«فرحة» أمام محكمة الأسرة تطلب الخلع.. ماذا فعل الزوج بعد 10 أيام من الزفاف؟

كتب: إسراء عبد العزيز

«فرحة» أمام محكمة الأسرة تطلب الخلع.. ماذا فعل الزوج بعد 10 أيام من الزفاف؟

«فرحة» أمام محكمة الأسرة تطلب الخلع.. ماذا فعل الزوج بعد 10 أيام من الزفاف؟

في قاعة محكمة الأسرة جلست «فرحة» فتاة في منتصف العشرينات من عمرها؛ ووجهها يحمل ندوباً وترتدي ملابس تغطي جروحها التي طالت وجهها ولكن الألم النفسي الذي عاشته كان أكبر من الجروح التي أخفتها، جاءت لتطلب الطلاق، إذ قررت أن تضع حداً لجحيم استمر لأيام قليلة لكنه ترك لها أثرًا يدوم عمرًا كاملًا، بدأ بقصة حب وانتهى بجروح جسدية ونفسية لا تُنسى، فقبل 6 سنوات اعتقدت أن ما يفرق بينهما هو الموت، وكانت غارقة في غرامه، على حد حديثها، لكن تغيير كل شيء خلال 10 أيام فقط من الزواج؛ فما القصة؟

دعوى خلع بعد 10 أيام 

كانت «فرحة» تعيش أولى خطواتها في الحب بعد أن تعرفت على زوجها الحالي في حفل زفاف أصدقائهما المشتركين، إذ تذكرت خلال حديثها مع «الوطن» اللحظات الأولى في لقائهما إذ كانت جالسة في أحد الزوايا وتحاول تجنب الزحام، فبعد أن انتهت من دراستها كانت بدأت في رحلة جديدة وهي البحث عن عمل، لكن صادفها الحب أولًا واعتقدت أن القدر اختار لها شريك حياتها وسوف تتخلص من تقيدات عائلتها عن البحث عن وظيفة، ولم تعلم أنها ينتظرها أسوأ بكثير، على حد حديثها.

ومنذ النظرة الأولى تمكنت من إقاعها في شباكه، وسيطر على إعجابها بشهامته وبعض المواقف التي استعرضها أمامها وأصدقائه في تلكم الليلة، وتعرفت عليه، وكان شابا يكبرها بعامين ومع الوقت بدأ شاب مهذب ولطيف ومهتم بها، وأحبت طيبته مع الجميع، وصور لها أن حياتها ستبدأ بحكاية سعيدة وتنتهي عند الموت، لكنها تلقيت الصدمة الأولى بعدم موافقة والدتها على علاقتهما، لأنها لم ترتاح لتصرفات يزينها النفاق وأنه ليس طبعه، وبعد التقدم لخطبيتها رفضته عائلتها، وفقًا لحديثها.

لكن الصدمة الأكبر عندما أخبر أن عائلته رفضت زواجه منها لأسباب تتعلق بالخلافات المادية والاجتماعية، ورغم ذلك تمسك كل منهما بالآخر، وظلا على هذا الحال 6 سنوات حتى أرغما عائلتهما على زيجتهما، وظنت أن الحب وحده كافٍ لطمس الاختلافات، ولم تمض فترة طويلة حتى بدأت حقيقته تظهر خلال فترة الخطبة، وكانت الغيرة أولى الإشارات وتطورت حتى بدأت بنوبات غضب متكررة وعنف أصبح جزءاً من حياتهما اليومية، ورغك كل ذلك كان الحب مسيطر على عقلها وحاولت التكيف والصبر، متأملة أن يعود الرجل الذي أحبته، على حد روايتها.

كل يوم كان يحمل لها مزيداً من القسوة، ومن وقتها بدأت معاناتها وكانت تساعده وتنازلت عن معظم الأساسيات في تجهيزات منزل الزوجية لتسهيل الأمور المالية عليه، وأقاما حفل زفاف بسيط رغم رفض عائلتها بد أشهر قليلة من الخطبة، وانتقلت للعيش معه في شقة بسيطة، واعتقدت أن الحياة ستكون هادئة وأنها ستعيش أحلامها على أرض الواقع مع الرجل الذي طالما انتظرته ووقعت في حبه، وأخذت على نفسها عهدًا أن تحاول تحافظ على المنزل والزيجة من أجل قصة حبها التي حاربت من أجلها، وحلمت بأطفال يملأوا عليها الحياة وتخيلت صوت ضحكاتهم، لكنه هدم أحلامها، وفقُا لحديث «فرحة».

منذ الليلة الأولى لم يهدأ المنزل من الشجار والضوضاء ليلًا ونهارًا، وكانت تذهب لوالدته لتخدمها بناءً على رغبتها «من تاني يوم روحت خدمت أمه وقولت عشان تحبي وأقرب منها زي زوحات أخواته، وكنت بضحي بأي حاجه في سبيل أنه يكون مبسوط مني هو وأهله»، وبدأت منذ الأسبوع الأول أن تشعر بأنها تعيش مع رجل غريب عنها، لكنها بدأت في التأقلم وتهوين أي مشكلة أو عقبة تقابلها من تصرفاته، وبدأ الشجار على أتفه الأسباب، حتى أصبح المنزل جحيمًا لا يطاق، حسب وصفها.

«في يوم ضربي بطريقة غير عادية لدرجة أني مكنتش قادرة من كتر الوجع، وفي لحظة إنفعال طلبت منه الطلاق عشان يسيبني في حالي، لكني تفاجئت بردة فعل غريبه، بدأ يهددني ويتهمني إني طمعانه في الشقة زي ما أمه قالتله عليا، ومكنتش مصدقة من الصدمة»، وكانت تلك الليلة هي ليلة الحادث والنقطة الفاصلة، والتي بدأت بمشادة كلامية بسبب أمور بسيطة، لكنها انتهت بكارثة، ولم يكتفِ بضربها، بل أحرق المنزل في نوبة غضب هوجاء، حتى يؤكد لها أنها حال الطلاق لم تحصل على أي شيء والنيران التهمت أثاث المنزل وامتدت لأجزاء من جسدها خلال محاولتها الخروج من الشقة، على حد روايتها.

الزوج رفض طلاقها

«طبعًا الناس أتلملت وطلبوا المطافي، وأنا روحت المستشفي ومكنتش مدركة وقتها شدة الألم من كتر الصدمة ولا فاكرة اللي حصل وهو طبعًا قال أن السبب في الحريق سجارة، وكل ما أوق لحد اللي عمله معرفش أثبت أي حاجه»، الحريق ترك حروقاً من الدرجة الثانية على يدها وكتفها ووجهها الأيسر، ومن يومها بدأ يتهرب من رويتها، وتقول فرحة «شفت الموت بعيني، ولما طلبت منه الطلاق رفض عشان ميدينش حقوقي».

لم تكن الحروق على جسدها فقط، بل في قلبها أيضًا، وكانت ترى انعكاس وجهها في المرآة وتتساءل كيف أصبح هذا مصيرها بعد قصة حب دامت لسنوات، لتشعر بأنها مخطئة في اختياره وتحدي الجميع من أجله، والخذلان من الجميع، وأصبحت ترى أن حياتها انتهت وهو مازال يتهمها بالطمع، فقررت أن تلجأ إلى محكمة الأسرة بالدقي، لا تطلب تعويضاً أو أي حقوق، بل تطلب الخلع في دعوى حملت رقم 9232 وتقول بنبرة حاسمة: «مش عايزة أكمل حياتي مع إنسان دمرني.. عايزة أعيش بسلام بعيد عنه».


مواضيع متعلقة