ناشطة سودانية: ندعو إلى حماية السيدات والفتيات من العنف المرتبط بالنزاع المسلح

كتب:  منى السعيد

ناشطة سودانية: ندعو إلى حماية السيدات والفتيات من العنف المرتبط بالنزاع المسلح

ناشطة سودانية: ندعو إلى حماية السيدات والفتيات من العنف المرتبط بالنزاع المسلح

ثمنت سامية أحمد نهار، ناشطة سودانية فى مجال حقوق النساء ومتخصصة فى قضايا المرأة والنوع الاجتماعى، دور مصر والقيادة المصرية لاستضافة مؤتمر قمة دول جوار السودان لإيجاد حلول سلمية، وإنهاء الأزمة الراهنة، لا سيما أن المرأة والطفل من أكثر الفئات تضرراً من الصراعات، خاصة العنف الجنسى المرتبط بالنزاع المسلح.

وأضافت «سامية»، فى حوار لـ«الوطن»، أن نحو 63 منظمة سودانية نسائية تقدمت بمذكرة لعرض مطالب المرأة السودانية خلال قمة دول الجوار التى انعقدت أمس.. وإلى نص الحوار:

ندعو قيادات دول الجوار إلى تیسیر تأشیرة دخول من يحتاجون إلى الإجلاء الطبى

حدثينا عن المذكرة التى تقدمتم بها خلال قمة دول جوار السودان.

- نحن مجموعة من المنظمات والجمعيات النسائية السودانية، وعددها نحو 63 مؤسسة، تقدمنا بمذكرة رسمية خلال قمة دول الجوار، وضحنا من خلالها وضع المرأة السودانية فى ظل الأزمة الراهنة، نحث فيها دول الجوار على حماية النساء والفتيات فى السودان وإشراكهن فى عملية السلام وحمايتهن من العنف، والمذكرة التى تم تقديمها استندت إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325 لعام 2000، المتعلق بالصكوك الدولية والإقليمية الأخرى ذات الصلة، التى تنص على أهمية دور المرأة فى منع الصراعات وإدارتها وحلها، وبناء السلام، وحفظ السلام، والاستجابة الإنسانية، والإعمار بعد انتهاء الصراع.

وندعو إلى حماية النساء والفتيات من العنف، ولا سيما العنف الجنسى المرتبط بالنزاع المسلح، وتم تأكيد أن المرأة السودانية أظهرت أنها، حتى فى أصعب الظروف، يمكنها أن تكون مرنة وقوية وقيادية للتغيير الإيجابى والسلام المستدام، مع التشديد على ضرورة تقديم الإغاثة إلى النساء باعتبارهن أكثر الفئات ضعفاً فى الصراعات المسلحة، بما فى ذلك تيسير وصولهن الكامل إلى المساعدة الإنسانية.

ما مطالبكم؟

- وضعت المذكرة مجموعة من الطلبات المقدمة من نساء السودان، تضمنت وضع حد للحرب دون مزيد من الهُدن التى ثبت عدم فاعلیتها، واقتراح سبل لإنهاء الصراع المسلح بآلية رصد واضحة فى جميع أنحاء السودان، إضافة إلى ضمان أمن المدنيين، حيث تنسحب القوات العسكرية من المدن وإخلاء المنازل والأماكن للسماح بالعودة الفورية للسودانيين من البلدان المجاورة، فضلاً عن حماية المدنيين، بمن فيهم النساء والفتيات، من أى شكل من أشكال العنف، لا سیما العنف الجنسى المتصل بالنزاعات.

وضمان إيصال المساعدة الإنسانية فوراً إلى المتضررين داخل السودان وفى البلدان المجاورة، ودعوة قيادات دول جوار السودان إلى تيسير تأشيرة دخول السودانيين الذين يحتاجون إلى الإجلاء الطبى والمسنين والنساء والأطفال الذين تقطعت بهم السبل على الحدود، والمساهمة فى إصلاح الهياكل الأساسية للخدمات الاجتماعية والاقتصاد، ودعم المنظمات النسائية فى السودان لتقديم خدمات مثل المشورة والدعم القانونى والرعاية الصحية للنساء المتضررات من الأزمة، وتأكيد أهمية تنسيق جميع المبادرات الرامية إلى دعم السودان للتغلب على أزمته من أجل ضمان سلام شامل وعادل ودائم فى السودان.

من وجهة نظرك ما أهمية قمة دول جوار السودان فى حل الأزمة الراهنة؟

- تأتى هذه القمة فى الوقت الذى بدأت فيه الصراعات والأزمة السودانية تصل إلى ذروتها، لا سيما بعد التخلى عن الهدنات الدولية التى تعهدت بها قوات الدعم السريع، الأمر الذى يؤدى إلى مزيد من الكوارث الإنسانية، وبالأخص على المرأة والطفل، لأنهما الفئة الأضعف بشكل عام، خاصة أن التصاعد الحالى فى الأزمة السودانية يمكن أن يؤدى إلى أزمات أخطر على المجتمع الدولى.

ومنها تدفق الجماعات الإرهابية فى السياق السودانى الهش حالياً، الأمر الذى سيؤثر على السودان والبلدان المجاورة كتهديد لأمنها القومى، وقد يتطور إلى تهريب الأسلحة والسلع الاستراتيجية والمخدرات والاتجار بالبشر، والهجرة غير المشروعة عبر الحدود فى حالة استمرار الحرب، وهنا يأتى دور دول الجوار التى تدعم استقرار السودان.

باعتبار مصر أقرب دول الجوار إلى السودان.. كيف ترين دورها فى دعم النازحين؟

- منذ بداية اندلاع الأزمة السودانية فى 15 أبريل بين الجيش السودانى الوطنى وقوات الدعم السريع، التى امتدت من العاصمة الخرطوم لتشمل دارفور وكردفان، مما تسبب فى إلحاق الدمار بالسودان، بما فى ذلك تشريد المواطنين، وهروبهم إلى البلدان المجاورة، ومعظمهم من النساء والأطفال، إلى الولايات الأخرى والبلدان المجاورة، وهو ما أدى إلى نزوج ما يقرب من 650 ألف لاجئ عبروا الحدود، كان لمصر نصيب كبير منهم، حيث تم تقديم المساعدة الإنسانية للسكان المتضررين داخل السودان، وعلينا بذل الجهود لدعم الشعب السودانى فى بلاده.

نقدِّر دعم السيسي

نقدِّر دعم الرئيس عبدالفتاح السيسى والحكومة المصرية للنساء والأطفال السودانيين على وجه التحديد عبر الحدود المصرية السودانية، كما نقدر جهود المبادرة والقيادة المصرية لاستضافة مؤتمر قمة دول جوار السودان لإيجاد حلول سلمية للأزمة السودانية الراهنة، كما نثمن وبشدة الجهود المصرية فى استقبال النساء والأطفال السودانيين بعد بداية الحرب فى رمضان الماضى، وتقديم الخدمات الإنسانية، وتوفير الخدمات المعيشية اللازمة.


مواضيع متعلقة