ناهد السباعي: محاولة انتحار «إنجي» أصعب مشاهد مسلسل محارب (حوار)

ناهد السباعي: محاولة انتحار «إنجي» أصعب مشاهد مسلسل محارب (حوار)
- الدراما
- السباق الرمضانى
- "إنجى"
- "المتحدة"
- الدراما
- السباق الرمضانى
- "إنجى"
- "المتحدة"
فتاة شعبية تحارب الجميع من أجل حبيبها، تتحدى الظروف من أجل اختيارها فى الحياة، تقف أمام والدها وتُعرِّض حياتها للخطر، تلك الملامح ترسم تفاصيل دور الفنانة ناهد السباعى فى مسلسل «محارب»، الذى تتقاسم فيه البطولة هذا العام فى شهر رمضان مع الفنان حسن الرداد. لم يكن مشوارها الفنى سهلاً، اعتاد الجمهور منها على اختيار أعمال بعناية شديدة، والبحث عن شخصية مختلفة تضيف إلى مشوارها الفنى، تلك المحاربة التى تصدّرت «تريند» مواقع التواصل الاجتماعى بعد عرض الحلقات الأولى من المسلسل.
«المتحدة» ارتقت بالدراما وتقدم أعمالاً تناسب جميع الأذواق والأعمار.. والمنافسة فى رمضان قوية
وحصلت على إشادات من الجمهور والنقاد على دور «إنجى» بالمسلسل، حيث اختارت المنافسة هذا العام باللون الشعبى من جديد. تكشف «السباعى»، فى حوارها مع «الوطن»، عن كواليس تصوير أصعب المشاهد فى مسلسل «محارب»، وانطباعها الأول عن سيناريو العمل، فضلاً عن التعاون الثالث مع «الرداد»، كما أشادت بجهود المخرجة شيرين عادل أثناء التصوير وتوجيهها للفنانين وتوظيف إمكانياتهم بالشكل المناسب، ووجهت «السباعى» رسالة شكر إلى الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لتقديمها أعمالاً تحمل بين طياتها التنوع والاختلاف والرسالة الراقية إلى الجمهور خلال موسم رمضان، وتحدثت عن طقوسها فى شهر الصيام، واستعداداتها لخوض تجارب سينمائية بعد انتهاء الماراثون الرمضانى.
فى البداية، حدثينا عن ردود الفعل عن الحلقات الأولى من «محارب»؟
- استقبلت ردود فعل إيجابية بشكل كبير، ولم أتوقع كل هذا النجاح للمسلسل فى أولى حلقاته، وبفضل الله العمل تصدّر «تريند» مواقع التواصل الاجتماعى، والجمهور أرسل لى فيديوهات وكوميكس من شخصية «إنجى»، وما زاد سعادتى تفاصيل الشخصية التى تركت أثراً واضحاً فى نفوس الجمهور، ويرجع هذا الفضل لعدة أمور، منها سيناريو العمل للمؤلف محمد سيد بشير، ودقة المخرجة شيرين عادل، والتعاون مع أحمد السبكى الذى لم يبخل على العمل بأى شىء منذ بداية التصوير ويسعى جاهداً لخروجه فى أفضل صوره.
شخصية البطلة تشبه القناة الشعبية فى حياتنا اليومية.. وتحمست لأدائها
لتجسيد معاناة الأبناء مع قهر الآباء
العمل كان جاهزاً منذ العام الماضى ولكنه تأجَّل، هل كنتِ ضمن فريق «محارب» من البداية؟
- فى البداية جاءت لى الفكرة العام الماضى من المؤلف محمد سيد بشير وتحمست للغاية لأنها مختلفة وجديدة، والجمهور يميل إلى تلك النوعية من الأعمال، لكن المسلسل جرى تأجيله لهذا العام لأسباب إنتاجية ومشاهد السفر، وتحدث معى المنتج أحمد السبكى هذا العام، فانتهيت على الفور من تصوير عمل فى لبنان ثم بدأت فى تصوير «محارب» مباشرة.
