قدري: التضخم بعد تطبيق «القيمة المضافة» يؤثر على 40٪ من المواطنين

كتب: عبدالعزيز المصرى

قدري: التضخم بعد تطبيق «القيمة المضافة» يؤثر على 40٪ من المواطنين

قدري: التضخم بعد تطبيق «القيمة المضافة» يؤثر على 40٪ من المواطنين

لا اقتصاد دون تنمية، ولا تنمية دون تمويل، ولأن الأزمة كانت ولا تزال تكمن فى التمويل، فإن استحداث أدوات تمويلية غير تقليدية وإعادة النظر فى منظومة الضرائب، مطلب أصبح حتمياً فى ظل توجه حكومى لتحقيق معدلات نمو تصل إلى 7%.. يزداد هذا المطلب أهمية عندما تعلن الحكومة أنها لن تعتمد على المساعدات المالية من الدول العربية بشكل كبير لتحسين أرقام الموازنة وخفض نسبة العجز إلى ما دون الـ10%. «العدالة الضريبية»، و«ضريبة البورصة»، و«القيمة المضافة»، ومدى تضرر الفئات الأكثر فقراً من تلك الأخيرة.. كانت ملفات رئيسية سعت «الوطن» لفتحها فى الحوار المطول مع المسئول الأول عن الخزانة المصرية وعن مصروفات وإيرادات الدولة الدكتور هانى قدرى وزير المالية، الذى أكد أن تطبيق الضريبة المضافة سيتم قريباً، وبالتحديد خلال 3 أسابيع عقب الانتهاء من الحوار المجتمعى بشأنها.

■ متى يتم تطبيق قانون القيمة المضافة بديلاً عن قانون المبيعات؟

- ستطبق خلال العام المالى 2015/2016، وتحديداً خلال ثلاث أسابيع مقبلة سيتم إقرارها، وكنت آمل تطبيق قانون القيمة المضافة خلال أول شهرين من العام المالى الحالى، إلا أن استمرار الحوارات الحكومية حول القانون إضافة للحوار المجتمعى دفعنا لإرجائه حتى يتم الانتهاء من جميع الحوارات والمناقشات الجارية، كما نحرص على خروج هذه التعديلات وسط توافق تام بشأنها مع الجهات المعنية.

■ ما ملامح هذه التعديلات أو التشريعات الجديدة؟

- نحن نطبق ضريبة القيمة المضافة بالفعل، لكن بصورة جزئية، والتشريعات الجارى العمل عليها ليست ضريبة جديدة إنما تعديلات على قانون ضريبة المبيعات الحالية لعلاج الأخطاء التى ظهرت لنا خلال تطبيقه، وقريباً سيتم الانتهاء من التعديلات والتطبيق الكامل لنظام الضريبة على القيمة المضافة وستضع وزارة المالية نصوص تلك التعديلات على موقعها الإلكترونى لاستكمال الحوار المجتمعى الذى بدأته بالفعل منذ فترة حولها.

{long_qoute_1}

وسنبقى على العبء الضريبى المنخفض لبعض السلع الغذائية والصناعات الغذائية كما هو دون تغيير مع استمرار إعفاء معظمها من الضريبة حماية لمحدودى الدخل، وسيتم الاحتفاظ أيضاً بالمستويات الحالية لضريبة المبيعات على السيارات بسعاتها المختلفة، وستخضع الصادرات لسعر ضريبة «صفر»، كما هو الحال حالياً.

وهناك سلع لها طبيعة خاصة وتخضع لسعر ضريبى محدد طبقاً لجدول مصاحب للقانون ونظراً لأهمية تلك السلع والحصيلة المحققة منها فقد ركزنا عليها فى الحوار المجتمعى الذى تم إجراؤه وشمل عدة جلسات حوار سواء مع اتحاد الصناعات أو الغرف التجارية أو ممثلين لبعض منتجى ومصنعى تلك السلع، كما شمل الحوار مجموعة عمل وزارية اجتمعت بصورة مكثفة خلال الفترة الأخيرة لتحديد الآثار الاقتصادية والاجتماعية للتعديلات الضريبية المقترحة.

والأهم من مجرد تطبيق الضريبة هو ما ستحققه من زيادة كفاءة العملية الإنتاجية فى مصر، لأن المنتج المصرى سيخضع لذات المعاملة الضريبية التى يعامل بها نظيره فى الخارج وهى السماح له بخصم الضريبة المدفوعة فى المراحل السابقة عليه سواء كانت المدخلات المباشرة أو غير المباشرة.

