رئيس «العربي للدراسات السياسية»: المصالحة الوطنية في سوريا تقتضي وحدة الصف وعدم إقصاء أي طرف

رئيس «العربي للدراسات السياسية»: المصالحة الوطنية في سوريا تقتضي وحدة الصف وعدم إقصاء أي طرف
أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه يمكن لسوريا تحقيق وحدة الصف من خلال تبنى مشروع مستقبلى يتوافق عليه جميع السوريين، بحيث يكون هناك مسار سياسى مشترك، يجمع كل الأطياف السياسية والطائفية، ولا يمكن الحديث عن وحدة حقيقية دون الاتفاق على هذا المسار.
ودعا رئيس المركز العربى للدراسات السياسية، فى حوار مع «الوطن»، القوى المدنية السورية إلى لعب دور محورى فى بناء الدولة المستقبلية.
■ كيف يمكن لسوريا تحقيق وحدة الصف بين جميع أطياف المجتمع؟
- يمكن لسوريا تحقيق وحدة الصف من خلال تبنى مشروع مستقبلى، يتوافق عليه جميع السوريين، بحيث يكون هناك مسار سياسى مشترك، يجمع كل الأطياف السياسية والطائفية، كما لا يمكن الحديث عن وحدة حقيقية دون الاتفاق على هذا المسار، الذى يشمل استحقاقات مثل الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وتعديل أو إصدار دستور جديد، يتماشى مع التحولات السياسية والاجتماعية، بما يسهم فى بناء الثقة بين السوريين، والعمل على تحقيق وحدة الصف الوطنى.
■ ما الخطوات الأساسية التى يجب أن تتخذها الأطراف السورية لتحقيق التوافق الوطنى؟
- تتضمن الخطوات الأساسية لتحقيق التوافق الوطنى الشامل أولاً إجراء حوار وطنى بين جميع الأطراف السورية، بما فى ذلك النظام والمعارضة والأطراف المدنية، على أن يكون الحوار مشتركاً فى صياغة وثيقة مستقبلية تمثل رؤية لجميع المكونات السورية، كما يجب البدء فوراً فى تعديل أو إصدار دستور جديد، يضمن تمثيل جميع الأطياف دون استثناء، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تسهم فى عملية الانتقال السياسى.
■ هل يمكن تحقيق المصالحة، أم أن الاختلافات العميقة ستظل عقبة؟
- نعم، يمكن تحقيق المصالحة الوطنية بشرط ألا يتم إقصاء أى طرف سياسى أو اجتماعى من العملية السياسية، إذ لا يمكن الحديث عن وحدة وطنية حقيقية دون إشراك جميع الأطراف، التى لا تثبت ضدها تهم تتعلق بالأمن القومى، كما يجب أن تشتمل العملية على تطمينات لجميع مكونات الدولة السورية، بما فى ذلك الطائفة العلوية والأكراد والفصائل المعارضة، لضمان مشاركتهم فى بناء المستقبل السورى، كما أن ضمان مشاركة فعالة يتطلب أولاً وجود مشروع مستقبلى يشمل جميع الأطياف السورية، ويُترجم إلى وثيقة مكتوبة تعكس هذه الرؤية، على أن تكون الانتخابات والعملية السياسية بشكل عام مختصرة فى مدتها، لتسريع الوصول إلى مرحلة الاستقرار، بجانب تدشين سياسات اقتصادية قوية، من خلال حكومة تكنوقراط، وبدء إعادة بناء الجيش السورى على أسس وطنية.
■ ما التحديات الرئيسية التى تواجه سوريا فى إعادة بناء مؤسساتها الوطنية؟
- من أبرز التحديات التى تواجهها سوريا فى هذه المرحلة، إعادة بناء الثقة بين المواطنين بعد سنوات من الصراع، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بشكل يعكس التنوع الاجتماعى والسياسى، فضلاً عن إصلاحات الأجهزة الأمنية والجيش، بما يضمن عدم هيمنة أى طرف على المؤسسات الوطنية، فضلاً عن إعادة بناء الاقتصاد السورى، الذى يعانى من تدهور كبير، ونظراً للظروف الحالية، فإن الإصلاحات الجزئية فى الدستور قد لا تكون كافية، وستكون الحاجة ملحة لإعادة صياغة دستور جديد، يعكس التغيرات التى شهدتها البلاد، ويضمن تمثيل جميع المكونات السياسية والطائفية، كما يجب أن يضمن الدستور الجديد حقوق الإنسان وحريات التعبير، ويؤسس لمستقبل ديمقراطى على أساس التوازن بين السلطات، وحماية حقوق الأقليات.