ما أسباب تحمسك لتقديم مسلسل «محارب» فى شهر رمضان؟
- تحمست لعدة أسباب، أولها أن سيناريو محمد سيد بشير مكتوب بحرفية شديدة، واعتمد بشكل كبير على الأحداث الشيِّقة التى تعتمد على الإثارة فى إطار اجتماعى شعبى، كما أن السيناريو به الكثير من التحديات، حيث ابتعد عن إطار تقديم بطل المسلسل على أنه «بطل لا يُهزم» مثل باقى الأعمال الفنية التى نراها مؤخراً، ولكن مسلسل محارب يواجه البطل من خلاله تحديات صعبة، ويحاول دائماً التغلب عليها، وأيضاً بطلة المسلسل تواجه صعاباً وحياتها لم تكن مفروشة بالورد، فضلاً عن أننى لم أتردد لحظة فى إبداء موافقتى على المشاركة فى العمل، عندما تحدث معى المنتج أحمد السبكى، وأيضاً التعاون مع النجم المتميز حسن الرداد.
المسلسل يناقش بعض القضايا الاجتماعية مثل ظاهرة العنف الأسرى ومحاولات الانتحار والصراع بين الخير والشر.. وأمى أوصتنى بتقديم أعمال فنية تعيش لسنوات طويلة.. و«الشغل ألهانى عن إحساس فقدانها»
من وجهة نظرك، ما أبرز القضايا التى يناقشها المسلسل؟
- سيناريو «بشير» يسلط الضوء على العديد من القضايا الاجتماعية، من خلال رحلة هروب بطل العمل «محارب»، ونستعرض من خلال الأحداث علاقة الابن بوالدته بعد فقدانها، كما نعرض جانباً من فكرة الثأر، والصراع بين الخير والشر، والعنف الأسرى، ومحاولات الانتحار، وغيرها من المشكلات الاجتماعية الموجودة فى مجتمعنا، وجميعنا اجتهد حتى يظهر العمل فى أفضل صورة، ولنكون قادرين على المنافسة، ودائماً ما ينعكس الجهد والإخلاص فى كل تفاصيل العمل على تقدير المشاهدين، ونلمس ذلك من خلال الإشادات عبر مواقع التواصل الاجتماعى ومن خلال الاحتكاك المباشر بالجمهور الذى يخبرنا عن انطباعاته وجهاً لوجه ونستفيد من ملاحظاته ونتعرف على وجهات نظره التى نقدرها ونعتز بها.
مشهد محاولة انتحار «إنجى» بالقفز من الشرفة تصدَّر التريند، كيف كانت تحضيراته؟
- من أصعب المشاهد التى قدمتها خلال المسلسل، وذاكرت تفاصيل السيناريو أكثر من مرة، كما أن المؤلف محمد سيد بشير كتب المشهد بغاية الروعة، وأثناء التصوير شعرت بالحزن الشديد من معاملة الأب القاسية وقفزت خوفاً منه، دائماً أحب الأعمال التى تناقش قضايا حقيقية، وكان المشهد قريباً لقلوب المشاهدين لذلك تصدَّر التريند، وفى كل الأحوال تستطيع الأعمال التى تقدم رسالة قيِّمة وهادفة البقاء فى ذاكرة الجمهور مهما توالت عليها السنوات لأنها تمس مشكلاتهم وتشتبك مع قضاياهم وفى الوقت نفسه تغلف هذه المسائل الاجتماعية فى قالب درامى يحمل سمات التشويق والإثارة.
إذن دورك يسلط الضوء على اتجاه الأبناء إلى الانتحار بسبب العنف الأسرى؟
- بالتأكيد، فتلك النوعية من الأعمال تقلل من نسب الانتحار التى تحدث بخاصة بين فئة الشباب، والأعمال الدرامية هدفها التوعية من تلك المخاطر باستمرار، وشخصية إنجى فى «محارب» قدمت ذلك بشكل واضح، ودائماً ما أبحث عن الدور الذى يقدم رسالة مختلفة للجمهور، حتى لو كان الظهور بمشهد واحد فقط، فكل عمل قدمته خلال مشوارى الفنى كان الهدف منه الوصول إلى أكبر فئة وشريحة من الجمهور وتوصيل رسالة هادفة، وأسعى عند اختيار أعمالى لعرض تلك النوعية من القضايا، فمنذ دخولى الوسط الفنى وأنا أبحث عن عمل يناقش فكرة محاولة الانتحار بسبب ضغوط الأهل المستمرة.
