مسؤولو «الضرائب» بندوة «الوطن»: لسنا في نزاع مع المستثمرين وحزمة التسهيلات لا تستهدف زيادة سعر الضريبة

مسؤولو «الضرائب» بندوة «الوطن»: لسنا في نزاع مع المستثمرين وحزمة التسهيلات لا تستهدف زيادة سعر الضريبة
- الصحافة والاعلام
- المصلحة العامة
- خدمة عامة
- مجلس النواب
- أعماله
- أية
- الصحافة والاعلام
- المصلحة العامة
- خدمة عامة
- مجلس النواب
- أعماله
- أية
تحت عنوان «محفزات الاقتصاد المصري والتسهيلات الضريبية»، نظّمت «الوطن» واحدة من أبرز ندواتها فى الملف الاقتصادي لعام 2024، حظيت بحضور رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، ونحو 12 من كبار المسئولين بالمصلحة من رؤساء القطاعات والإدارات والمكتب الفني، من بينهم رجب محروس، وسعيد فؤاد، مستشارا رئيس المصلحة، ومحمد سرور، مدير مكتب رئيس المصلحة، وأشرف الزيات، رئيس قطاع الفحص، وعاطف حمدي، رئيس قطاع الحصر والإقرارات، ومحمد كشك، رئيس وحدة دعم المستثمرين، وسلوى سمير، مدير عام التعاملات الإلكترونية، وأحمد البحيري، مدير عام المراجعة الداخلية، ونسرين صلاح، مدير إدارة التسعير بالاتفاقيات الدولية، ومها على، مدير المكتب الإعلامي، وحنان عبدالجواد، من وحدة الإعلام بالمصلحة، ومحمد الأنور، مدير العلاقات العامة بالشركة المتحدة.
أدار الندوة الكاتب الصحفي مصطفى عمار، رئيس التحرير، بمشاركة نور الدين القلعاوي، مساعد رئيس التحرير ومحمد سيف من القسم الاقتصادي، وعدد من الصحفيين.
الكاتب الصحفي مصطفى عمار: مؤسسة الوطن تؤدي دورها في النشر والتوعية
استهل رئيس التحرير كلمته بالترحيب برئيس مصلحة الضرائب، وقيادات العمل بالمصلحة، لوجودهم فى مقر صحيفة «الوطن»، وقال: «نحن شركاء فى دعم الدولة المصرية، حيث تقوم مؤسسة الوطن بدورها فى النشر والتوعية للمواطنين، ومصلحة الضرائب من مهامها تطبيق القوانين والتسهيلات الضريبية».
واعتبر أن حضور رئيس مصلحة الضرائب ورؤساء القطاعات المختلفة بالمصلحة هذه الندوة سوف يسهم فى إيضاح كثير من الأمور التي تهم المواطنين، بدايةً من أصحاب الاستثمارات الكبرى، حتى المواطنين من أصحاب المشروعات الصغيرة، وتطرق رئيس التحرير للحديث عن التسهيلات الضريبية التي أعلن عنها رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير المالية، أحمد كجوك، مؤخراً، معتبراً أنها الحدث الأبرز الذى يشغل بال عدد كبير من المستثمرين، لما تقدمه من تذليل للعقبات وحل للمشكلات، بما يسهم فى دعم الاقتصاد الوطني.
3 تعديلات تشريعية أمام مجلس النواب من المتوقع الموافقة عليها خلال أيام
بدأت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب، حديثها بتوجيه الشكر إلى «الوطن» على توجيه الدعوة لحضور هذه الندوة الهامة، ووصفتها بأنها «صحيفة عريقة»، كما أنها أحد الأصوات الإعلامية الرائدة داخل مصر والمنطقة.
وأضافت: «نسعى للإجابة عن كل استفساراتكم، لتوصيل رؤية المصلحة إلى المواطن، من خلال منبر الوطن»، وحول سؤال عن الهدف من التسهيلات الضريبية وأثرها على المجتمع الضريبي.
قالت رئيس مصلحة الضرائب: «بدأنا فى 2018 مرحلة تحول كبرى فى المصلحة، هي مرحلة التحول الرقمي، وكذلك التحول التكنولوجي فى التعامل عبر عدة منظومات كبرى تم تنفيذها فى مصلحة الضرائب، وجميعها منظومات قومية، وهى لا تخدم مصلحة الضرائب وحدها، ولكنها تخدم الدولة المصرية ووزارة المالية بشكل عام».
وأضافت: «حققنا نجاحات منذ 2018 وحتى عام 2024 وإنجازات كبرى، وأصبحت لدينا منظومة فاتورة وإيصال إلكتروني وميكنة إجراءات العمل الضريبي، ومنظومة إعادة احتساب ضريبة كسب العمل، والعديد من المنظومات الأخرى المشتركة أو الأفرع للمنظومات الرئيسية التي تم ذكرها».
وتابعت بقولها: «ما حققناه من نجاح فى التحول الرقمي، بدأ يؤتى ثماره على المجتمع الضريبي والممولين ومجتمع الأعمال، لكن كانت المرحلة التالية للرقمنة أننا لازم نحسّن الصورة الذهنية للضرائب».
شراكة مع الممولين لا نزاعات
أوضحت «عبدالعال» أن «النظرة إلى مصلحة الضرائب كانت سلبية، كأننا فى نزاع مع المستثمرين، وهذا غير حقيقي، صحيح هناك بعض النزاعات والتحديات التي تواجه مجتمع الأعمال والمستثمرين، وسعت المصلحة إلى إيجاد حلول جذرية لها من خلال حزمة التسهيلات الجديدة، وهناك تحديات بسبب إجراءات العمل الضريبى فقط، ونسرّع فى التعامل معها داخل المصلحة، لكن هناك تحديات موروثة، ونسعى إلى تغيير الثقافة السلبية تجاه مصلحة الضرائب، وتكوين شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال».