■ ما دور القوى المدنية فى دفع عملية التحول السياسى نحو المستقبل؟
- يجب أن تلعب القوى المدنية دوراً محورياً فى بناء الدولة المستقبلية، حيث تشمل الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية وجماعات المصالح، ولتعزيز مشاركة هذه القوى المدنية، يجب توفير بيئة تشريعية مناسبة، تتيح لها لعب دور مؤثر فى عملية الانتقال، كما يجب توفير مناخ ديمقراطى يسمح بتشكيل أحزاب سياسية قوية، ويضمن وجود مؤسسات غير حكومية فعالة، تسهم فى إصلاحات سياسية واقتصادية، ولتجاوز الصراعات وضمان حقوق الأقليات، يجب تبنى سياسة شاملة تقوم على العدالة والمساواة، وكذلك من الضرورى أن يُؤسس دستور جديد، يحمى حقوق الأقليات، ويضمن مشاركتهم الفعالة فى العملية السياسية، وتقديم ضمانات أمنية لجميع المكونات.
■ كيف يمكن للمجتمع الدولى دعم العملية الانتقالية فى سوريا؟
- يمكن للمجتمع الدولى دعم العملية الانتقالية فى سوريا من خلال توفير المساعدات الإنسانية والاقتصادية، ولكن يجب أن يكون ذلك فى إطار احترام السيادة السورية، ولا ينبغى أن يتدخل المجتمع الدولى فى الشئون الداخلية للبلاد، بل يقتصر دعمه على تقديم المشورة الفنية، وتنظيم العملية الانتخابية، والرقابة على تنفيذ الإصلاحات، دون التأثير على القرار السيادى، وفى ظل النزاع المستمر، يمكن تعزيز ثقة الشعب السورى فى العملية السياسية، ودفعهم نحو المشاركة الفعالة فى عملية الانتقال، عبر توفير ضمانات حقيقية بأن العملية السياسية ستؤدى إلى تغييرات ملموسة، تسهم فى بناء دولة عادلة وديمقراطية، ويجب أن تشمل هذه الضمانات إجراء انتخابات نزيهة، وضمان الحريات السياسية.
هناك توافق شبه رسمى على النظام السورى الحالى عالمياً، وبالتالى أعتقد أن الضمانات يجب أن تقدم من سوريا وليس من المجتمع الدولى، أى لا بد أن تقدم الحكومة الحالية رؤى حول المستقبل السورى، ولا ننسى أن العديد من الدول تنظر إلى كيفية إدارة المشهد السياسى فى سوريا، وكيفية تحويل هذه الرؤى إلى واقع مستقبلى.
ضمانات دولية
أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه يمكن لسوريا تحقيق وحدة الصف من خلال تبنى مشروع مستقبلى يتوافق عليه جميع السوريين، بحيث يكون هناك مسار سياسى مشترك، يجمع كل الأطياف السياسية والطائفية، ولا يمكن الحديث عن وحدة حقيقية دون الاتفاق على هذا المسار. ودعا رئيس المركز العربى للدراسات السياسية، فى حوار مع «الوطن»، القوى المدنية السورية إلى لعب دور محورى فى بناء الدولة المستقبلية.
إعادة بناء الثقة بين الجميع بعد سنوات من الصراع أبرز التحديات.. وعلى القوى المدنية السورية أن تلعب دوراً محورياً فى بناء الدولة
■ كيف يمكن لسوريا تحقيق وحدة الصف بين جميع أطياف المجتمع؟
- يمكن لسوريا تحقيق وحدة الصف من خلال تبنى مشروع مستقبلى، يتوافق عليه جميع السوريين، بحيث يكون هناك مسار سياسى مشترك، يجمع كل الأطياف السياسية والطائفية، كما لا يمكن الحديث عن وحدة حقيقية دون الاتفاق على هذا المسار، الذى يشمل استحقاقات مثل الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وتعديل أو إصدار دستور جديد، يتماشى مع التحولات السياسية والاجتماعية، بما يسهم فى بناء الثقة بين السوريين، والعمل على تحقيق وحدة الصف الوطنى.