قدمتِ نماذج كثيرة للفتاة الشعبية، فما الذى يميز شخصية «إنجى»؟
- نظرتى لتقديم الفتاة الشعبية فى الدراما أو السينما اختلفت، ويرجع ذلك إلى رواج منصات السوشيال ميديا، خصوصاً الـ«تيك توك» والـ«فيس بوك»، فكل العناصر المبهرة جعلت الفتاة الشعبية تظهر بصورة متطورة ومتنوعة أكثر، وليس من الضرورى أن تكون فقيرة أو لها طريقة خاصة فى الكلام أو «اللزمات»، لكن «إنجى» مختلفة لأن لها شكلاً خاصاً، كما أنها من أسرة ميسورة الحال، ووالدها يمتلك عدداً من سيارات «الميكروباص»، لذلك حاولت تقديم «إنجى» أو بنت الأحياء الشعبية كما نشاهدها فى حياتنا اليومية.
أفضِّل التعاون مع «الرداد» لأنه راقٍ ومتعاون.. و«نرمين» تخطف الأنظار.. وتعلمت من «البزاوى» الكثير
سبق وتعاونتِ مع الفنان حسن الرداد فى أكثر من عمل، ما سر الـكيمياء التى تجمعكما؟
- بالفعل عملت مع «حسن» فى فيلم «إحكى يا شهرزاد»، ثم فى مسلسل الزوجة ١٨، فهو فنان راقٍ ويقدم باستمرار أفضل ما لديه فى أعماله، ويحرص على أن يضيف للفنان الذى يتعاون معه، لذلك أفضل العمل معه، إلى جانب ذلك يتمتع «حسن» بروح رائعة ومتعاونة خلال التصوير، ولديه طاقة تمثيلية كبيرة، وهدفه أن يرتقى بالعمل.
ماذا عن كواليس العمل مع أحمد زاهر ونرمين الفقى؟
- كل فريق العمل مميز ويعمل بحرفية شديدة، فلم يكن هناك مشهد إلا وجرى تقديمه بإخلاص شديد، وفخورة بالتعاون مع الفنان أحمد زاهر، فهو قيمة كبيرة فى عالم الفن، ووجوده يضيف للعمل، وأيضاً نرمين الفقى، فهى فنانة شاملة وتخطف الأنظار فى أى عمل تشارك به، فضلاً عن أن المنتج أحمد السبكى حرص على ظهور أكثر من ضيف شرف خلال الأحداث، منهم ماجد المصرى ومنة فضالى وعدد آخر من النجوم.
معظم مشاهدك أمام الفنان محمود البزاوى، حدثينا عن طبيعة العمل معه؟
الفنان محمود البزاوى قامة كبيرة فى عالم الفن، ولى الشرف بالوقوف أمامه، فقد تعلمت منه الكثير، بخاصة أن لديه حساً كوميدياً مميزاً، ويجسد دور والدى خلال الأحداث، ولكن يحدث بيننا العديد من المشكلات، وسوف تتطور العلاقة بشكل أكبر خلال الحلقات المقبلة.
اعتمدت دعاية «محارب» على فيديوهات فكاهية بين أبطال العمل.. فما السر وراء ذلك؟
- جاءت الفكرة فى البداية من المؤلف محمد سيد بشير، وانتشرت بسرعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعى، وفى الحقيقة كانت فوق الرائعة، لأن الجمهور تعلق بالشخصيات والأحداث قبل أن يشاهد العمل، كما أن الأغنية الدعائية للمسلسل حققت انتشاراً وحازت على ملايين المشاهدات.
ظهرتِ من خلال المسلسل بالحجاب، هل كان ذلك مقصوداً؟
- بالتأكيد، وهذا الاختيار من لمسات المخرجة المبدعة شيرين عادل، لأن «إنجى» فتاة شعبية تشبه الكثير من الفتيات من حولنا، وتعاونت فى العمل مع الاستايلست مونيا عبدالفتاح، وسبق لنا العمل معاً فى «ذات» وفيلم «حرام الجسد»، والاثنان تناولا الفتاة الشعبية، وكل منهما مختلف عن الآخر.
