عضو «الأزهر للفتوى»: مناقشة الزوجة لزوجها لا تعني النشوز بل تعزيز التفاهم

عضو «الأزهر للفتوى»: مناقشة الزوجة لزوجها لا تعني النشوز بل تعزيز التفاهم
أكدت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن مناقشة الزوجة لزوجها أو اعتراضها على بعض القرارات لا تعني بحال من الأحوال أنها ناشز، موضحة أن هناك فرقًا كبيرًا بين مفهوم «النشوز» ومصطلحات مثل «التشاور» و«النقاش».
الحوار والتواصل أساس العلاقة الزوجية
وأضافت الدكتورة هبة إبراهيم خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم في برنامج «حواء»، على قناة «الناس»، أنه من الطبيعي والمشروع أن يكون هناك نقاش بين الزوجين، حيث كان سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم دائمًا يستشير الصحابة، وكانوا يختلفون معه ويتفقون، بل كان عليه الصلاة والسلام يستمع إلى آرائهم ويساهمون في اتخاذ القرارات، قائلة: «إذا كان هذا هو الحال مع سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، فما بالنا نحن؟».
أهمية التواصل لتجنب «الطلاق العاطفي»
وشددت على أن من غير المقبول أن يعيش الزوجان في صمت أو علاقة عاطفية باردة، مؤكدة أنه يجب أن يكون بينهما تواصل ونقاش دائم، موضحة أن غياب الحوار يؤدي إلى ما يسمى «الطلاق العاطفي»، حيث يعيش الزوجان حياة منفصلة روحيًا، دون أي تفاعل أو فهم متبادل.
القوامة الشرعية والمسؤوليات المتبادلة
وأكدت هبة إبراهيم أن التسلط من أي طرف، سواء كان الزوج أو الزوجة، لا يتوافق مع القوامة الشرعية، مشيرة إلى أن مسؤوليات كل طرف يجب أن تكون واضحة، مضيفة: «في الأمور التي لا تخالف الشرع، يجب على الزوجة أن تطيع زوجها، لكن هذا لا يعني أن مشاعرها وآراءها غير معتبرة، يجب أن يكون هناك احترام متبادل، وأن يكون النقاش جزءًا من عملية التفاهم بين الزوجين».