■ ما الخطوات الأساسية التى يجب أن تتخذها الأطراف السورية لتحقيق التوافق الوطنى؟
- تتضمن الخطوات الأساسية لتحقيق التوافق الوطنى الشامل أولاً إجراء حوار وطنى بين جميع الأطراف السورية، بما فى ذلك النظام والمعارضة والأطراف المدنية، على أن يكون الحوار مشتركاً فى صياغة وثيقة مستقبلية تمثل رؤية لجميع المكونات السورية، كما يجب البدء فوراً فى تعديل أو إصدار دستور جديد، يضمن تمثيل جميع الأطياف دون استثناء، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تسهم فى عملية الانتقال السياسى.
■ هل يمكن تحقيق المصالحة، أم أن الاختلافات العميقة ستظل عقبة؟
- نعم، يمكن تحقيق المصالحة الوطنية بشرط ألا يتم إقصاء أى طرف سياسى أو اجتماعى من العملية السياسية، إذ لا يمكن الحديث عن وحدة وطنية حقيقية دون إشراك جميع الأطراف، التى لا تثبت ضدها تهم تتعلق بالأمن القومى، كما يجب أن تشتمل العملية على تطمينات لجميع مكونات الدولة السورية، بما فى ذلك الطائفة العلوية والأكراد والفصائل المعارضة، لضمان مشاركتهم فى بناء المستقبل السورى، كما أن ضمان مشاركة فعالة يتطلب أولاً وجود مشروع مستقبلى يشمل جميع الأطياف السورية، ويُترجم إلى وثيقة مكتوبة تعكس هذه الرؤية، على أن تكون الانتخابات والعملية السياسية بشكل عام مختصرة فى مدتها، لتسريع الوصول إلى مرحلة الاستقرار، بجانب تدشين سياسات اقتصادية قوية، من خلال حكومة تكنوقراط، وبدء إعادة بناء الجيش السورى على أسس وطنية.
■ ما التحديات الرئيسية التى تواجه سوريا فى إعادة بناء مؤسساتها الوطنية؟
- من أبرز التحديات التى تواجهها سوريا فى هذه المرحلة، إعادة بناء الثقة بين المواطنين بعد سنوات من الصراع، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بشكل يعكس التنوع الاجتماعى والسياسى، فضلاً عن إصلاحات الأجهزة الأمنية والجيش، بما يضمن عدم هيمنة أى طرف على المؤسسات الوطنية، فضلاً عن إعادة بناء الاقتصاد السورى، الذى يعانى من تدهور كبير، ونظراً للظروف الحالية، فإن الإصلاحات الجزئية فى الدستور قد لا تكون كافية، وستكون الحاجة ملحة لإعادة صياغة دستور جديد، يعكس التغيرات التى شهدتها البلاد، ويضمن تمثيل جميع المكونات السياسية والطائفية، كما يجب أن يضمن الدستور الجديد حقوق الإنسان وحريات التعبير، ويؤسس لمستقبل ديمقراطى على أساس التوازن بين السلطات، وحماية حقوق الأقليات.
■ ما دور القوى المدنية فى دفع عملية التحول السياسى نحو المستقبل؟
- يجب أن تلعب القوى المدنية دوراً محورياً فى بناء الدولة المستقبلية، حيث تشمل الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية وجماعات المصالح، ولتعزيز مشاركة هذه القوى المدنية، يجب توفير بيئة تشريعية مناسبة، تتيح لها لعب دور مؤثر فى عملية الانتقال، كما يجب توفير مناخ ديمقراطى يسمح بتشكيل أحزاب سياسية قوية، ويضمن وجود مؤسسات غير حكومية فعالة، تسهم فى إصلاحات سياسية واقتصادية، ولتجاوز الصراعات وضمان حقوق الأقليات، يجب تبنى سياسة شاملة تقوم على العدالة والمساواة، وكذلك من الضرورى أن يُؤسس دستور جديد، يحمى حقوق الأقليات، ويضمن مشاركتهم الفعالة فى العملية السياسية، وتقديم ضمانات أمنية لجميع المكونات.