{long_qoute_2}

■ وماذا عن مطالب اتحاد الصناعات بزيادة حد التسجيل؟

- التعديلات تشمل رفع قيمة حد التسجيل بضريبة المبيعات إلى 500 ألف جنيه بدلاً من 54 ألفاً حالياً للنشاط الصناعى و150 ألفاً للنشاط التجارى، إلى جانب التوسع فى نظام خصم مدخلات الإنتاج بالكامل من الضريبة تخفيفاً للعبء الضريبى عن المستهلك مع توحيد السعر العام للضريبة وقصر الإعفاءات على السلع والخدمات ذات البعد الاجتماعى والمرتبطة بالفئات الأولى بالرعاية.

■ وماذا عن غير المسجل بالضريبة؟

- سيتم وضع ضريبة مقطوعة «متزايدة» على الفواتير لغير المسجل حتى تتساوى الأعباء الضريبة المفروضة بين المسجل وغير المسجل بالمنظومة، وهذه الضريبة المقطوعة مطبقة بجميع دول العالم التى تطبق نظام ضريبة على الاستهلاك حيث تساعد فى ضبط السوق لأن المصنع والموزع مسجل والتاجر قد يكون غير مسجل. وسيتم التشديد على عقوبة عدم إصدار الفواتير لتصل إلى قيمة البضاعة محل المخالفة، بما يضبط الأسواق ويقلل من التهرب فى بعض الأنشطة مثل المهن الحرة على سبيل المثال.

■ لكن هناك تخوفات من زيادة الأسعار فى الأسواق عقب التطبيق؟

- نحن لم نغفل الآثار التضخمية، وعندما جاءت بعثة صندوق النقد طلبنا المساعدة فى وضع سيناريوهات الزيادة ووصلنا إلى أنها ستكون بمعدل 1.5٪، وعلى أسوأ الظروف ستصل إلى 2.5% لمرة واحدة، وبالتالى فلن يشعر بها المواطن، وستتخذ الحكومة جميع الإجراءات الاجتماعية لتعويض المجتمع وبعدة أشكال منها برنامج التحويلات النقدية المباشرة لدعم الفئات الأكثر فقراً. وبعد حساب مؤشرات التضخم وجدنا أنها لن تؤثر سوى على 40% فقط من المواطنين. وأؤكد أن الآثار الاقتصادية الناتجة عن التطبيق سيتحملها الأغنياء بنسبة أكبر من الفقراء، ومن خلال الدراسات التى أجرتها وزارة المالية باستخدام بيانات بحث الدخل والإنفاق الذى يجريه الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء يتحمل أفقر 10% من السكان والذين يبلغ متوسط الإنفاق الشهرى لهم 1207 جنيهات زيادة سعرية قدرها 6 جنيهات فقط شهرياً ويتمثل معظم إنفاق هذه الفئة فى الطعام والشراب، وبالتالى لن تتأثر بشكل كبير، خاصة أن المنتجات والصناعات الغذائية لن يشملها تغيير سعر الضريبة، حفاظاً على أسعار المنتجات التى تمس الطبقة الفقيرة.

وتشير بيانات الدراسة إلى أن أغنى 10% من السكان سيتحملون زيادة فى إنفاقهم الشهرى قدرها 181 جنيهاً، حيث تنفق هذه الفئة فى المتوسط 3497 جنيهاً شهرياً، ترتفع قيمة هذا الإنفاق إلى 3681 جنيهاً شهرياً بعد تطبيق القانون، بنسبة زيادة قدرها 5.3%. أما الطبقة المتوسطة فتتحمل زيادة فى الأسعار شهرياً تتراوح ما بين 26 و48 جنيهاً، ما يعنى أن الزيادة تعادل ما بين 50 قرشاً إلى 3 جنيهات يومياً.

■ البعض يرى ضرورة إعطاء فترة سماح قبل التطبيق.. ما رأيك فى هذا الاقتراح؟

- لا يوجد أى مهلة وسنعلن عن تطبيقها فور الانتهاء، فالضريبة مطبقة جزئياً أى إن هناك فترة سماح ضمنية، وبالفعل وردت لنا طلبات من بعض الشركات تريد مهلة، وهناك مطالب أخرى من اتحاد الصناعات بسرعة التطبيق.

