عضو «النواب»: ما حدث أمام الاتحادية من اعتداءات وعنف كان القشة التي قصمت ظهر «الإخوان»

كتب: سهيلة هانى

عضو «النواب»: ما حدث أمام الاتحادية من اعتداءات وعنف كان القشة التي قصمت ظهر «الإخوان»

عضو «النواب»: ما حدث أمام الاتحادية من اعتداءات وعنف كان القشة التي قصمت ظهر «الإخوان»

قالت النائبة أميرة العادلى، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وعضو جبهة الإنقاذ، فى فترة حكم الإخوان إن ما حدث أمام الاتحادية من اعتداءات وعنف كان القشة التى قصمت ظهر «الإخوان»، كما أن الجماعة الإرهابية ساعدت على سرعة إنهاء حكمها بسبب ما ارتكبته من جرائم ضد المصريين.

جمعنا كل جرائم الإخوان والاتهامات الموجّهة لهم خلال حكمهم فى الكتاب الأسود ووزعناه مجاناً يوم 30 يونيو

وأكدت «العادلى»، فى حوار لـ«الوطن»، أنه تم الاتفاق على تنظيم محاكمة شعبية لمحمد مرسى، بالتنسيق مع تمرّد وتم وضع خريطة لأماكن التظاهر وخطوط السير، لكن تم إلغاؤها بسبب استمرار الحشود وتوافد المصريين فى مشهد تاريخى، وتم جمع كل جرائم الإخوان والاتهامات الموجّهة إليهم خلال عام حكمهم فى الكتاب الأسود، وتم توزيعه مجاناً فى 30 يونيو، وبالتالى الثورة أنقذت مصر من محاولات طمس الهوية.

وأوضحت أن الثورة كانت نتاجاً طبيعياً للرد على محاولات الإخوان المستميتة للسيطرة على مفاصل الدولة وانتهاك الدستور والقانون واستخدام العنف والتهديد، كما أن أحداث يوم الاتحادية كانت من أصعب المشاهد لأنه لأول مرة يقف مصرى أمام آخر ويعتدى عليه بالضرب ويتهمه بالكفر لمجرد رفض حكم الإخوان.. وإلى نص الحوار:

لماذا كانت ثورة 30 يونيو ضرورة لإنقاذ مصر؟

- ثورة 30 يونيو كانت نتاجاً طبيعياً للرد على محاولات الإخوان المستميتة للسيطرة على مفاصل الدولة وتغيير هويتها وعدم احترامهم للدستور والقانون، فالمصريون حين اختاروا محمد مرسى لم يتوقعوا ممارسات الإخوان فى الحكم، ومع انتهاك الدستور والقانون، واستخدام العنف والتهديد، انتفض المصريون رافضين استمرار الإخوان فى الحكم، لذلك كانت ثورة 30 يونيو مهمة لإنقاذ مصر من حكم الإخوان المستبد ومحاولتهم طمس هويتها والسيطرة عليها لمصالحهم الشخصية.

ما أهم الأخطاء التى ارتكبها الإخوان وأدت إلى سقوط حكمهم سريعاً؟

- ارتكب الإخوان الكثير من الأخطاء التى أدت إلى سقوط حكمهم بأيديهم، بداية من الإعلان الدستورى الذى نصّب محمد مرسى حاكماً بأمره وعصف بكل مؤسسات الدولة الدستورية، بالإضافة إلى الإخفاق فى كل الملفات السياسية والاقتصادية، بجانب مشهد ملء الصالة المغطاة فى استاد القاهرة بجماعة الإخوان والمتطرّفين وقتلة الرئيس السادات، واستخدام العنف ولغة التهديد مع المصريين الذين لم يقبلوا تهديدهم أو اختطاف دولتهم وتغيير هويتها، وكل هذه الأفعال كانت نابعة من الجماعة نفسها، ولم يكن الشعب المصرى سيصمت على هذه الأحداث التى كانت تؤثر بشكل سلبى على الدولة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.

بمَ شعرتِ لحظة وصول الإخوان إلى الحكم وإعلان «مرسى» رئيساً؟

- كانت واحدة من أسوأ اللحظات، كنت أعلم أن الصدام معهم آتٍ، وسيطرت علىّ فى هذه اللحظات مشاعر الترقب والقلق، لأن تاريخ الإخوان معروف، ولم أتوقع أن يحترموا الدستور والقانون، بالعكس ما فعلوه على مدار عام كامل كانت سيناريوهات يمكن توقعها من تاريخ هذه الجماعة، وكنا على ثقة بأن الشعب المصرى لن يسمح أو سيصمت فى وجه الإخوان بطريقتهم هذه، وكنت على يقين أن الصدام معهم سيأتى لا محالة.

ما تقييمك لعام حكم الإخوان؟

- تقلد الإخوان حكم مصر لمدة عام، وهو من أسوأ الأعوام التى مرّت على مصر، فبخلاف التراجع الاقتصادى والإخفاق فى الكثير من الملفات على المستوى الدولى والمحلى، شهدت مصر لأول مرة عنفاً وتهديداً بالقتل بين المواطنين، وما حدث أمام الاتحادية من اعتداءات وعنف كان القشة التى قصمت ظهر البعير، لذلك كان لا بد من ثورة 30 يونيو لإعادة مصر إلى الطريق الصحيح، وإنقاذ ما تبقى وحماية المواطنين من العنف والتهديدات، وحماية مصر من تغيير هويتها، واستغلالها من أجل مصالح شخصية أو لصالح الجماعة دون النظر إلى مصلحة الدولة أو شعبها.