■ كيف يمكن للمجتمع الدولى دعم العملية الانتقالية فى سوريا؟
- يمكن للمجتمع الدولى دعم العملية الانتقالية فى سوريا من خلال توفير المساعدات الإنسانية والاقتصادية، ولكن يجب أن يكون ذلك فى إطار احترام السيادة السورية، ولا ينبغى أن يتدخل المجتمع الدولى فى الشئون الداخلية للبلاد، بل يقتصر دعمه على تقديم المشورة الفنية، وتنظيم العملية الانتخابية، والرقابة على تنفيذ الإصلاحات، دون التأثير على القرار السيادى، وفى ظل النزاع المستمر، يمكن تعزيز ثقة الشعب السورى فى العملية السياسية، ودفعهم نحو المشاركة الفعالة فى عملية الانتقال، عبر توفير ضمانات حقيقية بأن العملية السياسية ستؤدى إلى تغييرات ملموسة، تسهم فى بناء دولة عادلة وديمقراطية، ويجب أن تشمل هذه الضمانات إجراء انتخابات نزيهة، وضمان الحريات السياسية.
هناك توافق شبه رسمى على النظام السورى الحالى عالمياً، وبالتالى أعتقد أن الضمانات يجب أن تقدم من سوريا وليس من المجتمع الدولى، أى لا بد أن تقدم الحكومة الحالية رؤى حول المستقبل السورى، ولا ننسى أن العديد من الدول تنظر إلى كيفية إدارة المشهد السياسى فى سوريا، وكيفية تحويل هذه الرؤى إلى واقع مستقبلى.
ضمانات دولية
أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه يمكن لسوريا تحقيق وحدة الصف من خلال تبنى مشروع مستقبلى يتوافق عليه جميع السوريين، بحيث يكون هناك مسار سياسى مشترك، يجمع كل الأطياف السياسية والطائفية، ولا يمكن الحديث عن وحدة حقيقية دون الاتفاق على هذا المسار. ودعا رئيس المركز العربى للدراسات السياسية، فى حوار مع «الوطن»، القوى المدنية السورية إلى لعب دور محورى فى بناء الدولة المستقبلية.
أجرت الحوار: ماريان سعيد
■ كيف يمكن لسوريا تحقيق وحدة الصف بين جميع أطياف المجتمع؟
- يمكن لسوريا تحقيق وحدة الصف من خلال تبنى مشروع مستقبلى، يتوافق عليه جميع السوريين، بحيث يكون هناك مسار سياسى مشترك، يجمع كل الأطياف السياسية والطائفية، كما لا يمكن الحديث عن وحدة حقيقية دون الاتفاق على هذا المسار، الذى يشمل استحقاقات مثل الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وتعديل أو إصدار دستور جديد، يتماشى مع التحولات السياسية والاجتماعية، بما يسهم فى بناء الثقة بين السوريين، والعمل على تحقيق وحدة الصف الوطنى.
■ ما الخطوات الأساسية التى يجب أن تتخذها الأطراف السورية لتحقيق التوافق الوطنى؟
- تتضمن الخطوات الأساسية لتحقيق التوافق الوطنى الشامل أولاً إجراء حوار وطنى بين جميع الأطراف السورية، بما فى ذلك النظام والمعارضة والأطراف المدنية، على أن يكون الحوار مشتركاً فى صياغة وثيقة مستقبلية تمثل رؤية لجميع المكونات السورية، كما يجب البدء فوراً فى تعديل أو إصدار دستور جديد، يضمن تمثيل جميع الأطياف دون استثناء، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تسهم فى عملية الانتقال السياسى.
■ هل يمكن تحقيق المصالحة، أم أن الاختلافات العميقة ستظل عقبة؟
- نعم، يمكن تحقيق المصالحة الوطنية بشرط ألا يتم إقصاء أى طرف سياسى أو اجتماعى من العملية السياسية، إذ لا يمكن الحديث عن وحدة وطنية حقيقية دون إشراك جميع الأطراف، التى لا تثبت ضدها تهم تتعلق بالأمن القومى، كما يجب أن تشتمل العملية على تطمينات لجميع مكونات الدولة السورية، بما فى ذلك الطائفة العلوية والأكراد والفصائل المعارضة، لضمان مشاركتهم فى بناء المستقبل السورى، كما أن ضمان مشاركة فعالة يتطلب أولاً وجود مشروع مستقبلى يشمل جميع الأطياف السورية، ويُترجم إلى وثيقة مكتوبة تعكس هذه الرؤية، على أن تكون الانتخابات والعملية السياسية بشكل عام مختصرة فى مدتها، لتسريع الوصول إلى مرحلة الاستقرار، بجانب تدشين سياسات اقتصادية قوية، من خلال حكومة تكنوقراط، وبدء إعادة بناء الجيش السورى على أسس وطنية.