■ بعض التجار يرفعون الأسعار بمجرد سماع كلمة ضريبة أو تعديل ضريبى.. فهل هناك إجراءات احترازية لتفادى ذلك؟

- هناك تواصل مستمر مع اتحاد الصناعات والغرف التجارية لضبط المنظومة الجديدة لضريبة المبيعات حيث ستتخذ هذه الجهات غير الحكومية إجراءات لمساندة المنظومة بجانب التشريعات التحفيزية والعقابية التى ستتخذها الدولة. وهناك حوافز ستقدمها الدولة لتشجيع المواطنين على إصدار الفواتير والمطالبة بها، منها خصم قيمة الضرائب المسددة على المشتريات بنسبة تصل إلى 5% من قيمة السلع المشتراة و15% للخدمات بشرط تقديم فواتير ضريبية بهذه المشتريات، كما سننظم سحباً شهرياً على مستوى كل محافظات الجمهورية وسنخصص لكل محافظة عدداً كبيراً من الجوائز ولعدد كبير من مواطنيها يصل إلى 1000 مواطن، إلى جانب إجراء سحب سنوى على جائزة قد تصل قيمتها إلى 5 ملايين جنيه.

■ ما مردود تطبيق هذه الضريبة على الصناعة الوطنية؟

- القيمة المضافة ستحقق عدة أهداف، أهمها زيادة تنافسية منتجاتنا داخلياً وخارجياً بجانب تحقيقها حصيلة ضريبية أفضل على النشاط الاقتصادى لأنه سيصاحب تطبيق هذه التعديلات تعديلات تشريعية سواء فى الحوافز المقدمة للالتزام بالقانون أو فى العقوبات التى تستهدف منع تداول أى سلعة أو تقديم أى خدمة بدون فواتير، وهو ما يعنى أنه سيكون هناك انتظام أفضل فى السوق من ناحية السيطرة على قسم كبير من الاقتصاد غير الرسمى وبذلك يتم دمجه فى الاقتصاد الرسمى بجانب ما سيتم اتخاذه من إجراءات اجتماعية لحماية الفئات الأولى بالرعاية.

■ ما آخر تطورات موقف الحكومة من ضريبة الأرباح الرأسمالية على البورصة؟

- تم الإعلان عن تأجيل تطبيق الضريبة لمدة عامين، وجارٍ العمل على رد الضرائب التى تم تحصيلها من المستثمرين فى البورصة عبر شركة مصر المقاصة طبقاً لتعليمات حكومية، وليس هناك ما يمنع أو يعطل رد ما حصل من ضرائب لأصحابها، وبعد العامين سيتم تطبيق الضريبة بنفس التشريع الحالى.

■ هل سيسدد أعضاء مجلس النواب الجديد ضريبة الدخل والدمغة؟

- نعم، سيسددون ما عليهم من ضرائب، فهم خاضعون مثلهم مثل أى مواطن عادى للضرائب التى تفرضها الدولة ولا استثناءات فى ذلك.

■ ماذا عن مصير الصكوك كآلية تمويلية؟

- كنت أريد التركيز عليها وطرح صكوك خلال هذا العام لكن وجود تشريعات ذات أولوية مثل قانون القيمة المضافة والذى تركز الحكومة حالياً على ضرورة الانتهاء منه وتطبيقه إضافة إلى التعديلات التى طرأت على قانون الدخل جعلتنا نؤجل طرح الصكوك كآلية تمويلية وإقرار وتطبيق قانون الصكوك، وأتوقع فتح ملف الصكوك عقب الانتهاء من تطبيق القيمة المضافة.

■ كيف تابعت اكتشاف أكبر حقل للغاز فى مصر ورؤيتك للعائد المتوقع منه؟

- اكتشاف هذا الحقل هو أمر عظيم يدعو لمزيد من التفاؤل حول مستقبل مصر خاصة فيما يتعلق بالطاقة، والحكومة ستستغل هذا الاكتشاف والعوائد المنتظرة منه فى تحقيق مزيد من التنمية المستقبلية عبر إقامة مشروعات تنموية ولن تستخدم لتمويل نفقات آنية، كما أن هذا الاكتشاف سيكون له أثر مالى كبير خاصة أن الغاز أصبح فى مجمله غير مدعوم مما يدر للخزانة العامة عوائد من بيعه محلياً، إضافة إلى أنه سيوفر على الدولة العبء المالى الخاص بتوفير العملة الصعبة لاستيراد احتياجاتنا من الغاز.