وأضافت: «نحن صادقون فى هدفنا للوصول إلى شراكة مع مجتمع الأعمال، ولا تأتى تلك الشراكة من خلال الشعارات، لكننا نؤمن بأن رجال الأعمال والمستثمرين عند مساعدتهم لنمو استثماراتهم على مختلف الشرائح، سواء كان مستثمراً صغيراً أو ناشئاً، تكون التأثيرات إيجابية على الاقتصاد المصري ككل، وبما ينعكس على الحصيلة الضريبية، وموارد الموازنة العامة للدولة بالشكل الإيجابي أيضاً».
واستطردت رئيس مصلحة الضرائب: «وضعنا أيدينا على أكثر التحديات الضريبية التي تواجه مجتمع الأعمال، وحرصنا على أن يكون هناك تنوع فى الحزمة الأولى لمخاطبة عدة شرائح من الممولين أو المستثمرين، وكان الغرض من الحزمة الأولى تقديم تسهيلات ضريبية هامة، تهدف إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية والمحلية، يكون لها أثر كبير فى زيادة الحصيلة الضريبية، ودعم الاقتصاد الوطني، فى ظل التحديات الكبرى العالمية والإقليمية».
لدينا نظام ضريبي مبسّط لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بحجم أعمال لا يتجاوز 15 مليون جنيه سنوياً
وأجابت رئيس مصلحة الضرائب عن سؤال يتعلق بموعد البدء فى تطبيق التيسيرات الضريبية، بقولها إنه سيتم خلال العام المالي الحالي الانتهاء من تنفيذ 20 بنداً، بعضها تم إجراء 3 تعديلات تشريعية بسيطة فى مجلس النواب، وجزء آخر يحتاج إلى قرارات وتعليمات وإجراءات داخلية، بينما بعض البنود تحتاج إلى قرارات رئيس المصلحة أو وزير المالية.
وأضافت: «سياستنا فى المرحلة المقبلة تثبيت السياسة الضريبية فى مصر، وعدد كثير من البنود لا يحتاج إلى تعديلات تشريعية كبرى»، وأكدت أن هذه التعديلات لا تهدف إلى زيادة الأعباء المالية، ولا زيادة فى سعر الضريبة، بل تهدف إلى التوسع أفقياً فى دمج الاقتصاد الموازي، حتى يمكن تحقيق «العدالة الضريبية» التي ينادى بها رجال الأعمال، ومن المتوقع أن ينتهى مجلس النواب من مناقشة وإقرار التعديلات التشريعية على بنود التسهيلات مطلع العام الجديد، كما أشارت إلى أنه يجرى العمل بالتوازي داخل مصلحة الضرائب، لإصدار القرارات اللازمة داخلياً.
ملامح الإصلاحات الضريبية
وحول ملامح التيسيرات الضريبية الجديدة، قالت رئيس مصلحة الضرائب إنها تتضمن 20 إصلاحاً هاماً تشمل:
التيسيرات تهدف لضم الاقتصاد الموازي من خلال حوافز تتضمن عدم المحاسبة بأثر رجعى من مزاولة النشاط
- وضع نظام متكامل للممولين الذين لا يتجاوز حجم أعمالهم السنوي مليون جنيه، يتضمن كل الأوعية الضريبية «ضريبة دخل - قيمة مضافة - دمغة - رسم تنمية موارد الدولة».
- تفعيل منظومة المقاصة المركزية للتيسير على الممولين والمسجلين فى إجراء التسويات اللازمة لأرصدتهم وتحقيق السيولة اللازمة لمزاولة نشاطهم.
- وضع حد أقصى لغرامات التأخير بحيث لا يتجاوز 100% من أصل الضريبة، بغرض عدم تحميل الممول أو المسجل بأعباء ضريبية ناتجة عن تأخر المصلحة فى إجراءات الفحص الضريبي.
- تشجيع غير المسجلين ضريبياً من الأشخاص (طبيعي أو اعتباري)، على التسجيل فى مصلحة الضرائب المصرية، مع عدم مطالبتهم بأى مستحقات ضريبية عن الفترات السابقة لتسجيلهم بالمصلحة.
- السماح للممولين الذين تعذر عليهم تقديم الإقرارات الضريبية فى المواعيد القانونية من عام 2020 حتى عام 2023، بتقديمها خلال مدة زمنية محددة دون التعرض للعقوبات المقررة قانوناً، التي تعد بمثابة فرصة لتصحيح الأوضاع والامتثال الطوعي لأحكام القوانين الضريبية.
- توفيق الأوضاع قبل الخروج من عملية الفحص وإتاحة إمكانية للممولين بتقديم إقرارات ضريبية معدلة عن عام 2020 حتى عام 2023 فى حالة وجود سهو أو خطأ أو إغفال بيانات لم يتم إدراجها فى الإقرار الأصلي دون التعرض للجزاءات المقررة قانوناً.
- رفع حد الالتزام بتقديم دراسة تسعير المعاملات بين الأشخاص المرتبطين ليصبح 30 مليون جنيه بدلاً من مليون جنيه سنوياً، لتخفيف الأعباء عن فئة أكبر من الممولين لتمكينهم من التوسع وزيادة حجم أعمالهم.
- تطوير وتحسين منظومة رد الضريبة على القيمة المضافة لمضاعفة حالات رد الضريبة لخمسة أمثال، وزيادة عدد المستفيدين منها، وتقليص المدة الزمنية اللازمة لإجراء عملية الرد.
- الفتاوى الضريبية وتوحيد الفتاوى الضريبية وإعداد أدلة بالمبادئ المستقرة ونشر الأدلة على الموقع الإلكتروني للمصلحة.
- زيادة فاعلية دور منظومة الرأي المسبق التي منحها القانون صلاحية إصدار قرارات ملزمة للمصلحة بشأن موقف المعاملات التى يرغب الممولون والمسجلون فى إتمامها ولها آثار ضريبية مستقلة.
- توضيح المعاملة الضريبية لهذه التعاملات لمساعدة المستثمرين على إعداد دراسات الجدوى اللازمة لمشروعاتهم فى إطار من الوضوح والشفافية والإلمام بأحكام القوانين الضريبية.
