ماذا قالت الصحف العالمية عن قمة ميثاق التمويل العالمي؟

كتب: منى سعيد

ماذا قالت الصحف العالمية عن قمة ميثاق التمويل العالمي؟

ماذا قالت الصحف العالمية عن قمة ميثاق التمويل العالمي؟

انطلقت اليوم الخميس، فعاليات قمة ميثاق التمويل العالمي، المُنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور عدد كبير من رؤساء الدول وزعماء أفريقيا، وعلى رأسهم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ويحضرها ما يقرب من 300 ممثل، ما بين قادة المؤسسات المالية الدولية وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص، لمناقشة الإصلاحات في النظام المالي الدولي من أجل التعامل مع التحديات، وقد حظيت القمة باهتمام الصحف العالمية.

الصحف الفرنسية تبرز قمة ميثاق التمويل العالمي

وتحت عنوان «قمة في باريس لتجديد الحوار بين الشمال والجنوب»، ذكرت صحيفة «لاكروا» الفرنسية أنه من أجل اتفاق مالي عالمي جديد، وبحضور حوالي 50 رئيس دولة، تعقد قمة على مدى يومين، تتطرق للتنمية ومكافحة الفقر والمناخ، وتجديد الحوار بين النصف الشمالي والجنوبي للعالم.

واعتبرت الصحيفة أن النقطة الأبرز التي ستطرح على طاولة المناقشات في قمة ميثاق التمويل العالمى هي «كيف يمكن ضخ المزيد من الأموال إلى البلدان التي تواجه صعوبات ومشاكل اقتصادية واجتماعية كبيرة؟»، خاصةً وأن خبراء في الأمم المتحدة أشاروا إلى أن حاجة هذه الدول تفوق 100 مليار دولار سنوياً، وتساءلت الصحيفة: «هل تستطيع الدول الكبرى تحقيق ذلك في ظل الأزمات التي تضرب اقتصادها هي الأخرى، بعد الأزمة الصحية العالمية نتيجة جائحة كوفيد 19، والأزمة الروسية الأوكرانية؟»

وأكدت صحيفة «لوفيجارو» أن الرئيس الفرنسي يبذل جهودًا لحشد دول الجنوب، من خلال تنظيم مؤتمرات دولية، ولقاءات ثنائية، لدعم الدول النامية والمتضررة من التغيرات المناخية، في محاولة لقيادة الدول الصناعية الكبري لتقديم الدعم وتخفيف الديون على الدول الفقيرة.

وعرضت صحيفة «مونت كارلو»  تقريراً تحت عنوان «قمة باريس هل تمنع موت أفريقيا اقتصادياً؟»، ذكرت فيه أن نحو 18 رئيس دولة وحكومة، بالإضافة لشخصيات اقتصادية وسياسية دولية، يجتمعون الآن في باريس، حيث تنعقد قمة تمويل الاقتصادات الأفريقية، التي تناقش قضية الديون الشائكة، ومسألة تنفيذ القرارات المتعلقة بحقوق السحب، التي أقرها المجتمع الدولي لمرحلة ما بعد كورونا، كما أشارت الصحيفة إلى أن القمة ستتطرق إلى مناقشة أبرز التحديات أمام المجتمع الدولي لحل معضلة ديون القارة السمراء.

قمة باريس في الصحف العالمية

وذكر موقع «دويتشه فيله» الألماني، في تقرير تحت عنوان «ميثاق مالي عالمي جديد.. محاولة لإعادة تشكيل النظام الاقتصادي»، أن فكرة قمة ميثاق التمويل العالمي نشأت في نوفمبر الماضي، خلال مؤتمر قمة المناخ بشرم الشيخ (COP 27) في مصر، عقب الخطة التي قدمتها رئيسة وزراء بربادوس، ميا موتلي، وأشارت إلى أن هذه الخطة أعادت إحياء الأمل في رؤية تقدم في هذا الشأن، الذي شكّل عائقا في مفاوضات المناخ بين الدول الفقيرة والدول الغنية، المسبب الرئيسي لانبعاثات الغازات الدفيئة.

وقالت إستير دوفلو، الحائزة على جائزة نوبل في الاقتصاد، خلال مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، إن التحديات الراهنة «تفرض كلفة باهظة على أفقر البلدان، بالطريقة التي نقرر أن نعيش بها اليوم»، مشيرةً إلى أن الهدف من القمة هو تجديد الهيكل المالي الدولي الذي ولد من اتفاقات «بريتون وودز» في العام 1944 مع إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وتقول الدول النامية إن الحصول على تمويل من المؤسستين «صعب»، في حين أن حاجاتها هائلة لمواجهة موجات الحر والجفاف والفيضانات، وأيضاً للخروج من الفقر مع التخلص من الوقود الأحفوري والحفاظ على الطبيعة.

ومن أجل تحقيق ذلك، سيتعين على الدول النامية باستثناء الصين إنفاق 2.4 تريليون دولار سنوياً بحلول عام 2030، وفق تقديرات مجموعة من الخبراء تحت رعاية الأمم المتحدة، وكذلك زيادة إنفاقها على الوقود غير الأحفوري من 260 مليار إلى حوالى 1.9 تريليون دولار سنويا على مدى العقد، وفقا لوكالة الطاقة الدولية.

وتحدثت وكالة «رويترز» للأنباء عن الأهداف التي تسعى إليها قمة باريس، التي دعا إليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهي كيفية إحراز تقدم في المباردرات التي أطلقتها هيئات مثل مجموعة العشرين، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والأمم المتحدة، لمساعدة الدول المتضررة من التغيرات المناخية.

وأضافت أن القمة ستناقش مختلف القضايا الاقتصادية، بداية من تخفيف الديون، إلى تقديم مساعدات خاصة للدول التي تعاني من التضرر من التغيرات المناخية، ضمن مبادرة نظام «بريدجتاون» للتمويل، والتي تعمل على رفع مستوى القطاع العام في البلدان النامية، وعلى الرغم من إن قرارات القمة لن تكون ملزمة، إلا أن المشاركون في التخطيط للقمة قالوا إنه يجب تقديم بعض الالتزامات من الدول الكبري لتمويل الفقيرة.


مواضيع متعلقة