك الدولى السابق، إن «نقص الدولار فى البنك المركزى وتراجع الاحتياطى النقدى له تأثير سلبى على المواطن بطريقة غير مباشرة، فارتفاع سعر الدولار فى السوق السوداء بشكل كبير نتيجة ندرة المعروض من الدولار يؤدى إلى ارتفاع أسعار السلع، وبالتالى يكون له تأثير كبير ويزيد العبء على الأسر البسيطة ويجعل الحد الأدنى للأجور يتآكل». وأضاف «الفقى» لـ«الوطن» أن «نقص احتياطى العملة الصعبة فى البنك المركزى، ووجود فجوة بين سعر صرف السوق الرسمية والسوق الموازية يجعل المستثمر ينصرف عن تحويل أمواله للاستثمار فى مصر من البنك المركزى الذى يخسر العديد من أمواله نتيجة وجود فجوة وتعدد أسعار الصرف ما يعرقل رغبة المستثمر فى تحويل أمواله»، مطالباً بضرورة «تقليل الفجوة بين سعر الصرف الرسمى والسوق الموازية لضمان صب الدولار فى قنواته الشرعية».

ودعت الدكتورة يمن الحماقى، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، الحكومة إلى «وضع استراتيجية للصناعة تقوم على تشجيع الصادرات وإحلال الواردات، من خلال وقف استيراد السلع التى يمكن إنتاجها محلياً والتشجيع على إنتاجها، ويتزامن مع ذلك الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة التى لم تهتم بها الدولة حتى الآن، فلا يوجد رؤية لملف الصناعة، وهناك غياب للقدرة على التنفيذ، كما أن الوضع الحالى حرج من ناحية العملة الأجنبية ويحتاج إلى قرارات مبنية على أسس سليمة، فمصر لا تحتمل أى قرار غير مدروس لأنه يؤثر فى كل شىء، ويجب أن يعلم المسئولون بالقرارات التى يتخذونها وبتداعياتها على المواطنين وخاصة محدودى ومتوسطى الدخل».

5

 


مواضيع متعلقة