- زيادة فاعلية الدور الذى تقوم به وحدة دعم المستثمرين التابعة لمكتب رئيس مصلحة الضرائب المصرية، حيث تختص الوحدة بحسب قرار إنشائها بالرد على كل الاستفسارات المقدمة من المستثمرين بشأن المعوقات والمشكلات التي يواجهونها على مستوى تطبيق التشريعات الضريبية والتشريعات ذات الصلة، واتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة بالتنسيق مع القطاعات المختصة داخل المصلحة للقضاء على كل معوقات التنفيذ، وجعله أولوية للملتزمين.
- تبسيط الإقرارات الضريبية وتخفيض عدد صفحاتها لأغراض تخفيف الأعباء عن الممولين والمسجلين فى ضوء توافر المعلومات لدى المصلحة من خلال المنظومات الإلكترونية.
- إلغاء الإقرارات غير المؤيدة مستندياً ومرحلياً، لغرض إدراج كل الممولين الملتزمين بتقديم الإقرارات الضريبية ضمن نظام الفحص بالعينة.
- التوسع بنظام الفحص بالعينة، ليشمل المراكز الضريبية تأكيداً على الحرص نحو تخفيف الأعباء على الممولين وعدم خضوعهم للفحص الضريبى بشكل سنوى وأن يكون الفحص وفقاً لمعايير اختيار العينة السنوية للفحص.
- النشر المسبق للمستندات المطلوبة للفحص الضريبي، ويُعد خطوة مهمة لتوفير الوقت والجهد ومنح الممولين والمسجلين الفرصة للتجهيز لعملية الفحص قبلها بوقت كافٍ.
- وضع نظام استقصاءات رأى لقياس مدى رضاء الممولين عن خدمات المصلحة من خلال جهات محايدة.
- تحديث الموقع الإلكتروني لمصلحة الضرائب المصرية وتزويده بكل إصدارات المصلحة بشكل دوري من تعليمات وقرارات وقوانين وغيرها لضمان سهولة وصول المعلومات إلى كل أطراف المجتمع الضريبي.
- إعداد أدلة إرشادية للفحص بحسب النشاط لتوحيد آليات الفحص الضريبي على مستوى كل مأموريات المصلحة.
- إصدار أدلة إرشادية تتضمن حقوق وواجبات المستثمرين وكل الحوافز والمزايا الواردة بالقوانين الضريبية والقوانين ذات الصلة.
- إنشاء بوابة لشكاوى الممولين تابعة لرئيس المصلحة للتعامل معها بشكل فورى وسريع.
خطة المصلحة لدمج الاقتصاد الموازي
وقدمت رئيس المصلحة شرحاً مستفيضاً حول خطة المصلحة لدمج الاقتصاد غير الرسمي أو الموازي، بقولها إن التزام صاحب المشروع أو الممول بالانضمام للاقتصاد الرسمي سيكون له أثر كبير على الاقتصاد الوطني، وللممول أيضاً.
نسبة الاقتصاد غير الرسمي تتراوح بين 50 و60% ونعمل على تحفيز تلك الفئات للعمل «فى النور»
وأكدت أن «مَن يعمل فى النور، يستطيع أن ينمو ويتوسع فى الاستثمارات، ويقوم بالتصدير والاستيراد ويمارس نشاطه بشكل علني، وتحقيق الأرباح بالطرق الشرعية»، وأضافت أن حزمة التسهيلات قدمت تسهيلات كبرى لأصحاب الشركات الصغرى، وتحديداً التي يقل حجم أعمالها عن 15 مليون جنيه سنوياً، مشيرةً إلى أن استراتيجية المصلحة خلال الفترة المقبلة تستهدف التوسع الأفقي بضم الاقتصاد الموازي للمنظومة الرسمية، وهو من أهم الأهداف التي تسعى المصلحة إلى تحقيق الشفافية والعدالة الضريبية من خلالها.
ولفتت إلى أن الدراسات التي تمت بالفعل لتحديد حجم الاقتصاد الموازي كشفت أنه يمثل ما بين 50 و60%، وهى نسبة كبيرة جداً لا يمكن إغفالها أو التغاضي عنها، مضيفة: «باستكمال عمل المنظومات الإلكترونية، ومراحل تطوير مصلحة الضرائب، سنصل إلى ضم جزء كبير من الاقتصاد الموازي، لتحقيق التوسع أفقياً وليس رأسياً».
وأشارت «عبدالعال» إلى أن وزارة المالية ومصلحة الضرائب تبذلان جهوداً كبيرة من أجل التيسير على الممولين، وتقديم كامل الدعم الفني لهم، للتعامل مع منظومة الفاتورة الإلكترونية، ومنظومة الإيصال الإلكتروني، من خلال ندوات التوعية الضريبية، التي يتم تنظيمها أون لاين بصورة يومية ويمكن متابعتها من خلال الصفحة الرسمية للمصلحة على موقع «فيس بوك»، وأيضاً من خلال مراكز الدعم المختلفة بمركز كبار الممولين فى الحى العاشر بمدينة نصر، أو من خلال مركز دعم التحول الرقمي بـ«لاظوغلى»، أو قطاع الحصر والإقرارات بـ«أغاخان»، أو مأمورية الشركات المساهمة، أو مأمورية الاستثمار، أو المقر الإداري لإدارة التعاملات الإلكترونية بـ«صلاح سالم»، أو من خلال الزيارات الميدانية للشركات.
وأوضحت أن الاقتصاد الموازي هو بند من حزمة التسهيلات للتعامل مع المشروعات أو الممولين البالغ حجم أعمالهم 15 مليون جنيه سنوياً، وقالت: «نستهدف فئة ليست موجودة، أو مش ظاهرة فى الصورة الرسمية، والفكرة بدأت لمعرفة الأسباب التي تدفع أصحاب المشروعات الصغيرة للتخوف من التعامل مع الضرائب».
