إيكونومست: استراتيجية بايدن فشلت في وقف التراجع الأمريكي أمام الصين

إيكونومست: استراتيجية بايدن فشلت في وقف التراجع الأمريكي أمام الصين
تساءلت مجلة «إيكونومست» عن مدى نجاح سياسات الرئيس الأمريكي جو بايدن، تجاه الصين، بعد سنوات من الصدام مع بكين خلال حكم الرئيس السابق دونالد ترامب، وتابعت المجلة البريطانية أن أغلب آراء المراقبين ترحب بالتزام بايدن الدبلوماسية، مقابل سياسات الحرب التجارية التي انتهجتها الإدارة الامريكية السابقة.
فوضى مطلقة بسبب النزعات القومية
وأشارت المجلة إلى أن الرئيس بايدن لديه حق في أن السياسة الخارجية الأمريكية يجب أن تتعامل مع التحديات الجديدة، ولكن فيما يتعلق بالخلافات السياسية، فإن الرئيس الأمريكي دعم أوكرانيا بشكل كبير، وأعاد إحياء حلف الناتو والتحالفات في آسيا، ومع ذلك، فإن النزعة القومية الاقتصادية الأمريكية لا يمكن التنبؤ بتطورها، وهو ما قد يقوض السياسات الجديدة، حيث تخشى أوروبا حدوث سباق لدعم أوكرانيا، وكذلك زيادة التوترات مع الصين، ما قد يتسبب في أضرار جسيمة.
وبحسب تقديرات «إيكونومست»، فإن الاقتصاد الألماني يعتمد على الصين بمقدار الضعف بالنسبة لعلاقته مع الاقتصاد الأمريكي، وحاليا، يؤدي انحلال القواعد العالمية إلى تسريع تبني الاقتصادات الناشئة لنهج المعاملات في السياسة الخارجية، بينما استند النظام العالمي عقب الحرب العالمية الثانية على ثبات الموقف الأمريكي، فقد كانت كل إدارة للبيت الأبيض تسترشد بمصالح يمكن التنبؤ بها، وكان حلفاء واشنطن وأعداؤها معروفين، لكن اليوم، قد تتسبب الانتخابات الامريكية عام 2024، بسبب النزعات القومية في حدوث «فوضى مطلقة»، وهذا الخلل لن يكون خطأ بايدن، لكنه أمر متوقع، ويمكن التنبؤ به نتيجة للسياسات خلال السنوات الأخيرة.
استراتيجية بايدن فشلت في وقف التراجع الأمريكي
وأوضحت المجلة البريطانية أنه في حالة حدوث فوضى مطلقة، يحتاج الأمريكيون إلى الاقتناع بأن اتباع نهج أكثر تفاؤلاً وإيجابية هو في مصلحتهم، وهذا هو المفتاح الذي سيبقي بلدهم قويًا ويفتح سياسة خارجية أفضل، من خلال السماح لها بالمساعدة في صياغة قواعد عالمية جديدة، تتعلق بالتجارة والمناخ، وربما يتم الاعتماد على المزيد من الحلفاء القدامى والجدد.
ولكن استراتيجية بايدن قد فشلت، حتى الآن، في وقف التراجع الأمريكي على المستوى العالمي، وبالتالي لم تحل التوتر مع القوى الكبرى، ولم تحقق التوازن بين مصالح واشنطن، وبين دورها كمحور أساسي لنظام ليبرالي، وانتهت إلى أن واشنطن إن لم تتعامل مع العالم بثقة، لن تستطيع لعب دور القائد بسهولة.