علي سالم.. استراحة صاحب "مدرسة المشاغبين" و"رحلة إلى إسرائيل"

علي سالم.. استراحة صاحب "مدرسة المشاغبين" و"رحلة إلى إسرائيل"
- إسرائيل
- علي سالم
- التطبيع
- إسرائيل
- مدرسة المشاغبين
- إسرائيل
- علي سالم
- التطبيع
- إسرائيل
- مدرسة المشاغبين
- إسرائيل
- علي سالم
- التطبيع
- إسرائيل
- مدرسة المشاغبين
- إسرائيل
- علي سالم
- التطبيع
- إسرائيل
- مدرسة المشاغبين
لقب الكاتب المسرحي علي سالم بـ"أبو التطبيعيين"، واشتهر بآرائه السياسية المثيرة للجدل، ودعوته للتطبيع مع إسرائيل وزياراته المتكررة لها بعد توقيع اتفاقية السلام مع مصر، ما تسبب في مقاطعة المثقفين له ولأعماله، لكنه كان يُصر على مبدأه ودعمه للتطبيع ويؤكد عدم وجود طريق آخر بحجة أن السلام مصير محتوم ولا عداوات وحروب دائمة.
ألف الكاتب المسرحي علي سالم ما يقرب من 15 كتابا و27 مسرحية أبرزها مسرحية "مدرسة المشاغبين" التي قام ببطولتها الفنان عادل إمام والفنانة سهير البابلي والفنانون الراحلون يونس شلبي وسعيد صالح وأحمد زكي والتي أكد أنه استوحى فكرتها من مدرسته في دمياط رغم وجود تحريف بها لحق التلاميذ الذين لم يكونوا جانحين بهذا الأسلوب.
وُلد سالم في مدينة دمياط عام 1936، لأسرة فقيرة ولكنه تمكن من الحصول على تعليم ممتاز، خاصة في مجال الأدب العربي والعالمي، وكان والده شرطيا فقيرا توفي عام 1957 عندما كان سالم في 21 من عمره، ما أدى إلى إعفائه من الخدمة العسكرية كي يستطيع إعالة أسرته.
بدأ علي سالم نشاطه الفني من خلال التمثيل في عروض ارتجالية بدمياط، ثم عمل بعدة فرق صغيرة، قبل أن يُعين في مسرح العرائس ويتولى مسؤولية فرقة المدارس ثم فرقة الفلاحين.
كتب سالم أول مسرحياته "ولا العفاريت الزرق" وأخرجها له جلال الشرقاوي، وقام ببطولتها الفنانون محمد رضا ومحمد عوض وسمير صبري ونجوى فؤاد، ليبدأ رحلته في الكتابة كاتبا متمكنا، ثم كتب مسرحية "حدث في عزبة الورد"، ليقدمها ثلاثي أضواء المسرح جورج وسمير والضيف، بعد بروفات 9 أيام فقط، واستمر العرض 4 أشهر في سابقة من نوعها في وقتها.
برز سالم في الأسلوب الهجائي من خلال كتابته لمسرحية "الناس اللي في السماء الثامنة" التي تم إصدارها في 1966، كما تميز بالنقد السياسي، الذي ظهر جليا في معظم كتابته مثل "أثقب" "الرجل اللي ضحك على الملائكة" (1966)، "أنت اللي قتلت الوحش" (1970)، فيما لعبت مسرحية "مدرسة المشاغبين" الكوميدية دورا كبيرا في شهرته داخل مصر وخارجها.
برز علي سالم في دعمه المبادرة السلمية التي قام بها الرئيس الراحل محمد أنور السادات في نوفمبر 1977 بشأن السلام بين العرب وإسرائيل، ولكنه لم يزر إسرائيل حتى سنة 1994 بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو الأولى.
تسببت آراؤه السياسية وتشجيعه على التطبيع مع اسرائيل عقب توقيع الرئيس محمد أنور السادات على اتفاقية أوسلو الأولى، في نبذ المثقفين له وفرض سنوات من الحصار الطويل عليه وعلى مؤلفاته، فلجأ لإصدار شريط كاسيت سمح بتداوله، وحظر الإتجار به، بعنوان "أقوى الضحكات" لكسر الطوق، كما سرد أحداث رحلته ولقاءاته مع إسرائيليين في كتاب "رحلة إلى إسرائيل"، الذي ترجم إلى اللغتين العبرية والإنجليزية بعد صدوره في مصر.
لم يتخلَ سالم عن دعمه للتطبيع مع إسرائيل رغم العديد من الإدانات التي نشرت ضده في الصحف والمجلات المصرية والتي انتهت بمحاولة لطرده من جمعية الأدباء المصرية، ولكنها فشلت لأسباب قضائية، وفي يونيو 2005 قررت جامعة بن جوريون في النقب، الواقعة في مدينة بئر السبع جنوبي إسرائيل، منحه دكتوراه فخرية، ولكن السلطات المصرية منعته من الخروج من مصر لحضور الحفل في إسرائيل.
حصل على جائزة الشجاعة المدنية من مؤسسة تراين الأمريكية، وقيمتها 50 ألف دولار أمريكي في 19 نوفمبر 2008 بمقر إقامة السفير الأمريكي بلندن، وتوفي في 22 سبتمبر 2015 عن عمر ناهز 79 عاما.