«بناء الأطفال».. برنامج صيفي تثقيفي في 20 ألف مسجد.. والواعظات يزينَّ المساجد

«بناء الأطفال».. برنامج صيفي تثقيفي في 20 ألف مسجد.. والواعظات يزينَّ المساجد
- وزارة الأوقاف
- القرآن الكريم
- الآداب العامة
- الوعى الدينى
- وزارة الأوقاف
- القرآن الكريم
- الآداب العامة
- الوعى الدينى
أطلقت وزارة الأوقاف المحتوى التثقيفى للبرنامج الصيفى للأطفال 2023م، حسب ظروف كل طفل ومجموعة كل مسجد على حدة، حيث يشتمل البرنامج على حفظ ومراجعة ما تيسر من القرآن الكريم، وتعليم الوضوء والصلاة للأطفال، وتفسير جزء عم من كتاب «المنتخب فى تفسير القرآن الكريم»، وشرح موسوعة الدروس الأخلاقية، إضافة إلى الآداب العامة، وفقه السيرة النبوية، وإصدارات رؤية للنشء، وإعداد مجلة الفردوس، والمسابقات والرحلات الترفيهية.
شرح موسوعة الدروس الأخلاقية والآداب العامة وفقه السيرة النبوية في مجالس الأطفال
وأعلنت وزارة الأوقاف انطلاق البرنامج الصيفى للطفل لمدة ثلاثة أشهر أيام الأحد والثلاثاء والخميس من كل أسبوع عقب صلاة الظهر، وقررت الوزارة توسيع دائرة المساجد التى يقام بها النشاط هذا العام إلى 20 ألف مسجد بمشاركة نخبة متميزة من الأئمة والواعظات وخطباء المكافأة ومحفظى القرآن الكريم على مستوى الجمهورية.
ويأتى هذا البرنامج إسهاماً من وزارة الأوقاف فى بناء الوعى الدينى والوطنى والقيمى لدى أبنائنا وبناتنا، وفى إطار حرصها الشديد على حق الطفل فى الرعاية التامة والنشأة الكريمة، وأن حق الطفل لا يقف عند حدود الغذاء الصحى أو الرياضة اللازمة لصحة البدن، إنما يشمل جوانب عديدة، من أهمّها: التربية على القيم والأخلاق والثقافة الرشيدة التى تتناسب مع مرحلته العمرية، وسيتم عمل مسابقات قرآنية وتثقيفية مختلفة، ورحلات مختلفة للأماكن الأثرية والترفيهية للملتحقين بالبرنامج.
وأكدت الدكتورة هدى حميد معوض، مسئول ملف الأطفال بوزارة الأوقاف، تحيات وزارة الأوقاف إلى أولياء الأمور الذين حرصوا كل الحرص على مشاركة أطفالهم بالبرنامج الصيفى، مؤكدة أن البرنامج يمنح الطفل القدرة على التفريق بين طرق الخير وطرق الشر، ويسهم فى بناء الإنسان والحضارات، وأن وزارة الأوقاف تهتم اهتماماً بالغاً بالأنشطة التربوية التى تسهم فى بناء وعى الأطفال وتنمى لديهم روح الانتماء للوطن ومحبته، وأن الإقبال الكثيف الذى نراه بأعيننا يبعث السعادة فى النفوس ويعطى قوة وعزيمة للاستمرار فى البرنامج التثقيفى لإشباع حاجات الأطفال ثقافياً ودينياً ويسهم فى حفظ الدين والوطن والمجتمع من خلال نشر قيم التسامح.
