«غزة في القلب».. فلسطينيون يحتفلون بالعيد في مصر: فقدنا البهجة.. وصلواتنا لا تنقطع لوقف الدمار

كتب: مريم شريف

«غزة في القلب».. فلسطينيون يحتفلون بالعيد في مصر: فقدنا البهجة.. وصلواتنا لا تنقطع لوقف الدمار

«غزة في القلب».. فلسطينيون يحتفلون بالعيد في مصر: فقدنا البهجة.. وصلواتنا لا تنقطع لوقف الدمار

فى كل عام، يحمل عيد الميلاد أجواء من الفرح والأمل، لكن بالنسبة لـ«عياد»، المواطن الغزاوى المسيحى المقيم فى مصر، تبدو أجواء العيد مختلفة تماماً عن أيام الطفولة والشباب فى غزة.

واسترجع «عياد» ذكرياته عن الاحتفالات فى غزة بحنين واضح، قائلاً: «فى غزة، كنا نبدأ الاحتفالات بعيد الميلاد بذكرى القديسة بربارة نحضِّر أكلة تقليدية من القمح المجروش المطبوخ مع السكر والمكسرات، تُعرف بطبق البربارة، ونقدمه للأهل والجيران، وتزيين شجرة الميلاد الذى كان جزءاً أساسياً، وشراء الملابس الجديدة للأطفال وتزيين المنازل من الداخل، فقد كان العيد يمثل بهجة جماعية، حتى فى ظل الظروف الصعبة».

وفى ظل الحرب الغاشمة التى يشنها الاحتلال على فلسطين، التى دخلت عامها الثانى من التدمير وقتل الأطفال والمدنيين، قرر «عياد» وأسرته الذهاب إلى مصر، بلده الثانى، لأنه يحمل الجنسية المصرية عن والدته، لكن فى مصر، يبدو الوضع مختلفاً تماماً لاحتفاله هو وأسرته بعيد الميلاد. 

وأضاف: «ما زالت الحرب مشتعلة فى غزة، ونحن لا نشعر ببهجة العيد كما كنا، الأصدقاء والأهل ما زالوا هناك تحت وطأة القصف، ولم نتمكن من القيام بأى من طقوسنا المعتادة، اكتفينا بالصلاة فى الكنيسة، دون أى زينة أو احتفالات» فى أكتوبر 2023، فقد عياد ابنة أخته وزوجها وابنهما جراء القصف، وهى مأساة تركت جرحاً غائراً فى العائلة،

«عياد»: «نأمل أن تكون هذه الحرب الأخيرة ليعم السلام»

قال: «صلواتنا لا تنقطع نأمل أن تكون هذه الحرب الأخيرة، وأن يعم السلام فى فلسطين، ليس فقط لنا ولكن للأجيال القادمة».

ومع تزايد العنف والدمار، وجَّه عياد رسالة للعالم، قائلاً: «المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة رسالتنا دائماً هى رسالة محبة وسلام، للأسف الفلسطينيون فى غزة يشعرون بالخيانة من العالم الذى يقف متفرجاً على الإبادة الجماعية، ورسالتنا هى أن يصحو الجميع، وأن يضغطوا على إسرائيل لوقف الحرب والدمار فوراً، حفاظاً على أرواح الأبرياء».

رغم كل الألم، يحتفظ «عياد» بحلمه فى رؤية فلسطين تنعم بالسلام، وأضاف: «نتمنى أن نرى شرق أوسط بلا حروب، عيد الميلاد بالنسبة لنا وقت للأمل والسلام، وهذا ما نتمناه للعالم أجمع».


مواضيع متعلقة