وكيل المخابرات سابقا: الهدوء في "غزة" حماية للأمن القومي المصري

كتب: محمد مجدى وهدى محمد

وكيل المخابرات سابقا: الهدوء في "غزة" حماية للأمن القومي المصري

وكيل المخابرات سابقا: الهدوء في "غزة" حماية للأمن القومي المصري

 

قال اللواء محمد رشاد، رئيس ملف الشئون العسكرية الإسرائيلية بجهاز المخابرات العامة، فى الفترة ما بعد نكسة 1967 حتى توقيع اتفاقية «كامب ديفيد» ووكيل المخابرات سابقاً، إن تجميع العناصر الإرهابية الموجودة في سيناء خلال حكم محمد مرسى جاء بمساعدة تنظيمات فلسطينية.

■ خاضت المخابرات المصرية مفاوضات شرسة وقت وجود اللواء عمر سليمان على رأس قيادتها.. كيف تقيم ملف المصالحة حالياً؟- المصالحة كانت هدفاً رئيساً للمخابرات العامة المصرية وقت وجود اللواء الراحل عمر سليمان فى قياداتها، وكان هناك حديث كثير فى هذا الأمر، لكن حماس لم تكن صادقة فى إتمام المصالحة مع حركة «فتح».■ المخابرات تلعب دوراً حاسماً فى المفاوضات حال حدوث هجوم إسرائيلى على قطاع غزة.. لماذا؟- بالتأكيد يحدث ذلك حماية للأمن القومى المصرى، فأى ضغط على قطاع غزة سيكون متنفسه الطبيعى هو مصر، ويجب ألا تكسر الحدود ويدخل أهالى قطاع غزة إلى مصر مرة أخرى، فتلعب مصر من هذا المنطلق دوراً فى التهدئة حتى لا يتهدد الأمن القومى المصرى، كما يجب أن يعلم الجميع أن غزة ليست كلها حماس، فتعدادها مليون و700 ألف نسمة، منهم نحو مليون ونصف المليون ليسوا من المنتمين لحماس، ومن ثم فإن تخفيف الضغط على قطاع غزة من إسرائيل هو حماية للأمن القومى المصرى.■ ما طبيعة علاقة التنظيمات الفلسطينية بالإرهاب الموجود فى سيناء؟- تجميع العناصر الإرهابية الموجودة هناك خلال حكم محمد مرسى جاء بمساعدة تلك التنظيمات.■ يروج بعض المنتمين للإخوان أن إسرائيل سعيدة بنظام الحكم المصرى حالياً، فما رأيك فى هذا الصدد؟- تلك هى الظواهر فقط، و«سيبكم من الظواهر»، فما يحكمنا فى علاقتنا مع إسرائيل هو اتفاقية «كامب ديفيد».■ كنت أحد الموجودين فى موقع مهم وحساس حين وقعت معاهدة السلام مع إسرائيل؛ فكيف تقيّم ما تحقق منها حتى الآن لمصر؟- الاتفاقية عُقدت فى فترة كانت مصر تحتاج لبناء اقتصادها، والبعد عن صراع التسلح، وجعلت هناك استقراراً عسكرياً لضماننا عدم اعتداء إسرائيل علينا، إلا أن إسرائيل ربحت أيضاً لأنها أبعدت بها مصر عن القضية الفلسطينية.■ تتعالى مطالب تعديل الاتفاقية.. ما رأيك فى هذا الشأن؟- التعديل يكون بعد بناء الاقتصاد، وتحقيق النمو، حينها نبدأ نفكر فى تعديلها، لكن «كامب ديفيد» حصن أمان لمصر، لأن أمريكا تحرص على أن تكون إسرائيل أقوى من الدول العربية مجتمعة، وستقدم لها الدعم حال أى اعتداء على أراضيها، وذلك أمر مؤكد، وليس مجرد تحليلات.■ ما أبرز التعديلات التى ترى أن علينا إجراءها على معاهدة السلام؟- هذه موضوعات تخضع لوقتها.■ وما رأيك فى الأزمة السورية حالياً؟- الأزمة السورية هى «أم المشاكل»، فلو نجحت فى حل مشكلة الأزمتين السورية والعراقية، فإنك حينها تتحدث عن حل أكبر أزمتين فى منطقة الشرق الأوسط.■ ماذا عن أزمة اليمن؟- الحوثيون قوة عسكرية قادرة على الصمود، وقبائل اليمن هى «رمانة الميزان»، لكن مشكلتها أن بعضها يتعاون مع أى فصيل طبقاً لمصلحته الشخصية؛ فلا بد من حل الأزمة سياسياً، لأن الحوثيين لن يتنازلوا عن أى شىء حققوه، ولا يمكن أن تتم السيطرة على اليمن إلا بتدخل برى، وهو عليه محاذير كثيرة جداً.■ لكن كيف سيتم إذا كانت هناك محاذير عليه؟- التدخل يكون داعماً لموقف، وليس إنشاء لموقف، فيكون هناك توازن على الأرض وتدعم القوى الموالية للشرعية.■ وماذا ترى بشأن التدخل البرى من التحالف العربى فى اليمن؟- هو تدخل مرفوض إلى أن يتحقق توازن بين القوتين المتصارعتين فى الأراضى اليمنية، وحينها يكون التدخل لدعم الشرعية هناك، ولا بد من أن نلتفت إلى طبيعة اليمن الجبلية؛ فإنك حينما تكون «تحت أعلى قمة جبلية» تكون «مالكش قيمة»؛ فالتضاريس هناك تلعب دوراً حاسماً جداً بالنسبة للصراع فى الأراضى اليمنية، ومن يملك القمة هو من يستطيع أن يسيطر على الموقف.


مواضيع متعلقة