سباق على الأصوات «الاستثنائية» و«المترددة» للعرب والمسلمين

كتب: مروة علاء الدين

سباق على الأصوات «الاستثنائية» و«المترددة» للعرب والمسلمين

سباق على الأصوات «الاستثنائية» و«المترددة» للعرب والمسلمين

تعتبر انتخابات الرئاسة الأمريكية، هذا العام، فرصة استثنائية للجاليتين الإسلامية والعربية لتمثيل قوة ضاغطة حقيقية على الحزبين الرئيسيين فى البلاد، الديمقراطى والجمهورى؛ إذ يوجد ما يقرب من مليون و100 ألف ناخب أمريكى مسلم مسجلين فى القوائم الانتخابية، فيما يحق لنحو مليونى عربى التصويت، الأمر الذى سيساعدهم على حسم النتائج لصالح أحد المرشحين، خاصة فى الولايات المتأرجحة. ويرى إيهاب وهبة، مساعد وزير الخارجية السابق للشئون الأمريكية عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، أن هناك اهتماما من الإدارة الأمريكية بالجاليتين العربية والإسلامية، يظهر بوضوح فى سعى الحزبين الجمهورى والديمقراطى لاستقطاب عدد من الوجوه العربية والإسلامية البارزة، مؤكدا لـ«الوطن» أن الأمر يحتاج لبذل مزيد من الجهد، لكى يتمكن العرب والمسلمون من تكوين لوبى خاص بهم، يضاهى اللوبى اليهودى هناك، لا سيما مع وجود مصالح استراتيجية قوية تجمع أمريكا بالعالمين العربى والإسلامى. ويفسر وهبة ميل عرب ومسلمى أمريكا نحو أوباما إلى تفهمه وقربه منهم بشكل خاص ومن الطبقة المتوسطة بشكل عام، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكى تعهد بتفادى أخطائه فى السياسة الخارجية عبر سعيه للتحرك بحرية أكبر فى العالم.[Quote_1] وحسب آخر استطلاع للرأى، أجراه المعهد العربى الأمريكى، الذى يُعنى بأحوال عرب أمريكا، أظهرت النتائج تفوق الرئيس المنتهية ولايته، الذى يتطلع للحصول على ولاية ثانية، باراك أوباما، على منافسه مرشح الحزب الجمهورى ميت رومنى بـ24 نقطة بين الناخبين العرب؛ إذ حصل أوباما على 52% من أصوات الناخبين العرب، مقابل 28% فقط لرومنى، بينما لم يحسم بعد 16% من العرب أمرهم بشأن أحد المرشحين، الأمر الذى يعنى أنه حال نجاح أوباما فى استقطاب هؤلاء، فإنه سيظفر بنفس نسبة أصوات عرب أمريكا التى حصل عليها فى 2008، أما إذا فشل فى ذلك فإنه سيفقد ما يقرب من 100 ألف صوت، فى خمس من الولايات المتأرجحة. ويقول محمد عبدالحليم، من مسلمى أمريكا، لـ«الوطن»: «سأصوت لصالح أوباما؛ لأنه يقود أمريكا نحو مستقبل أفضل»، مضيفا: «الرئيس بحاجة لولاية ثانية؛ لأنه ورث تركة ثقيلة عن الإدارة السابقة». ويشير عبدالحليم إلى أن غالبية عرب ومسلمى أمريكا يفضلون المرشح الديمقراطى أكثر من الجمهورى رومنى؛ لأن الجمهوريين معظمهم معادون للإسلام، مؤكدا أنه فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط، ليست هناك فروق ذات دلالة بين المرشحين؛ لأن سياسة الولايات المتحدة تجاه المنطقة بحاجة لإعادة نظر. الأمر ذاته تؤكده كريستينا فريدلاندر، من مسلمى أمريكا بولاية ماساتشوستس، قائلة لـ«الوطن»: «إن عددا قليلا من مسلمى أمريكا يدعمون رومنى، لكنهم فى الوقت الذى يدعمون فيه أوباما يشعرون بخيبة أمل كبيرة بسبب سياسته الخارجية». من جهة أخرى، تقول هيدى عباس، من عرب أمريكا: «رغم اقتراب الانتخابات لم أقر بعد لمن سأصوت»، مشيرة إلى أنها انتخبت أوباما عام 2008، لأنها أعجبت بحضوره القوى هو وزوجته ميشيل، ورغبتهما فى العمل من أجل الأمريكيين، لا سيما الطبقة المتوسطة. وتوضح هيدى، التى تقطن فى ولاية كاليفورنيا: «أتردد فى إعطاء صوتى مجددا لأوباما بسبب تخبطه فى تنفيذ وعوده فى السنوات الأربع السابقة، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الخارجية، وتحديدا القضية الفلسطينية»، مضيفة: «فى المقابل أنا لا أدعم المرشح الجمهورى ميت رومنى وأرفض بشكل قاطع مواقفه الاقتصادية والاجتماعية؛ لهذا قد أعطى صوتى لجارى جونسون المرشح الثالث المنشق عن الحزب الجمهورى». كانت نسب العرب المنتمين إلى كل من الحزبين الجمهورى والديمقراطى قد تناقصت بشكل لافت؛ إذ بلغ عدد المنتمين للحزب الديمقراطى 46%، أما المنتمون إلى الحزب الجمهورى فهم 22%، وعلى النقيض، يتزايد عدد عرب أمريكا الذين لا يفضلون الانتماء لأى حزب؛ حيث بلغ عددهم هذا العام 24%. أخبار متعلقة: العالم فى انتظار الرئيس الأمريكى الجديد التنافس على جمع الأموال «أساس» الانتخابات الأمريكية «الهيئة الانتخابية».. الناخب الحقيقى فى انتخابات الرئاسة الأمريكية د. جميل الشامى لـ«الوطن»: أياً كان الفائز.. مصر لن تقبل بغير الحوار أسلوباً للتفاهم «ميشيل».. أول امرأة أفريقية تصعد إلى قمة المجتمع الأمريكى «آن».. ربة المنزل التى تسعى لمنصب «سيدة أمريكا الأولى» اللوبى اليهودى وصداقة «نتنياهو» بـ«رومنى» كلمة السر.. والهدف أمن إسرائيل «الطرف الثالث».. مرشح مجهول يحسم نتائج الانتخابات الأمريكية «الوطن» تستطلع آراء بعض الشخصيات العامة فى الانتخابات الأمريكية اتهامات أوباما لرومنى اتهامات رومنى لأوباما