وزير المالية في حواره لـ"الوطن": نحتاج 36 مليار دولار لسد عجز الموازنة

كتب: عبدالعزيز المصرى

وزير المالية في حواره لـ"الوطن": نحتاج 36 مليار دولار لسد عجز الموازنة

وزير المالية في حواره لـ"الوطن": نحتاج 36 مليار دولار لسد عجز الموازنة

لا اقتصاد دون تنمية، ولا تنمية دون تمويل، ولأن الأزمة كانت ولا تزال تكمن فى التمويل، فإن استحداث أدوات تمويلية غير تقليدية وإعادة النظر فى منظومة الضرائب، مطلب أصبح حتمياً فى ظل توجه حكومى لتحقيق معدلات نمو تصل إلى 7%.. يزداد هذا المطلب أهمية عندما تعلن الحكومة أنها لن تعتمد على المساعدات المالية من الدول العربية بشكل كبير لتحسين أرقام الموازنة وخفض نسبة العجز إلى ما دون الـ10%. «العدالة الضريبية»، و«ضريبة البورصة»، و«القيمة المضافة»، ومدى تضرر الفئات الأكثر فقراً من تلك الأخيرة.. كانت ملفات رئيسية سعت «الوطن» لفتحها فى الحوار المطول مع المسئول الأول عن الخزانة المصرية وعن مصروفات وإيرادات الدولة الدكتور هانى قدرى وزير المالية، الذى أكد أن تطبيق الضريبة المضافة سيتم قريباً، وبالتحديد خلال 3 أسابيع عقب الانتهاء من الحوار المجتمعى بشأنها.

■ ما آخر تطورات موقف الحكومة من ضريبة الأرباح الرأسمالية على البورصة؟

- تم الإعلان عن تأجيل تطبيق الضريبة لمدة عامين، وجارٍ العمل على رد الضرائب التى تم تحصيلها من المستثمرين فى البورصة عبر شركة مصر المقاصة طبقاً لتعليمات حكومية، وليس هناك ما يمنع أو يعطل رد ما حصل من ضرائب لأصحابها، وبعد العامين سيتم تطبيق الضريبة بنفس التشريع الحالى.

■ هل سيسدد أعضاء مجلس النواب الجديد ضريبة الدخل والدمغة؟

- نعم، سيسددون ما عليهم من ضرائب، فهم خاضعون مثلهم مثل أى مواطن عادى للضرائب التى تفرضها الدولة ولا استثناءات فى ذلك.

{long_qoute_2}

■ ماذا عن مصير الصكوك كآلية تمويلية؟

- كنت أريد التركيز عليها وطرح صكوك خلال هذا العام لكن وجود تشريعات ذات أولوية مثل قانون القيمة المضافة والذى تركز الحكومة حالياً على ضرورة الانتهاء منه وتطبيقه إضافة إلى التعديلات التى طرأت على قانون الدخل جعلتنا نؤجل طرح الصكوك كآلية تمويلية وإقرار وتطبيق قانون الصكوك، وأتوقع فتح ملف الصكوك عقب الانتهاء من تطبيق القيمة المضافة.

■ كيف تابعت اكتشاف أكبر حقل للغاز فى مصر ورؤيتك للعائد المتوقع منه؟

- اكتشاف هذا الحقل هو أمر عظيم يدعو لمزيد من التفاؤل حول مستقبل مصر خاصة فيما يتعلق بالطاقة، والحكومة ستستغل هذا الاكتشاف والعوائد المنتظرة منه فى تحقيق مزيد من التنمية المستقبلية عبر إقامة مشروعات تنموية ولن تستخدم لتمويل نفقات آنية، كما أن هذا الاكتشاف سيكون له أثر مالى كبير خاصة أن الغاز أصبح فى مجمله غير مدعوم مما يدر للخزانة العامة عوائد من بيعه محلياً، إضافة إلى أنه سيوفر على الدولة العبء المالى الخاص بتوفير العملة الصعبة لاستيراد احتياجاتنا من الغاز.

{long_qoute_1}

■ ما موقف المساعدات الخارجية خلال الفترة المقبلة؟

- الحكومة تدير الاقتصاد المصرى بشكل تنموى يساعد فى زيادة العائدات المستقبلية. واستعانة مصر ببعض الدول الصديقة والأشقاء العرب لمساعدة الاقتصاد المصرى ليست منهجاً لتمويل اقتصادنا ولكنها كانت ضرورة فى وقتها لتلبية احتياجات فورية، مثل ما حدث خلال المؤتمر الاقتصادى من دخول الأشقاء العرب فى بعض الاستثمارات المحلية، أو طلبنا الحصول على تسهيلات نقدية تساعدنا على عبور مرحلة معينة. لكننا الآن نركز بدعم من القيادة السياسية على تحقيق تنمية اقتصادية بما نملك من موارد لتحقيق عائدات تغطى احتياجاتنا وتسهم فى إقامة مشروعات تنموية للمستقبل دون الاعتماد على مزيد من المساعدات الخارجية.

■ كم تبلغ الفجوة التمويلية حالياً؟

- حجم الفجوة التمويلية التى تحتاجها مصر لمواجهة عجز الموازنة وتمويل الاستثمارات المطلوبة يبلغ 36 مليار دولار طبقاً لآخر تقدير، ونحن فى انتظار حضور بعثة صندوق النقد الدولى قبل حلول عيد الأضحى لمراجعة مشهد الاقتصاد المصرى.


مواضيع متعلقة