وأشارت إلى أنه كانت هناك تجربة فى قانون المشروعات الصغيرة (القانون 152) الخاص بالمعاملات الضريبية على ضريبة الدخل فقط، وبالنسبة للمشروعات الصغيرة لم يؤت القانون ثماره بالشكل الكافي، لأنه فى النهاية كان يعطى تسهيلات ضريبية فيما يخص ضرائب الدخل فقط، وكان صاحب المشروع لديه تخوف من القيمة المضافة، أو كسب العمل، أو توزيعات الأرباح، أو الأرباح الرأسمالية، ولم تكن لديه رؤية كاملة لباقي الأوعية الضريبية.
وتابعت: «عملنا حزمة متكاملة لكافة الأوعية الضريبية، حتى يصل صاحب المشروع الصغير الناشئ إلى إدراك أن الأعباء المطلوبة منه تكون بسيطة جداً، وضريبة الدخل ضريبة قطعية أو نسبية طبقاً لحجم الأعمال».
لا ضرائب جديدة على الهواتف المستوردة
وحول فرض ضرائب جديدة على الهواتف المستوردة من الخارج، نفت رئيس مصلحة الضرائب ذلك، وقالت إنه لا توجد أى أعباء ضريبية جديدة على الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج خلال الفترة الحالية، وأن المتداول مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعى بشأن تحصيل ضرائب إلزامية على الهواتف المستوردة عند تشغيل شريحة الهاتف المحمول الخاصة بشركات الاتصالات المصرية، وأنه لا نية لفرض ضرائب جديدة على الهواتف المستوردة من الخارج حالياً، وأن قانون تحصيل الإيرادات الضريبية على السلع والبضائع المستوردة واضح لا لبس فيه، وأن المبالغ المالية التي تحصّل من المسافر وقت عودته، ويكون لديه عدة هواتف غير الاستخدام الشخصي، أي الهدايا، تكون عبارة عن رسوم جمركية، ليست لها علاقة بالضرائب.
حققنا زيادة فى حصيلة الإيرادات الضريبية بنسبة 41% فى الربع الأول من العام الحالى مقارنة بالأعوام السابقة
وحول ضريبة القيمة المضافة وطريقة تحصيلها، قالت «عبدالعال» إن ضريبة القيمة المضافة وكسب العمل ضرائب غير مباشرة، لا يتحملها صاحب المشروع، لكنه يحصّلها ويورّدها، ولكنّ عليه عبئاً، ونحن كمصلحة ضرائب نريد أن نساعده حتى ينمو وتكون لديه سيولة نقدية، وبالتالى ضريبة القيمة المضافة الأصل فيها أنها تحصّل وتورّد بعدها فى الشهر التالى.
وبالنسبة للمشروعات الصغيرة فإن المصلحة تسعى إلى مساعدتها بشكل كبير، ولذا يتم إلزامها بتقديم الإقرارات الضريبية كل 3 أشهر، لتخفيف عبء الإقرار الضريبى الشهرى، ومن ناحية أخرى يتم إتاحة الفرصة لها لتوفير سيولة نقدية ليتم سدادها بعد 3 أشهر، وهى ميزة كبرى للمشروعات الصغيرة، أما بالنسبة لضريبة كسب العمل، فهى ضريبة يتم تحصيلها أو خصمها من الموظف وتوريدها للمصلحة، وبالنسبة للمشروعات الصغيرة لا يتم التوريد بشكل شهرى، لكن يتم توريدها بشكل سنوى مرة واحدة، عند إجراء التسوية السنوية، بذات النسبة، لأن أسعار ضريبة كسب العمل غير مباشرة ولصاحب المشروع أيضاً.
وتطرقت رئيس مصلحة الضرائب للحديث عن الشركات الناشئة و«الفريلانسر» بقولها إنه يتم تبسيط الإجراءات والإقرارات الضريبية لتوفير الوقت والجهد للممولين، وتعظيم الاستفادة من المعلومات الكثيرة المتاحة لدينا بالأنظمة الإلكترونية، فى التيسير على المجتمع الضريبى، مشيرةً إلى أنه تم السماح بتقديم أو تعديل الإقرارات الضريبية عن الفترة من 2020 حتى 2023 بلا غرامات لإرساء مبدأ الثقة مع الممولين، مع العمل على دعم السيولة النقدية للشركات بآلية تسوية مركزية، وسرعة وتبسيط إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة.
وأضافت: «نستهدف كافة الأنشطة، بمن فيهم الفريلانسر، وفى قانون المشروعات الصغيرة، كانت الأنشطة المهنية والفريلانسر غير مستهدفين بالحوافز الضريبية لقانون ضريبة الدخل، ونرغب فى وجود كل شركات الفريلانسر داخل المنظومة الإلكترونية، ليحصلوا على دعم كبير من الدولة، حتى تتوسع استثماراتهم، ويحققوا نمواً كبيراً يعود بالنفع على الاقتصاد الوطنى».
وقالت: «نستهدف إيجاد بيئة تنافسية وجاذبة للاستثمار، تساعد مجتمع الأعمال على النمو والربح، وتحقيق العوائد الاقتصادية للدولة، ونعمل على التوسع بشكل أكبر فى مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة، وبدأنا مسار الثقة والشراكة بين المصالح الإيرادية والمجتمع الضريبى بتعميم الفحص بالعينة على كل الممولين».
ولفتت إلى أنه من المتوقع أن يتم الانتهاء من تنفيذ كل الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية خلال العام المالى الحالى، كما يجرى العمل على توسيع القاعدة الضريبية، من خلال تشجيع الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأضافت: «حريصون على الاستماع للمجتمع الضريبى لتحقيق المصلحة المشتركة»، كما أكدت أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق حزم جديدة من التسهيلات فى المنظومة الجمركية والضرائب العقارية، وقالت فى هذا الصدد: «نستهدف إعادة صياغة السياسات المالية لتصبح أكثر شمولاً وتأثيراً فى النشاط الاقتصادى ودعماً للصناعة وريادة الأعمال، وسنعمل بكل جهد لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية»، من أجل إتاحة مساحة أكبر للاستثمار فى الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
ملاحظات الحوار المجتمعى
أما عن ملاحظات المجتمع الضريبى على التسهيلات الضريبية، فقد قالت رئيس مصلحة الضرائب إن «المصلحة تحرص على المشاركة فى حوار مجتمعى قبل أى قرار، لأننا نتحدث عن مبدأ شراكة، ولا ينبغى أن نفاجئ الشركاء بقرارات معينة، حتى لو كانت فى صالحهم».