وتشهد المساجد إقبالاً كبيراً وحضوراً كثيفاً من السيدات، فى ظل وجود عمود الخيمة فى المسجد والذى يتمثل فى الواعظات اللاتى نجحن فى جذب عدد كبير من السيدات لتعليمهن أمور دينهن الوسطى السمح اليسير البعيد عن المغالاة والتطرف، بجهود حثيثة تشهدها المساجد من قبل الواعظات فى شهر رمضان كالفراشات تزين المساجد، بعلمهن ما بين دروس عصر أو تعليم القرآن الكريم أو ملتقيات الفكر الإسلامى التى تعقد لأول مرة هذا العام للواعظات، والتى أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف أن مشاركة الواعظات فى العمل الدعوى تسهم فى نشر الفهم الصحيح للدين وتبصير المجتمع بقضاياه ولا سيما بين النشء والسيدات، والذى ما زال مستمراً منذ رمضان وحتى الآن والذى شهد حضوراً متميزاً من خلال إقامة ملتقى الفكر الإسلامى لهن بمسجد السيدة نفيسة رضى الله عنها بالقاهرة إضافة إلى إقامته فى ١٩ محافظة أخرى وذلك عقب صلاة الظهر يومياً، كما تم تخصيص درس للسيدات يوم الثلاثاء من كل أسبوع بعد صلاة الظهر بجميع المساجد الكبرى التى ليس بها ملتقى للواعظات، وتم الإعلان عن إقامة ٢٢٣٤ درساً للواعظات يوم الثلاثاء من كل أسبوع عقب صلاة الظهر.
وأقيمت فعاليات ملتقى الفكر الإسلامى للواعظات، الذى تنظمه وزارة الأوقاف، بعنوان: «فضل تلاوة القرآن»، وأكدت واعظات الأوقاف أن القرآن الكريم يرفع صاحبه فى الدنيا والآخرة، وأن شرف القرآن وكرامته لا يتوقف عند القارئ بل يتعدى ذلك ليعم بالفضل والديه، فهو يشفع لهما يوم القيامة وينزلهما منزلاً كريماً، وأن رمضان هو شهر القرآن الكريم فلنكثر فيه من تلاوته وتدبره ومدارسته، وذلك فى إطار اهتمام وزارة الأوقاف بدور المرأة فى المجتمع، ونشر الفكر الوسطى المستنير، والفكر الإسلامى الصحيح، ومواجهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم الخاطئة.
كما أكدت مها رضوان، واعظة بوزارة الأوقاف، أنها تركز فى دروسها على أهمية الإحسان إلى الضعفاء والمساكين والأيتام، ففى هذا الباب ينال المسلم جزيل العطاء فى الدنيا وأعلى درجات الجنان فى الآخرة فيقول صلى الله عليه وسلم «إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم، وعلى رأس الضعفاء اليتيم والفقير، ويقول تعالى «وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ»، وقال تعالى «فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ. وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ».
وأكدت أن الرسول أوصانا باليتيم والمسكين لأنه كان يتيماً وهذا يعلى من شأنه، يقول صلى الله عليه وسلم «أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة»، موضحة أن الساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله فننال بالإحسان إلى اليتيم والمسكين منازل الأنبياء والمجاهدين فى سبيل الله.. داعية إلى تجديد النية فى هذه الأيام المباركة والسير على هدى الرسول الذى قالت عنه عائشة فى كرمه وجوده «كالريح المرسلة». كما ركز الملتقى الفكرى للواعظات، والذى تنظمه وزارة الأوقاف، بعنوان: «عناية القرآن الكريم بالقيم الأخلاقية»، حيث أكدت الواعظات المشاركات أن القرآن الكريم غنى بالقيم الأخلاقية والمعانى الإنسانية الراقية، وعلينا أن نتثبت وأن نتحرى وأن نتبين فيما ننقل، وأن التثبت لا يكون فى الكلام المنقول فقط، وإنما يشمل التعامل مع مواقع التواصل الإلكترونى والتى هى أشد خطورة، فأمة بلا قيم أمة بلا حياة.
ولم تنسَ الواعظات الإشارة والحديث عن صلة الأرحام فى أحد الملتقيات الفكرية للواعظات، حيث أكدت واعظات الأوقاف أن صلة الرحم من أبرز المعاملات الإنسانية، وتزيد أواصر المحبة والمودة بين أبناء المجتمع الواحد وتقوى نسيجه، وأن قطيعة الرحم سبب الفساد فى الأرض والحرمان من الجنة وحجب المغفرة، فلا يقبل الله عمل القاطع ولا يشمله برحمته، وأن نشر روح المودة والمحبة وصلة الرحم يطيل العمر ويوسع الرزق ويزيد البركة فى عمر الإنسان ويزيد التماسك والترابط المجتمعى، ويرسخ قيم المحبة والمودة.