غرد كأنك في الخمسينيات.."بي بي سي" ترصد حنين المصريين لعهد الملك فاروق

غرد كأنك في الخمسينيات.."بي بي سي" ترصد حنين المصريين لعهد الملك فاروق
- الملك فاروق
- ثورة 52
- جمال عبدالناصر
- الماضي
- مدونة
- الانترنت
- الملك فاروق
- ثورة 52
- جمال عبدالناصر
- الماضي
- مدونة
- الانترنت
- الملك فاروق
- ثورة 52
- جمال عبدالناصر
- الماضي
- مدونة
- الانترنت
- الملك فاروق
- ثورة 52
- جمال عبدالناصر
- الماضي
- مدونة
- الانترنت
قالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إنه وسط الاضطرابات التي تشهدها مصر في الوقت الحالي، يحن بعض المصريين إلى نمط الحياة السائد في آخر نظام ملكي حكم البلاد، ما أثار جدلا على الإنترنت بشأن كيف كانت الحياة جميلة في تلك "الأيام الخوالي".
وأضافت الهئية، في تقرير نشرته اليوم، "علق مستخدم مصري في حسابه على (تويتر) مؤخرا بجملة: أتوسل إلى الملك فاروق ألا يترك مصر إلى الجيش"، مشيرة إلى أنها دعوة بدت غريبة إلى حد كبير، لأن مصر لم تخضع لسيطرة أي نظام ملكي منذ أكثر 60 عاما، متابعة "لكن الرسالة وآلاف الرسائل مثلها، تداولها المستخدمون في شكل عرض تاريخي جماعي دفع عبارة (غرد كأنك في الخمسينيات)، لتتصدر تغريدات تويتر في مصر".
حسب "بي بي سي"، حن عديد من المصريين على الإنترنت إلى أيام الحكم الملكي، وتولى فاروق الأول عرش مصر في العام 1936، وهو لم يتعد 16 عاما.
وأضافت أنه في البداية، كان فاروق يتمتع بشعبية لدى المصريين، لكن حياة الترف سرعان ما أغضبت المصريين، لا سيما إبان تحديات الحرب العالمية الثانية، ووصف المندوب السامي البريطاني، فاروق بأنه "قليل العلم، كسول، مخادع، متقلب المزاج، مستهتر ولا جدوى منه، لكنه كان يتمتع بذكاء سطحي سريع وتصرفات فاتنة".
وتابعت "ساهم تراجع شعبيته في ثورة 1952 التي أسست للنظام الجمهوري ونصبت في النهاية جمال عبدالناصر قائدا، وعلى الرغم من تدني شعبيته في ذلك الوقت، يبدو أن الشعور تجاه فاروق الأول تغير إلى حد ما في السنوات القليلة الماضية، إذ نالت صفحة دشنها مستخدمون على (فيسبوك) في أغسطس 2011 إعجاب 2.2 مليون مستخدم".
يقول عمرو أبوسيف، 40 عاما، المصري الذي دشن الصفحة على "فيسبوك": "صُور الملك فاروق بصورة ظالمة وخاطئة"، كما أسس أبوسيف موقعا إلكترونيا يحمل اسم الملك فاروق، في 2007 بعد فشله في العثور على أي موقع مخصص للحديث عن النظام الملكي المصري، ويضيف: "أنا مغرم بتلك الفترة.. فالحياة كانت بسيطة وغير معقدة".
وتنشر صفحة الملك فاروق، مقالات مفعمة بالمديح وقصصا مثيرة للذاكرة عن أسرة محمد علي، الذي كان فاروق آخر رموزها، وتتشارك الصفحة عديدا من الصور القديمة للملك فاروق مع أسرته، وأخرى لشوارع هادئة ومواطنين يرتدون ملابس أنيقة.
أوضحت "بي بي سي"، أن الكثير من المصريين يطلقون على تلك الفترة "الزمن الجميل"، وتمثل حقبة الملك فاروق لدى البعض الفخامة والرقي والتسامح الديني والمجتمع المتحضر، كن تلك الصورة المثالية تزعج الكثيرين على الجانب الآخر.
"تستحوذ هذه الصورة من الأناقة والرقي على تفكيرنا، لكن لم يكن كل شيء بهذه الصورة في تلك الفترة"، كما تقول نيرفانا محمود، طبيبة ومدونة مصرية.
وأضافت نيرفانا، "يشاهد الناس الأفلام الكلاسيكية وينظرون إلى الصور القديمة التي تظهر التسامح الديني والحرية التي كانت تتمتع بها المرأة في ارتداء ما ترغب فيه، لكن لم يخدم ذلك سوى طبقة خاصة من المجتمع، حيث كان هناك ظلم وفجوة كبيرة بين الأغنياء والفقراء، الأمر الذي يغيب عن ذاكرتنا بسهولة".
وتعتقد المدونة نيرفانا، أن الناس يرجعون الماضي هربا من الحقيقة التي تعيشها مصر في الحاضر، حيث ينتشر العنف والتفجير بشكل متزايد، والاقتصاد في تردٍ، والنظام السياسي يمر بأزمات.
لكن الكثيرين، كما تقول نيرفانا، غاب عن ذاكرتهم المعاناة في عهد الملك فاروق، مضيفة: "إنه حنين انتقائي، فهناك من المصريين من يحن إلى تلك الفترة، لكنه نسى أن الكثير من المصريين كان عليه أن يدفع الثمن".
وتابعت "طالما نظرنا إلى الماضي من خلال منظور وردي، لن نتمكن من بناء مستقبلنا"، لكن أبوسيف يختلف في وجهة النظر هذه، ويقول إن الأمر "لا يتعلق بالسياسة.. نحن لا نريد استعادة الحكم الملكي في مصر، وهو أمر سخيف، نحن فقط نعيد إلى ذاكرتنا كانت الأيام الخوالي أفضل، وذلك طبيعة بشرية فحسب".