وأشارت إلى أن المصلحة عملت على مناقشة حزمة التسهيلات الضريبية الأولى من خلال العديد من اللقاءات مع كل الفئات الموجودة والمرتبطة بالشأن الضريبى، وتم إجراء أكثر من 30 لقاءً.
وأضافت: «تأكيداً على صدق نيتنا فى الحوار المجتمعى، كان يتم إرسال حزمة التسهيلات الأولى لمجتمع الأعمال قبل أى لقاء، ونقوم بشرحها لهم بالتفصيل، ونجيب عن كل الاستفسارات، وكذلك نتلقى المقترحات».
وأكدت أن جزءاً كبيراً من المقترحات تم أخذها فى الاعتبار، مضيفة: «نحن كمصلحة ضرائب أو وزارة المالية، لا نقيّم أنفسنا، حتى لو كنا محايدين، ونحتاج إلى طرف محايد يقيّم ما تم تنفيذه على أرض الواقع، ومن ضمن المبادرة، خصصنا جهات فى الدولة محايدة قادرة على استقصاء رأى حقيقى، حتى نتجنب رد الفعل العكسى».
كما أشارت إلى أنه تم توقيع عدة بروتوكولات مع جهات مختلفة فى الدولة، مثل مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، ومراكز أخرى لديها القدرة على إجراء تلك الاستقصاءات، لأنه بمجرد البدء فى تطبيق الحزمة الأولى من الإصلاح، سوف تبدأ فى تنفيذ أعمالهم لقياس ردود الفعل، سواء كانت إيجابية، أو حتى إن كانت هناك أى تحديات.
رئيس قطاع الفحص: المصلحة كتاب مفتوح للممولين.. ونعمل على توحيد ونشر قواعد وآليات المحاسبة
ورداً على سؤال لـ«الوطن» عن طبيعة حوافز الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية للممولين، أجاب الدكتور أشرف الزيات، رئيس قطاع الفحص، بقوله إن هناك حوافز ضمن الحزمة الجديدة، فيما يتعلق بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وفيما يتعلق بكبار ومتوسطى الممولين، فالتسهيلات استهدفت أكثر من جزء، تتضمن ما يتعلق بالفحص الضريبى، وكان هناك أكثر من محور، الأول هو الأدلة الإرشادية بممولين معروفين لدى المصلحة ككتاب مفتوح.
ويتم إطلاع الممول على إجراءات الفحص الضريبى والمستندات المطلوبة، وأن كل نشاط يكون مطلوباً فيه مستندات خاصة به، على سبيل المثال النشاط السياحى أو العقارى، تكون الأدلة إرشادية تطمئن المستثمر، وتطمئن كبار الممولين أو المتوسطين، وهناك آلية واضحة للمحاسبة، لا تفرق بين ممول وآخر، حتى تعطى كل فرد حقه كاملاً، وكى تحصل الدولة أيضاً على حقوقها كاملة.
إجراءات الفحص تكون وفقاً لمنظومة مخاطر حديثة تناسب طاقة القوى الفنية منعاً للتأخير
وأوضح «الزيات» أن إجراءات الفحص الضريبى تكون وفقاً لمنظومة مخاطر حديثة، تناسب طاقة القوى الفنية، منعاً للتأخير فى الفحص، إضافة إلى تقديم المستندات المقررة مرة واحدة، دون الحاجة لتكرارها فى كل الأوعية الضريبية، وسيتم توحيد ونشر قواعد وآليات الفحص الضريبى طبقاً لطبيعة النشاط، مع الالتزام بالنشر المسبق للمستندات المطلوبة للفحص الضريبى، ومنح الممولين الوقت الكافى لتجهيزها.
وبالنسبة لبيانات الخصم تحت حساب الضريبة، لن تكون الشركات مطالبة بتقديمها وقت الفحص، وهذا كله من شأنه تسهيل وتيسير إجراءات عملية الفحص، كما أن إجراءات الميكنة التى تعمل المصلحة على تحديثها بشكل مستمر، تساعد فى تسهيل عمليات الفحص وتسريع الإجراءات بشكل كبير.
وهناك حالات كثيرة يتم فحصها فى المراكز الضريبية، وهذا ما يقلل الوقت للممولين، وحالياً لا يوجد كم كبير من المستندات الورقية، ويتم رفع تلك المستندات على المنظومة الإلكترونية، وهذا يسهّل على مأمور الفحص الضريبى، لأن المراجعة تكون على الشاشة بكل شفافية تامة من قبل مصلحة الضرائب.
رئيس وحدة الرأى المسبق: نقدم استشارات حول المعاملات الضريبية المستقبلية لمساعدة المستثمرين على اتخاذ قرارات مبنية على أسس قانونية واضحة
وحول دور وحدة الرأي المسبق بمصلحة الضرائب فى توفير المعلومات للمستثمرين، تحدث محمد سرور، رئيس الوحدة، قائلاً: إن وحدة الرأي المسبق تعمل على تعزيز الشفافية، من خلال تقديم استشارات دقيقة حول المعاملة الضريبية للتعاملات المستقبلية، ما يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات مبنية على أسس قانونية واضحة، وأضاف أن تطوير وتفعيل منظومة الرأي المسبق يُعد خطوة أساسية ضمن جهود وزارة المالية ومصلحة الضرائب لتعزيز الشفافية، ودعم الممولين والمستثمرين.
