ومن القانون ما قتل: التزم «الخانكة» باللوائح فمات 3 مرضى

كتب: رحاب لؤى وحسن صالح

ومن القانون ما قتل: التزم «الخانكة» باللوائح فمات 3 مرضى

ومن القانون ما قتل: التزم «الخانكة» باللوائح فمات 3 مرضى

على الرغم من أن الالتزام بالقانون «فضيلة» فإنه فى بعض الأوقات «ضار»، وتتطلب بعض المواقف تطبيق «روح القانون» لا نصوصه الجامدة التى ربما تتعارض مع الواقع، هذه الإشكالية برزت فى عدد من الحوادث الأخيرة، من بينها ما حدث فى مستشفى الغنايم المركزى بأسيوط، حيث أصر الموظفون فيه على استكمال إحدى المريضات أوراقها قبيل دخول غرفة الولادة، الأمر الذى أسفر عن وضعها مولودها فى الشارع. وزارة القوى العاملة هى الأخرى وفى مواجهة المطالبات الموجهة لها بإقرار الإجازة الاستثنائية الخاصة بارتفاع درجات حرارة الجو عن 50، تمسكت بالقانون مشيرة إلى عدم وجود نص يدعم هذا الحق.
مستشفى الخانكة للصحة النفسية تمسك باللوائح والقوانين التى تلزمه بعدم شراء أى أجهزة إلا بعد الرجوع إلى وزارة الصحة، وعليه لم يشتر أجهزة تكييف لعنابر المرضى، ما أدى لوفاة عدد من المرضى بسبب ارتفاع درجات الحرارة مؤخراً.
وفى حين اتهم ذوو المرضى المستشفى بالإهمال، نفى الدكتور مصطفى شحاتة، مدير المستشفى مسئوليته عن حالات الوفاة وقال: «مستعد للمساءلة أمام أى جهة رقابية»، محملاً الدولة مسئولية وفاتهم بسبب النقص الحاد فى الأطقم الطبية بالمستشفى الذى لا تزيد قوته على 30 طبيباً و400 ممرض، ووجه مدير المستشفى استغاثة لتوفير 25 جهاز تكييف لخدمة 1500 مريض نفسى، و700 من مرضى السجون أثناء الموجة الحارة. الأزمة تكمن فى «الروتين والتعقيدات الإدارية التى تتضمنها القوانين بخصوص ممارسة العمل الإدارى»، هكذا يؤكد الدكتور محمود كبيش، أستاذ القانون، موضحاً أن التضارب بين المصلحة والقانون يجعل أغلب الموظفين فى حالة خوف.


مواضيع متعلقة