انطلاق فعاليات يوم الثقافة المصرية بالمسرح الكبير في دار الأوبرا

انطلاق فعاليات يوم الثقافة المصرية بالمسرح الكبير في دار الأوبرا
انطلقت منذ قليل، فعاليات يوم الثقافة المصرية بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، الذي تنظمه وزارة الثقافة، حيث قدم الحفل الفنان فتحي عبدالوهاب، وبدأت الفعاليات بالسلام الوطني.
نص كلمة وزير الثقافية في الاحتفالية
وفي كلمته، قال الدكتور أحمد فؤاد، هنو وزير الثقافة: «نلتقي على أرضٍ صاغت التاريخ وجمعت بين جنباتها صور الإبداع، لنحتفي بكنز مصر الأعظم، الذي لا يفنى ولا ينضب، ثقافتها التي تروي نبت الحضارة عبر العصور، وبصُنَّاع الهوية، تلك النجوم الساطعة التي أضاءت بوهج إبداعها سماء العالم شرقًا وغربًا، اليوم، نضع اللبنة الأولى ليوم الثقافة المصرية».
وأضاف: «يومٌ حرصنا أن يكون احتفاءً بثقافة مصر بجميع روافدها وأطيافها التي تتنوع بين الموسيقى والغناء، الآداب والإنشاد، الفنون التشكيلية، والعمارة، التمثيل، والشعر، والتراث؛ تلك الأعمدة الراسخة التي تتضافر معًا لتشكِّل الشخصية المصرية المتفردة؛ تلك الشخصية التي قدَّست الكتابة منذ فجر التاريخ، وألهمت البشرية الفنون، وسجَّلت مآثرها الخالدة بالرسم على جدران المعابد وصفحات البردي».
وأشار وزير الثقافة إلى إن رموز الثقافة المصرية ليسوا مجرد أسماء في سجلات التاريخ، بل هم أضواء أبدية، قادة الفكر ومبدعو الخيال، ممن تجاوزت أعمالهم حدود الزمان والمكان، كيف لا نفخر ونحن أبناء أرضٍ أنجبت إيمحتب، أول معماري في التاريخ، وجمعت بين حكماء الفكر طه حسين، والعقاد، ونجيب محفوظ، وصاغت بأصوات سيد درويش، وأم كلثوم، وعبد الوهاب أنغامًا خلدها الزمن، ودوت أنغامها في العالم بألحان بليغ، والسنباطي والطويل، وأبدعت بألوان محمود سعيد وتماثيل محمود مختار فنونًا شهد لها العالم؟
«الحضور الكريم.. إن خروج هذا اليوم إلى النور لم يكن أمرًا يسيرًا، بل كان حلمًا لطالما راودنا، وسؤالًا ظل يتردد: من نُكرِّم على هذه الأرض الخصبة التي تُنبت إبداعًا لا ينضب؟ كيف نحتفي بأبناء وطن ينجب كل يوم مبدعين عظماء؟ وهنا كان القرار بإتاحة الفرصة وفتح المجال للمبدعين أنفسهم ليختاروا الأحق بالتكريم، وإشراك النقابات الفنية وأعضاء لجان المجلس الأعلى للثقافة في اختيار المكرمين».
«لم يكن هذا اليوم ليكتمل دون أن نقف احترامًا وتقديرًا لرموز كبيرة رحلت عن عالمنا هذا العام، رموز أُطفأت برحيلها شمعة من شموع الإبداع المصري، ولكن يبقى ما تركوه لنا من إرث خالد شاهدًا على عطائهم الكبير، وتذكيرًا للأجيال القادمة ببصماتهم المتفردة التي لن تُمحى، وآن ما ينفع الناس يمكث في الأرض، وعطاؤهم الثقافي والإبداعي هو خير دليل على ذلك».
«وأكد أن أن مصر لن تنسى أبناءها المبدعين، وستظل دائمًا حاضنة للإبداع والمبدعين، حريصة على تخليد أسمائهم وإبراز إنجازاتهم للعالم. إلى كل من رحلوا وتركوا أثرًا عظيمًا، نقول: لن ننسى إسهاماتكم، وستظل أعمالكم منارة تنير طريق الثقافة والفن في مصرنا العزيزة، وسنظل في يوم الثقافة المصرية، نرفع راية الفخر عاليًا بماضٍ أنار طريق البشرية، وبحاضرٍ ينبض بإبداع لا حدود له، وبمستقبلٍ يُبنى على إرثٍ خالد. مصر تقف اليوم شامخة ، تحتفي بأبنائها الذين جعلوا من الفكر والفن أدوات لتغيير الواقع وصناعة الحلم.
«فلنواصل معًا هذا الحلم، ولنعزز مكانة الثقافة المصرية، فهي البوابة التي نعبر من خلالها إلى المستقبل، حاملين إرثنا العريق ومضيفين إليه إبداعات جديدة. تحيا مصر بأبنائها ومبدعيها، وتحيا ثقافتها التي لا تعرف حدودًا».