وأشار إلى أن حزمة التسهيلات الضريبية تضمنت تحويل لجنة الرأى المسبق إلى وحدة دائمة، تتبع مكتب رئيس مصلحة الضرائب، لضمان استمرارية العمل، وزيادة الكفاءة والفاعلية، وتختص وحدة الرأى المسبق بإصدار قرارات ملزمة تحدد الموقف الضريبى للتعاملات المستقبلية، ما يسهم فى إعداد دراسات الجدوى الاستثمارية فى إطار من الوضوح والالتزام بالقوانين الضريبية.
كما تم اعتماد نظام رقمى متكامل لتقديم الطلبات وتسلم المستندات وإصدار القرارات إلكترونياً، ما يسهم فى تسريع الإجراءات وتقليل التدخل اليدوى، وبالتالى زيادة كفاءة وجودة الخدمات المقدمة، ولضمان جودة ما تقدمه وحدة الرأى المسبق، يتم العمل على ثلاث مراحل، وهى إعداد الدراسات والمراجعة والاعتماد.
وتمنح وحدة الرأى المسبق أولوية للممولين والمسجلين الملتزمين ضريبياً للاستفادة من خدماتها، ما يعكس توجه مصلحة الضرائب نحو تعزيز الالتزام الطوعى، وتقوية العلاقة بين الممولين والمصلحة، فى إطار حرص المصلحة على تعزيز التواصل مع المستثمرين، من خلال عقد لقاءات مستمرة معهم، وكذلك التنسيق مع جمعيات الأعمال ومنظمات المجتمع المدنى، لضمان تقديم الدعم الفورى ومناقشة أى معوقات تواجههم.
مسؤول وحدة دعم المستثمرين: منظومة المقاصة المركزية تسمح للممولين بالتسويات الإلكترونية بين مستحقاتهم ومديونياتهم لدى الحكومة لتوفير السيولة النقدية
من جانبه، أجاب محمد كشك، رئيس وحدة دعم المستثمرين، عن سؤال حول كيفية تنفيذ «نظام المقاصة»، بقوله إن منظومة المقاصة المركزية تسمح للممولين بالتسويات الإلكترونية بين مستحقاتهم ومديونياتهم لدى الحكومة، لتوفير السيولة النقدية.
وأكد أنه سيتم وضع حد أقصى لغرامات التأخير بحيث لا يتجاوز أصل الضريبة، حتى لا يتحمل الممول أعباءً كبيرة نتيجة تأخر الفحص الضريبى، أو من ناحية أخرى بسبب طول فترة حل المنازعات بين المصلحة والممول.
وأضاف أنه تنفيذاً لتوجيهات رئيس مصلحة الضرائب، تم وضع وتنفيذ خطة لعقد لقاءات مستمرة مع المستثمرين وكافة منظمات العمل الضريبى والمدنى، بهدف مناقشة التحديات والمعوقات التى تواجه المستثمرين والعمل على حلها.
وأوضح أنه من أهم البنود التى تضمنتها التسهيلات الضريبية، تفعيل دور وحدة دعم المستثمرين لإزالة أية تحديات وحل المشكلات التى تواجه المستثمرين والممولين، إضافة إلى وحدة دائمة للرأى المسبق لإعداد البحوث الضريبية ومراجعتها واعتمادها، وتوضيح الآثار الضريبية المستقبلية للممولين والمستثمرين، لبعث رسائل طمأنة لمن يرغب فى البدء بمزاولة نشاط جديد أو مزاولى الأنشطة الحاليين والرد على أى تساؤلات تدور فى أذهان مجتمع الأعمال الضريبى، والتى تساعد الممولين على دراسة وضع أعمالهم قبل البدء به، بالإضافة إلى وجود جهات محايدة لقياس مدى رضاء الممولين عن الخدمات الضريبية، لضمان التطوير المستدام والقدرة على تصويب المسار.
وأضاف «كشك» أن منظومة المقاصة موجودة فى وزارة المالية، والمستثمر يستطيع بناء على طلبه سداد ديونه، لأن المصلحة لا تقوم بإنشاء مقاصة إلا بطلب من الممول، ويستطيع الحصول على عائد دعم الصادرات والمستحقات الضريبية لسداد ديون أخرى لدى وزارة المالية، والمرحلة الثانية من تلك المنظومة تكون بين جهات الدولة، بمعنى أن أحد المستثمرين أو الممولين فى مصلحة الضرائب عليه ضرائب، أو له رصيد دائن، وعليه مديونية فى إحدى وزارات الدولة، يتم تنفيذ مقاصة بين الجهتين، بإشراف وزارة المالية، وبناءً على طلب الممول وتسهيلاً عليه، وتم إطلاق المرحلة الأولى من هذه المنظومة للجهات التابعة لوزارة المالية، والمرحلة الثانية للجهات المختلفة فى الدولة.
زيادة الحصيلة الضريبية
وتحدث سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، المسئول عن ملف الحصيلة الضريبية، عن زيادة الإيرادات خلال الربع الثانى من العام المالى الجارى بمعدل نمو يبلغ 41% مقارنةً بالربع الأول، رغم انخفاض حصيلة قناة السويس.
وأوضح أن مصلحة الضرائب اعتمدت على عدة محاور لتحقيق الحصيلة الضريبية، وهى محور التحول الرقمى للمصلحة، ويشمل تطبيق منظومات إلكترونية مختلفة، مثل منظومة الإقرارات الإلكترونية، ومنظومة الفاتورة الإلكترونية، ومنظومة الإيصال الإلكترونى، ومنظومة توحيد معايير وأسس احتساب الضريبة على الأجور والمرتبات، بالإضافة إلى محور التوسع الأفقى، وتوسيع القاعدة الضريبية، وإجراءات أخرى أسهمت فى تحقيق الحصيلة، مثل إنهاء المنازعات الضريبية، وفتح قنوات تواصل مستمرة ومد جسور الثقة مع المستثمرين، وإزالة كافة العقبات لتهيئة مناخ جاذب للاستثمار.