■ ما موقف المساعدات الخارجية خلال الفترة المقبلة؟

- الحكومة تدير الاقتصاد المصرى بشكل تنموى يساعد فى زيادة العائدات المستقبلية. واستعانة مصر ببعض الدول الصديقة والأشقاء العرب لمساعدة الاقتصاد المصرى ليست منهجاً لتمويل اقتصادنا ولكنها كانت ضرورة فى وقتها لتلبية احتياجات فورية، مثل ما حدث خلال المؤتمر الاقتصادى من دخول الأشقاء العرب فى بعض الاستثمارات المحلية، أو طلبنا الحصول على تسهيلات نقدية تساعدنا على عبور مرحلة معينة. لكننا الآن نركز بدعم من القيادة السياسية على تحقيق تنمية اقتصادية بما نملك من موارد لتحقيق عائدات تغطى احتياجاتنا وتسهم فى إقامة مشروعات تنموية للمستقبل دون الاعتماد على مزيد من المساعدات الخارجية.

{long_qoute_3}

■ كم تبلغ الفجوة التمويلية حالياً؟

- حجم الفجوة التمويلية التى تحتاجها مصر لمواجهة عجز الموازنة وتمويل الاستثمارات المطلوبة يبلغ 36 مليار دولار طبقاً لآخر تقدير، ونحن فى انتظار حضور بعثة صندوق النقد الدولى قبل حلول عيد الأضحى لمراجعة مشهد الاقتصاد المصرى.

■ ما آليات الحكومة لتمويل الاستثمارات والمشروعات الحكومية الكبرى؟

- الحكومة تضع ترتيب أولويات آليات تمويل الحكومة للمشروعات الكبرى كالآتى: الاستثمار الأجنبى المباشر، تليه استثمارات تحت مظلة BOO، تليها مشروعات تحت مظلة PPP ثم BOT ثم مشروعات EBC + finance، فنحن نعطى الأولوية للأداة التمويلية لأى مشروع طبقاً لهذا النطاق.. وهناك إطار آخر موازٍ يتعلق بالتمويلات الميسرة طويلة الأجل مع بنوك ومؤسسات التنمية الإقليمية والعالمية مثل البنك الدولى للإنشاء والتعمير والبنك الأوروبى للإنشاء والتعمير والبنك الإسلامى للتنمية والبنك الأفريقى للتنمية وغيرها، فنحن نسير فى مسارين، مسار يتعلق بأدوات تمويلية بالمشاركة مع الحكومة ومسار آخر خاص بالحصول على التمويل عبر مؤسسات وبنوك التنمية الإقليمية والدولية.

وهناك بعض المشروعات نلجأ للاستثمار الحكومى المباشر فيها وعادة ما تكون الاستثمارات المحفزة لجذب استثمارات أخرى فتدخل الحكومة فى استثمارات البنية التحتية والطرق لتنفذها بصورة أسرع حتى تكون هناك مناطق جذب لاستثمارات فى مجالات إنتاجية وصناعية أخرى.

■ وماذا عن الآلية التى استخدمت فى تمويل مشروع قناة السويس؟

- منظومة تمويل مشروع قناة السويس العملاق لم يكن الهدف منها فقط تمويل عمليات الحفر وإنجاز المشروع، إنما كان له بعد أهم وهو إحداث نهضة وطنية لدى الشعب المصرى وما يمكن أن نطلق عليه «نوبة صحيان المصريين» لبناء مستقبل هذا البلد، فعلى الرغم من أن نظام التمويل كان نظاماً تجارياً وقصير الأجل اتجه لمشروع تنموى طويل الأجل وعابر للأجيال، حيث إن خصوصية قناة السويس وخصوصية المشهد الاقتصادى والاجتماعى فى ذلك الوقت كانت تملى علينا الخروج عن الأعراف المالية البحتة لنصنع بداية لنهضة كبيرة فى الاقتصاد المصرى يمولها ويبنيها أبناء الوطن.

{left_qoute_1}

نموذج التمويل فى قناة السويس ليس بالضرورة أن يكون متكرراً للمشروعات العادية الأخرى ومن الصعب أن نستخدم نفس الآلية فى تمويل مشروعات أنفاق أو طرق مثلاً، خاصة أن المشروع كان قائماً بالفعل وما حدث هو تنمية وتطوير قدراته وجذب خطوط ملاحية لم تكن تعبر من قبل عبر القناة.

