شعراء وروائيون يحتفون بتجربة محمد أبوزيد الشعرية في «ديوان»

شعراء وروائيون يحتفون بتجربة محمد أبوزيد الشعرية في «ديوان»
نظم دار «ديوان» حفلا لإطلاق ديوان الشاعر محمد أبوزيد «فوات الأوان» في مقر مكتبتها بوسط البلد، حيث قدّم الحفل مدير النشر بالدار أحمد القرملاوي، الذي أكد أنّ الديوان يعبِّر عن قصيدة النثر أفضل تعبير، ويؤكد قدرتها على التقاط صور رائعة من الحياة العادية حولنا إذا كتبها شاعر متميز مثل أبوزيد.
دراسة وافية حول الديوان
وقدم الشاعر جرجس شكري، دراسة وافية حول الديوان، أكد فيها أنّ القارئ يجب أن يتوقف أمام 3 نقاط أو ملاحظات قبل أن يتمادى في القراءة «العنوان، والغلاف، والتمهيد أو التصدير»، ولاحقا الغلاف الأخير، فالعنوان وإن كان فصيحا إلا أنّه يحمل دلالات شعبية وفي سياق الحياة اليومية أقرب إلى العامية.
وقال إنّ الغلاف الذي يجمع بين الإنسان والروبوت يشير بقوة إلى محتويات الديوان، حيث يؤكد للقارئ أنّه أمام بكائية معاصرة قوامها التهكم واللعب، اللعب الذي هو أقرب إلى الطفولة، فراح مصمم الغلاف أحمد اللباد أيضا يلهو ويمزج بين الإنسان والروبوت في لوحة تقرأ وتعبِّر عن الديوان، أما التمهيد فقد جاء من ديوان سابق للشاعر وهو أيضا لا يخلو من السخرية ويؤكد العنوان.
الخيال يلعب دور البطولة في الرواية
وتابع أنّ الخيال في هذا الديوان يلعب دور البطولة، فهو بمثابة البنية العميقة لكل النصوص، وليس اللغة، أو المجاز أو الموسيقى أو الرؤية الفلسفية العميقة، حيث يتجاهل الديوان كل هذا بنسب متفاونة عن عمد ويعتمد على الخيال واللعب، متسلحا بأسلوب البارودي أو المحاكاة الساخرة للعالم ومفرداته.
من جانبه، قال الروائي محمد الفخراني: «في ديوانه ينشغل محمد أبو زيد بأسئلة عن الشِّعر وماهيته، شكلًا وموضوعًا، وتكنيكًا ولغة، يبحث عن هذا في تفاعل قصيدته مع قصائد الشعر القديم، وحالة الشِّعر في الوقت الحاضر، وما يمكن أن يكون عليه في المستقبل، في الأيدولوﭽي، والأسطورة، وحتى نظريات ومبادئ الفيزياء، وهي حاضرة هنا في ديوانه (فوات الأوان).
وقالت الشاعرة نجاة علي، إنّ الديوان فيه قدر كبير من التجريب في قصيدة النثر ورغبتها في مساءلة الأشكال الأدبية السابقة عليها، لأن كاتبها يكون عنده وعي ضدي، ودائما يسائل كتابته، ويراجع مفهوم الشعر.