وأضاف أن منظومة الإقرارات الإلكترونية أسهمت فى توفير بيانات رقمية ضخمة عن كافة التعاملات فى المجتمع الضريبى، ما أسهم بشكل كبير فى زيادة قدرة المصلحة على تحليل البيانات ورصد اتجاهات الاقتصاد، واكتشاف مخاطر الممولين الضريبية، وبالتالى تقليل الفاقد الضريبى، وزيادة الحصيلة الضريبية، كما أن التوسع فى عمليات التوعية والإرشاد لمنظومة الإقرارات الإلكترونية، أسهم فى زيادة عدد الإقرارات المقدمة، وأدى إلى دقة وسرعة احتساب الضريبة المستحقة، وبالتالى زيادة حصيلة الإقرارات الضريبية بمعدل نمو كبير عن العام السابق.
مستشار رئيس المصلحة: التحول الرقمى ومرونة الإجراءات أسهما فى زيادة الإيرادات بشكل كبير.. ونسعى للتعرف على مشكلات المجتمع الضريبى من خلال الزيارات الميدانية
ورداً على سؤال لـ«الوطن» عن كيفية التفاعل مع مشكلات المجتمع الضريبى، أجاب رجب محروس، مستشار رئيس المصلحة، بقوله إنه يجرى عقد لقاءات مع الممولين بصفة دورية، للتعرف على المشكلات والمعوقات التى يواجهها المستثمرون، وبالتالى يتم العمل على دراستها وحلها أولاً بأول، كما أن المصلحة تمد يد العون، ولا تدخر جهداً لحل هذه المشكلات بشكل فورى، لدعم الاستثمار والتيسير على المستثمرين.
وأوضح أن ما حدث من تطوير وميكنة لمصلحة الضرائب كان له أثر كبير فى تسهيل إجراءات العمل على المستثمرين، بدءاً من تيسير تقديم الإقرارات الضريبية إلكترونياً، مروراً بتطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية، ومنظومة الإيصال الإلكترونى، ومنظومة توحيد أسس ومعايير احتساب ضريبة الأجور والمرتبات، كما أن هذه المنظومات بدأت تؤتى ثمارها، وأن تطبيق هذه المنظومات الإلكترونية، والتكامل مع الجهات الأخرى، يسهم فى إحكام المجتمع الضريبى، وضم الاقتصاد الموازى للاقتصاد الرسمى، والحد من وجود الشركات الوهمية، وتحقيق العدالة الضريبية.
مدير إدارة التسعير: سيتم تحديث الموقع الإلكترونى للمصلحة بشكل مستمر ليقدم خدمات الاستعلام ونشر كافة الكتب الدورية والتعليمات التنفيذية فور صدورها
وعن الاتفاقيات الدولية لمصلحة الضرائب، أكدت نسرين صلاح، مدير إدارة التسعير، أن دور الاتفاقيات الثنائية بين الدول التى تسعى فى ظل الانفتاح الاقتصادى العالمى، وتطور التبادل التجارى بين الدول، وازدياد حجم المعاملات والصفقات العابرة للحدود، يتمثل فى تمكين الأشخاص والجهات الخاضعة للضريبة من مواجهة العبء الناتج عن فرض الضريبة على دخل المستثمر بصفة مزدوجة فى الدولة التى يقيم فيها، أى دولة الإقامة من جهة.
والدولة التى يمارس فيها النشاط، دولة المصدر من جهة أخرى، من خلال التوقيع على اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبى مع الدول الأخرى، وتبادل المعلومات الضريبية، وذلك لتحقيق مبادئ الشفافية والعدالة وحماية الاقتصاد الوطنى، بما يدعم مكانة الدولة كمركز مالى وتجارى عالمى، ويعزز مكانتها الاقتصادية والسياسية المرموقة على الساحة الدولية.
وأضافت أن مصلحة الضرائب تحرص على تقديم خدمة مميزة للممولين وكافة المتعاملين معها، ورفع درجات الرضا لديهم عن المصلحة، مشيرة إلى أنه سيتم تحديث الموقع الإلكترونى للمصلحة بشكل مستمر، ونشر كافة الكتب الدورية والتعليمات التنفيذية فور صدورها.
كما أن الموقع الإلكترونى للمصلحة يقدم خدمات الاستعلام، ويستطيع الممول، من خلالها، معرفة بيانات انضمامه للمنظومات الضريبية المختلفة، من خلال إدخال رقم التسجيل الضريبى الخاص به، كما يقدم الموقع أدلة التعامل مع المنظومات الإلكترونية المختلفة، والتى تقدم للممول كل المعلومات التى يحتاجها عن أى منظومة إلكترونية يتم تطبيقها.
كما يتيح الموقع الإلكترونى للمصلحة النماذج الضريبية، وهى نماذج إلكترونية يقوم الممول بتحميلها إلكترونياً وملء محتواها، ثم يقوم بتقديمها إلكترونياً من خلال البوابة، دون الحاجة إلى الذهاب للمأمورية، وأيضاً يتيح الموقع بوابة الممول الإلكترونية.
وأشارت إلى أن تحديث الموقع الإلكترونى للمصلحة يرتكز على تيسير سبل التصفح الإلكترونى، والحصول على المعلومات، والخدمات المقدمة من المصلحة، وفى إطار هذه التيسيرات، تمت إتاحة إمكانية البحث على الموقع الإلكترونى للمصلحة عن الكتب الدورية والتعليمات التنفيذية، من خلال إدخال سنة الإصدار، أو الموضوع أو رقم التعليمات.
ندوات «أون لاين» للتوعية الضريبية
وقالت مها على، مدير المكتب الإعلامى لرئيس المصلحة، إن الجانب التوعوى يحظى بأهمية كبيرة عن طريق المنظومات الإلكترونية المختلفة، التى يجرى تطبيقها، وذلك من خلال ورش العمل الفنية التى تنظمها المصلحة للممولين الملزمين بهذه المنظومات، قبل موعد إلزامهم بوقت كاف، ويستطيع الممول خلال هذه الورش الحصول على رد على كافة استفساراته بشأن المنظومة.
