"التظاهر".. حرام على "النشطاء" وحلال لـ"الشرطة" من كل جنس

كتب: أحمد محمد عبدالباسط

"التظاهر".. حرام على "النشطاء" وحلال لـ"الشرطة" من كل جنس

"التظاهر".. حرام على "النشطاء" وحلال لـ"الشرطة" من كل جنس

أنهى المئات من أفراد الشرطة، اعتصامهم، داخل مديرية أمن الشرقية، في الساعات الأولى من صباح اليوم، بعد قبولهم التفاوض مع قيادات الوزارة، وعاد العمل إلى ديوان عام المديرية صباحًا، بعد 48 ساعة من الاعتصام داخل الديوان.

وقبل فض الاعتصام بساعات، أثارت تصريحات اللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية للعلاقات والإعلام، الجدل، وذلك تعليقًا على عدم تطبيق وزارة الداخلية، قانون التظاهر على الأفراد وأمناء الشرطة المضربين عن العمل بالشرقية.

وقال اللواء "أبو بكر"، إن الاعتصام لم يكن "مظاهرة"، وإنما كان "وقفة احتجاجية" لا تندرج تحت مسمى مظاهرة ولا ينطبق عليها قانون التظاهر، وذلك لأن لهم بعض المطالب سيتم دراستها على أكمل وجه وبأسرع وقت، وذلك في تصريحات لبرنامج "البيت بيتك" على فضائية ten.

جاءت تصريحات مساعد وزير الداخلية للعلاقات والإعلام، في الوقت الذي تم فيه تطبيق قانون التظاهر على بعض الوقفات الاحتجاجية من قبل، أبرزها الوقفة الاحتجاجية لأعضاء حزب التحالف الشعبي في ذكرى ثورة يناير الماضية، بعدما تم فضها بموجب قانون التظاهر، وقتلت فيها شيماء الصباغ، وألقي القبض على آخرين وتحويلهم للمحاكمة.

وقضت محكمة جنح باب شرقي، برئاسة المستشار مبروك فتح الله مبروك، في يوليو الماضي، في الدعوى المقامة من مدير مكتبة الإسكندرية ضد 18 من العاملين بالمكتبة بدعوى التظاهر وتعطيل العمل والتطاول عليه بالسب، بالسجن لمدة عام لـ 10 من العاملين المتهمين، وبراءة 8 آخرين.

وكانت محكمة جنح مستأنف المنشية، سبق وأيّدت الحكم على كل من "لؤي القهوجي، عمرو حاذق، إسلام حسنين وناصر أبو الحمد"، لاتهامهم بمخالفة قانون التظاهر؛ لمشاركتهم في الوقفة الاحتجاجية، التي تزامنت مع نظر جلسة محاكمة المتهمين بقتل خالد سعيد، ما دفع محامي الدفاع عن المتهمين للتقدم بالنقض على الحكم وهو ما تم رفضه أيضًا، لينتهي آخر أمل في خروج النشطاء بعد قضائهم سنة و3 أشهر من إجمالي السنتين.

وتعود وقائع تلك القضية إلى 2 ديسمبر 2013، خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمها العشرات من النشطاء السياسيين أمام محكمة الإسكندرية أثناء نظر محاكمة المتهمين بقتل خالد سعيد، للمطالبة بإعدام قاتليه، التي فضتها قوات الأمن بخراطيم المياه وقنابل الغاز وألقت القبض على 3 من المشاركين فيها خلال نفس اليوم، وأمرت بالقبض على 4 آخرين بعدها، من بينهم ماهينور المصري والناشط السياسي حسن مصطفى.

ومن جانبه قال محمد زارع، رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، إن تعريف الوقفة الاحتجاجية يعني في النهاية "مظاهرة"، وعدم تطبيق وزارة الداخلية القانون على أمناء الشرطة، يعد نوعًا من أنواع التهدئة، وعدم الرغبة في تصعيد الموقف، مشيرًا إلى أن رد فعل وزارة الداخلية مع الأمناء المعتصمين في الشرقية، بمثابة خطوة نحو تعديل قانون التظاهر، حيث تبين أن هناك وقفات احتجاجية يكون الهدف منها المطالبة بحقوق فئوية، دون التخريب أو الإضرار بمصالح الدولة.

وأكد "زارع" أن تصريحات مساعد وزير الداخلية للعلاقات والإعلام، ستثير التساؤلات من جانب النشطاء، خصوصًا وأن هناك الكثير من النشطاء في السجون بفعل قانون التظاهر، لافتًا إلى أن الأمر في النهاية يعود إلى وزارة الداخلية، التي ربما تريد تهدئة الموقف.

وطالبت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، بـ"عزل وزير الداخلية، والإفراج عن كل المسجونين على ذمة قانون التظاهر، نتيجة عدم تطبيق القانون على تظاهرات أمناء الشرطة واعتصامهم بمديرية أمن الشرقية".

وأضافت الشبكة في بيانها: "ما زلنا نرفض هذا القانون الجائر والظالم ونطالب المستشار عدلي منصور الذي وضعه بالاعتذار للشعب المصري عنه، وإذا كان تطبيق هذا القانون يعد انتهاكًا للحق في التظاهر، فإن تطبيق المعايير المزدوجة في تطبيقه يمثل كارثة وفضيحة مدوية ونفيًا لكل مزاعم دولة سيادة القانون، ولا يمكن إصلاح هذه الأمر إلا بالإفراج عن سجناء قانون التظاهر، وإقالة وزير الداخلية الذي يطبقه بشكل متعسف وجائر ضد المعارضين والمنتقدين".

 

 


مواضيع متعلقة