■ ما التحديات الرئيسية التى تواجه سوريا فى إعادة بناء مؤسساتها الوطنية؟
- من أبرز التحديات التى تواجهها سوريا فى هذه المرحلة، إعادة بناء الثقة بين المواطنين بعد سنوات من الصراع، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بشكل يعكس التنوع الاجتماعى والسياسى، فضلاً عن إصلاحات الأجهزة الأمنية والجيش، بما يضمن عدم هيمنة أى طرف على المؤسسات الوطنية، فضلاً عن إعادة بناء الاقتصاد السورى، الذى يعانى من تدهور كبير، ونظراً للظروف الحالية، فإن الإصلاحات الجزئية فى الدستور قد لا تكون كافية، وستكون الحاجة ملحة لإعادة صياغة دستور جديد، يعكس التغيرات التى شهدتها البلاد، ويضمن تمثيل جميع المكونات السياسية والطائفية، كما يجب أن يضمن الدستور الجديد حقوق الإنسان وحريات التعبير، ويؤسس لمستقبل ديمقراطى على أساس التوازن بين السلطات، وحماية حقوق الأقليات.
■ ما دور القوى المدنية فى دفع عملية التحول السياسى نحو المستقبل؟
- يجب أن تلعب القوى المدنية دوراً محورياً فى بناء الدولة المستقبلية، حيث تشمل الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية وجماعات المصالح، ولتعزيز مشاركة هذه القوى المدنية، يجب توفير بيئة تشريعية مناسبة، تتيح لها لعب دور مؤثر فى عملية الانتقال، كما يجب توفير مناخ ديمقراطى يسمح بتشكيل أحزاب سياسية قوية، ويضمن وجود مؤسسات غير حكومية فعالة، تسهم فى إصلاحات سياسية واقتصادية، ولتجاوز الصراعات وضمان حقوق الأقليات، يجب تبنى سياسة شاملة تقوم على العدالة والمساواة، وكذلك من الضرورى أن يُؤسس دستور جديد، يحمى حقوق الأقليات، ويضمن مشاركتهم الفعالة فى العملية السياسية، وتقديم ضمانات أمنية لجميع المكونات.
■ كيف يمكن للمجتمع الدولى دعم العملية الانتقالية فى سوريا؟
- يمكن للمجتمع الدولى دعم العملية الانتقالية فى سوريا من خلال توفير المساعدات الإنسانية والاقتصادية، ولكن يجب أن يكون ذلك فى إطار احترام السيادة السورية، ولا ينبغى أن يتدخل المجتمع الدولى فى الشئون الداخلية للبلاد، بل يقتصر دعمه على تقديم المشورة الفنية، وتنظيم العملية الانتخابية، والرقابة على تنفيذ الإصلاحات، دون التأثير على القرار السيادى، وفى ظل النزاع المستمر، يمكن تعزيز ثقة الشعب السورى فى العملية السياسية، ودفعهم نحو المشاركة الفعالة فى عملية الانتقال، عبر توفير ضمانات حقيقية بأن العملية السياسية ستؤدى إلى تغييرات ملموسة، تسهم فى بناء دولة عادلة وديمقراطية، ويجب أن تشمل هذه الضمانات إجراء انتخابات نزيهة، وضمان الحريات السياسية.
هناك توافق شبه رسمى على النظام السورى الحالى عالمياً، وبالتالى أعتقد أن الضمانات يجب أن تقدم من سوريا وليس من المجتمع الدولى، أى لا بد أن تقدم الحكومة الحالية رؤى حول المستقبل السورى، ولا ننسى أن العديد من الدول تنظر إلى كيفية إدارة المشهد السياسى فى سوريا، وكيفية تحويل هذه الرؤى إلى واقع مستقبلى.