■ البعض يقلل من العائد الاقتصادى لقناة السويس الجديدة.. بماذا ترد على ذلك؟

- العائد من قناة السويس لم يكن النجاح فى حفر قناة جديدة فقط بل لأنه نقطة بداية جذب للاستثمارات المباشرة فى مشروعات تنمية محور قناة السويس على طول 193 كيلومتراً سواء مناطق صناعية ولوجستية أو تنموية أو حتى صناعية، والعائد الاقتصادى بدأنا نراه بالفعل لكن من المبكر الإعلان عن تفاصيله حالياً، كما أن العائد ليس تحصيل رسوم المرور فقط، إنما يتمثل فى الخدمات التى ستؤدى للسفن العابرة إضافة إلى المشروعات التنموية والخدمية الكبرى التى ستقوم على ضفتى القناتين. وأثناء زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لروسيا علمنا برغبة أكبر شركة نفط فى العالم فى إنشاء مشروعات خدمية فى منطقة قناة السويس لخدمة وتموين السفن بعد أن كنا نستخدم هذه القناة لأكثر من 150 عاماً كمعبر فقط، فاليوم نحن نعمل على إجراء تغيير شامل فى إدارة موارد ومعطياتها الاقتصادية.

■ لماذا لم تعدل الحكومة فى الموازنة على المدى المتوسط طبقاً للتغيرات فى سعر الصرف؟

- سنقوم بذلك خلال الربع الأول من العام المقبل بعد زيارة بعثة صندوق النقد الدولى المرتقبة لمصر، وربما يتم تعديل هيكل الاقتصاد الكلى بالكامل وليس فى الموازنة العامة فقط أو قد يرجأ لحين حضور البعثة الرئيسية فى الربع الرابع من العام المالى لأنه عملية صعبة جداً، وأشير إلى أن صندوق النقد فى آخر تقرير له توقع أن يصل العجز فى الناتج المحلى بحلول 2018/2019 إلى نسبة 7%.

{left_qoute_2}■ ماذا تعنى بالظروف المالية للهيئة العامة للبترول؟

- أعنى أن هناك متأخرات على الهيئة العامة للبترول تسددها للشريك الأجنبى حيث إن مصر سددت حتى الآن 3.1 مليار دولار وباقى 2.9 مليار دولار ملتزمون بسدادها خلال النصف الثانى من عام 2016، وبسداد هذه الدفعة نكون قد سددنا جميع المتأخرات على الهيئة للشركات الأجنبية الشريكة، إضافة إلى أن استيراد المواد البترولية يتم بتسهيلات من الأشقاء العرب ما يستدعى التزامات علينا لا بد من سدادها.

■ هل هناك دراسة لزيادة الحد الأدنى للأجور فى الوقت الحالى؟

- لا، لا نفكر فى ذلك حالياً لأن الزيادة التى تمت فى 2014 كانت تتخطى 60% فالحد الأدنى ارتفع من 600 جنيه إلى 1200 لكن التوجيهات هى توجيه الفوائض إلى خدمات لها بعد اجتماعى يؤثر على حياة المواطن المصرى أهمها الإسكان الاجتماعى ومقدر له بالموازنة العامة 11 مليار جنيه وعلاج غير القادرين ومقدر له فى الموازنة 3 مليارات جنيه، وهى برامج جديدة تسعى الحكومة لتقديمها وتخدم نطاقاً عريضاً من المجتمع المصرى يشمل أبناء الطبقة المتوسطة والطبقة الأولى بالرعاية، وتفكر الدولة فى ذات الوقت فى تعزيز اعتمادات برامج التحويلات النقدية المباشرة وتعكف المجموعة الاقتصادية ومجموعة الحماية الاجتماعية على دراسة أفضل خليط من هذه البرامج بهدف أن تكون أكثر تأثيراً فى حياة المواطنين. كما أن الحكومة فى التعديلات الأخيرة على قانون الدخل رفعت حد الشريحة المعفاة للدخل من 5000 جنيه إلى 6500 جنيه وهى بمثابة زيادة الحد الأدنى للأجور من خلال إعفاء قسم أكبر من الأجر.

■ ما الرسالة الرئيسية التى تريد الحكومة توصيلها للمستثمرين الأجانب خلال مؤتمر اليورومنى؟

- الرسالة الرئيسية التى تستهدف الحكومة توصيلها عبر «اليورومنى» أن الحكومة لديها عزيمة قوية جداً للنهوض بالاقتصاد المصرى وتعظيم مظلة الحماية الاجتماعية لصالح المواطن المصرى خصوصاً فى مجال الصحة والتحويلات النقدية لرفع مستوى معيشة الفئات الأولى بالرعاية، ونحن نؤمن بقدرة الاقتصاد المصرى على أن يتبوأ مكانة كبيرة فى الاقتصاد العالمى من خلال الاستثمارات الضخمة ومن خلال تحسين آليات إدارة هذا الاقتصاد، ونعلم حجم التحديات الداخلية والخارجية، لكن لدينا عزيمة أكبر من هذه التحديات.

 

 


مواضيع متعلقة