انقسمت مسلسلات دراما رمضان ما بين أعمال الـ30 حلقة والـ15، فما نوعية الأعمال التى تفضلينها؟
- قصة المسلسل هى الحاكم الوحيد فى مسألة تقديم أعمال الـ30 حلقة أو الـ15، ومسلسل محارب «قماشته واسعة» وتحمل الكثير من الأحداث، فالجمهور دائماً يريد أن يعرف تفاصيل الشخصيات ويغوص بداخلها، وهناك أعمال مميزة ومتنوعة تُعرض خلال شهر رمضان هذا العام، والمنافسة فى هذا الموسم قوية، خصوصاً أنه يضم مسلسلات مهمة ويشارك فيه الكثير من النجوم.
وكيف ترين جهود الشركة المتحدة فى النهوض بالدراما المصرية؟
- تُقدم «المتحدة» أعمالاً فنية متنوعة ومختلفة هذا العام، وأتمنى لها المزيد من الإنتاج، فهى تكثف جهودها بشكل منظم من أجل تقديم محتوى فنى يناسب جميع الأذواق والأعمار، وشهدت الدراما تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، وهو ما خلق نوعاً من المنافسة بين الأعمال، ودائماً تكون المنافسة لصالح الجمهور، رغم أننى لا أميل إلى كلمة منافسة، فكل عمل فنى يُقدم له طبيعته الخاصة والمختلفة، وله جمهوره الذى يفضله، والعمل الجيد يفرض نفسه، سواء فى رمضان أو خارجه.
بعيداً عن المسلسل، تعرَّض شقيقك المخرج محمد السباعى لوعكة صحية شديدة، فما آخر تطورات حالته؟
- شقيقى محمد تعرّض لأزمة صحية أدت إلى دخوله غرفة العمليات، ولكنه تحسّن كثيراً فى الوقت الحالى، وأوجِّه الشكر لكل من ساندنى وسأل عن شقيقى أثناء هذه المحنة.
«محارب» أول مسلسل تقدمينه بعد وفاة والدتك، صفى لنا هذا الشعور؟
- «الشغل يلهى الإنسان بشكل كبير»، وأمى دائماً كانت توصينى بألا أحزن وأن أقدم أعمالاً فنية تعيش لسنوات طويلة، فقد كنت أستشيرها فى جميع أمورى الشخصية والمهنية، وقبل التعاقد على المشاركة فى أى عمل فنى كنت أهتم بمعرفة رأيها فى الشخصية التى سأجسدها، لأنها لديها خبرة فى كل شىء.
هل تفرضين شروطاً معينة قبل قبول أى عمل؟
- ليست شروطاً بعينها، ولكن اختيار السيناريو أمر ضرورى لا بد منه، إلى جانب اختيار فريق عمل منظم ومتفاهم يحب بعضه البعض، بالإضافة إلى أن المخرج هو المحرك الأساسى فى الأحداث، فكلها أشياء يُكمل بعضها البعض.
وما طقوسك فى شهر رمضان؟
- فى أغلب الوقت أكون فى التصوير، وإذا لم يكن هناك عمل أفضّل باستمرار الأجواء العائلية والتجمعات الأسرية خلال الشهر الكريم لأنه فرصة ذهبية للتواصل مع العائلة وتعويض الأوقات التى نقضيها يومياً خلال العمل.
هل تستعدين لأعمال فنية جديدة؟
- بعد الانتهاء من تصوير «محارب» سأحصل على قسط من الراحة، ثم سيكون هناك أكثر من مشروع فنى خلال الفترة المقبلة، وسأركز فى السينما بشكل أكبر.
«إنجى» من الشخصيات الصعبة والمركبة
لم تكن هناك تحضيرات بعينها للشخصية، فقد عُرض علىّ العمل العام الماضى كما ذكرت، ولكنه تأجَّل بسبب التجهيزات الخاصة بالمسلسل هذا العام، وبدأت العمل على الشخصية فى وقت قصير، لأننى كنت أصوِّر وقتها مسلسلاً فى لبنان، ورجعت إلى مصر من أجل بداية تصوير «محارب»، وأنا على يقين كامل أن العمل سيخرج فى أفضل ما يكون لأنه بقيادة المخرجة شيرين عادل، فهى دائماً تركز مع أداء الممثلين بشكل مميز، وساعدتنى على خروج الشخصية بهذا الشكل، لأنها تركز فى أدق التفاصيل.