كيف كان التعاون بين جبهة الإنقاذ وحركة تمرد؟

- تم تكوين جبهة الإنقاذ قبل حركة تمرد، وكانت جبهة جامعة للأحزاب والقوى السياسية، ومع ظهور فكرة تمرد بدأ التنسيق بين شباب جبهة الإنقاذ، الجناح الشبابى للجبهة، وبين المكتب التنفيذى لتمرد، لأنه ببساطة شديدة كل المجموعات الشبابية جمعتهم ائتلافات وحركات سياسية، ومستوى التنسيق كان فى البداية على دعم فكرة تمرد، ثم دعم الحركة نفسها، وبالفعل تم فتح جميع مقرات أحزاب جبهة الإنقاذ لطباعة وتلقى وجمع استمارات تمرد، بالإضافة إلى شباب الأحزاب الذين اشتركوا جميعاً فى جمع التوقيعات غير الدعم اللوجيستى، وأخيراً التنسيق فى التحرك الميدانى والسياسى، بمعنى الاتفاق على المطالب السياسية، ووضع خريطة تحرك المظاهرات والحشد والاعتصام، فهو كان تعاون وتنسيق كامل بين جبهة الإنقاذ بجناحها السياسى والشبابى وتمرد والحركات السياسية الأخرى الداعمة والداعية لـ٣٠ يونيو.

ما شهادتك على يوم 30 يونيو 2013.. أين كنتِ وما مشاعرك؟

- كان يوماً حافلاً؛ تنقلت بين أماكن كثيرة، الاتحادية والتحرير وغرفة العمليات الرئيسية، وكان من المقرر فى ذلك اليوم أن ننظم كشباب جبهة الإنقاذ محاكمة شعبية لمحمد مرسى، وبالفعل تم الإعداد لها جيداً، وبالتنسيق مع «تمرد» وضعنا خريطة أماكن التظاهر وخطوط السير، لكن قُمنا بإلغائها لأننا رأينا الحشد واستمرار وفود الشعب فى المشهد التاريخى، الذى لن ينساه أحد أبداً، وتوقعنا أن يسقط الإخوان، وبالتالى لن نكون بحاجة لمحاكمة شعبية، بل ستكون المحكمة فعلية، وبالفعل جمعنا كل الاتهامات الموجّهة إلى الإخوان، وكل جرائمهم خلال عام من حكمهم فى الكتاب الأسود، ووزّعناه مجاناً فى ٣٠ يونيو.

كيف استقبلتِ خطاب 3 يوليو التاريخى؟

- كنت بين المواطنين، وحين دعا وزير الدفاع الرئيس عبدالفتاح السيسى حالياً للاجتماع، وأعطى مهلة كانت طلبات القوى المدنية محدّدة ولا تراجع هنا، وبالفعل قبل هذا الاجتماع الذى تلاه البيان اجتمعت جبهة الإنقاذ وتمرد وتنسيقية ٣٠ يونيو للاتفاق حول المطالب، التى تلخصت فى «استمارة تمرد»، وحدّدت ممثلين لها فى هذا الاجتماع، وحين تم الإعلان عن البيان تحركت إلى وسط البلد، واستمعت إلى البيان بين المواطنين المحتشدين فى الشوارع، وكان يملأنى شعور بالفخر والسعادة والرضا وشعرت أننا أنقذنا دولتنا وشعبنا وقُمنا بواجبنا تجاه هذا الوطن بصفتنا أبناءه فى المقام الأول، وكانت الأجواء لا توصف وغير عادية، وكان الشعور بالفخر فى كل مكان.

ما أبرز المواقف العالقة فى وجدانك عن 30 يونيو؟

- ثورة 30 يونيو كانت مليئة بالمواقف والأحداث التى ستظل عالقة فى وجدانى دائماً، وربما أبرزها أننى كنت فى قائمة الاغتيالات التى تستهدفها الجماعة فى ذلك الوقت.

قائمة الاغتيالات

إذا فشلت ٣٠ يونيو كنت سأكون ميتة أو فى السجن على أقل تقدير، وبالطبع هناك الكثير من المواقف والوقائع، أبرزها تشكيل جبهة الإنقاذ، وإقناع جبهة الإنقاذ بأن حركة تمرد فكرة ذات جدوى ويجب دعمها، لأنها كانت تمثل رؤية مشابهة لرؤيتنا وأهدافنا، وأسبابنا كانت واضحة، بالإضافة إلى أن مشهد يوم الاتحادية كان من أصعب المشاهد التى عاصرتها خلال أحداث 30 يونيو، لأنها كانت أول مرة أرى فيها مواطناً مصرياً يقف أمام مواطن مصرى آخر ويعتدى عليه بالضرب ويتهمه بالكفر لمجرد رفضه حكم الإخوان، والتفكير فى هذا الأمر مرة ثانية يجعلنى أتخيل ماذا سيكون مصير مصر وشعبها إذا لم تنجح 30 يونيو!


مواضيع متعلقة