كما يتم خلال هذه الورش تقديم التدريب الكافى على كيفية التعامل مع المنظومة، والوظائف الخاصة بها، بما يساعده على سرعة الالتزام بتطبيق ضوابط المنظومة، بالإضافة إلى ندوات التوعية «أون لاين» التى تنظمها المصلحة، ويتم الإعلان عن موضوعاتها ومواعيدها عبر الصفحة الرسمية للمصلحة على «فيس بوك»، وكذلك على الموقع الإلكترونى للمصلحة، حيث يتم الرد على كافة الاستفسارات، وتقديم الدعم الفنى من خلال الخط الساخن (16395).
وحول عدد الممولين المسجلين فى المنظومة الإلكترونية بمصلحة الضرائب، وكيفية المتابعة، قالت رئيس مصلحة الضرائب، إنه وفقاً لقواعد البيانات فإن العدد يتخطى 15 مليون ممول.
وأضافت أن منظومة الإيصال الإلكترونى ترتكز على إنشاء نظام مركزى إلكترونى، يمكن مصلحة الضرائب من متابعة جميع التعاملات التجارية للسلع والخدمات بين الممولين والمستهلكين، من خلال التكامل الإلكترونى مع أنظمة الحسابات وأجهزة نقاط البيع (pos)، لدى التجار ومقدمى الخدمات، بما يساعد فى تحقيق أهداف المنظومة، والعديد من المزايا للممول والمستهلك النهائى.
وأشارت إلى أن المصلحة قامت بتوفير كافة المعلومات حول منظومة الإيصال الإلكترونى من خلال الصفحة الرسمية للمصلحة على «فيس بوك»، وقناتها على منصة «يوتيوب»، وأيضاً من خلال الموقع الإلكترونى للمصلحة، كما وفرت رابطاً على الموقع الإلكترونى، يمكن من خلاله إطلاع المجتمع الضريبى على كافة المعلومات الخاصة بمنظومة الإيصال الإلكترونى.
كما تطرقت «عبدالعال» للحديث عن التجارة الإلكترونية، بقولها إن المصلحة تضع نصب أعينها إزالة أى تحديات أو عقبات تواجه المستثمرين والممولين، بما يتيح لهم التوسع فى أنشطتهم الاستثمارية، وهذا التوسع سيسهم بدوره فى زيادة فرص العمل، وتعزيز الإيرادات العامة للدولة، من خلال رفع معدلات الحصيلة الضريبية، وهو ما يدعم الجهود الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأضافت أن مصلحة الضرائب قامت بإجراء دراسات مكثفة على أرض الواقع، لتحديد التحديات التى تواجه الممولين، ما مكّنها من إطلاق الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية.
وأشارت فى هذا الصدد إلى أن المصلحة قدمت العديد من التسهيلات لممارسى التجارة الإلكترونية، داخل حزمة التسهيلات الجديدة، والتى تم تصميمها لتناسب احتياجات وتحديات كل فئة بشكل دقيق، ومن أبرز المزايا التى تضمنتها الحزمة تسهيل إجراءات تقديم الإقرارات الضريبية إلكترونياً، ومراجعة الغرامات المالية على الممولين المتعثرين، وتبسيط الإجراءات.
وأضافت أن من أهم ما تضمنته حزمة التسهيلات الضريبية وضع نظام متكامل للممولين الذين لا يتجاوز حجم أعمالهم السنوى 15 مليون جنيه، يتضمن كافة الأوعية الضريبية (ضريبة دخل - قيمة مضافة - دمغة - رسم تنمية موارد الدولة)، والذى يقرر مجموعة من الحوافز والإعفاءات والتسهيلات، من أجل وضوح الرؤية، وتحديد الحقوق والالتزامات، وتشجيع الجميع على الانضمام لهذا النظام المتكامل.
وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب أن أهم ملامح هذا النظام المتكامل يتمثل فى الإعفاء من ضريبة الدمغة، ورسوم الشهر والتوثيق، والإعفاء من ضريبة الأرباح الرأسمالية، والإعفاء من ضريبة توزيعات الأرباح، والإعفاء من تطبيق نظام الخصم أو الدفعات المقدمة، بالإضافة إلى معاملة ضريبة مبسطة للضريبة على الدخل (قطعية أو نسبية)، واقتصار الالتزام بتقديم إقرارات القيمة المضافة على أربعة إقرارات خلال العام، وأيضاً اقتصار الالتزام بتقديم إقرارات ضريبة المرتبات والأجور على إقرار التسوية السنوية.
كما أن أول فحص ضريبى بعد خمس سنوات، مع عدم المطالبة بأى مستحقات ضريبية عن الفترات السابقة لمن يبادر بالتسجيل بالمصلحة، مؤكدة أن مصلحة الضرائب المصرية تولى اهتماماً كبيراً بالعنصر البشرى، باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح تطبيق الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية، وأن تطوير الكوادر البشرية داخل المصلحة، يُعد أحد البنود الرئيسية فى هذه الحزمة، حيث تسعى المصلحة إلى رفع كفاءة العاملين، من خلال برامج تدريب مستمرة وشاملة.
وأشارت رئيس المصلحة إلى أن هذه البرامج لا تقتصر على تطوير المهارات الفنية والإدارية فقط، بل تشمل أيضاً التوعية بأهمية التغيير الثقافى والفكرى لتعزيز قيم الشفافية والتعاون، وأضافت أن الهدف هو الاتفاق على نهج موحد فى التعامل مع الممولين، يكون أساسه التيسير والتسهيل، وتقديم الدعم والمساعدة، بما يضمن توفير تجربة أكثر إيجابية وفاعلية للممولين.
واختتمت حديثها بالتأكيد أن مصلحة الضرائب تعمل على بناء فرق عمل تمتلك القدرة على التفاعل مع تطورات الاقتصاد الرقمى وتحديات السوق المتغيرة، لضمان تحقيق التوازن بين تحقيق العدالة الضريبية ودعم الممولين فى الوفاء بالتزاماتهم بسهولة، وشددت على أن الاهتمام بالعنصر البشرى يُعد استثماراً طويل الأمد فى استدامة نجاح المشروعات الضريبية، خاصة التى تستهدف تحسين العلاقة بين المصلحة والمجتمع الضريبى.