«الهيئة الانتخابية».. الناخب الحقيقى فى انتخابات الرئاسة الأمريكية

«الهيئة الانتخابية».. الناخب الحقيقى فى انتخابات الرئاسة الأمريكية
أن تطمح إلى رئاسة دولة، فليس أمامك سوى إرادة الناخب للوصول إلى سدة الحكم، سواء بطريقة تصويتية مباشرة أو غير مباشرة، لكن الأمر يختلف قليلاً فى أهم انتخابات رئاسية فى العالم، حيث تجرى العملية الانتخابية بشكل معقد ومركب للغاية، جعل البعض يشكك فى مدى ديمقراطيتها واحترامها لرغبة ناخبيها.
ومع توجه الناخبين الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع للتصويت، من أجل انتخاب الرئيس الجديد فى نوفمبر المقبل، يعتقد الكثيرون أن الناخبين سيشتركون فى انتخاب مباشر لرئيس الدولة من الناحية الفنية، لكن الأمر ليس كذلك فى ظل وجود مجمع انتخابى، وهو «الهيئة الانتخابية»، التى تُعتبر تراثاً دستورياً موروثاً من القرن الثامن عشر.
الهيئة الانتخابية، المكونة من 538 عضواً يخصص لكل ولاية عدد من الأعضاء يساوى عدد أعضائها فى مجلسى الشيوخ والنواب، إضافة إلى ثلاثة أعضاء من العاصمة واشنطن، هم من يحسمون اختيار الرئيس ونائبه، من خلال اقتراع سرى فى شهر ديسمبر بعد تصويت المواطنين بشهر، ما يعنى أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية انتخابات غير مباشرة، لا يُعتبر فيها المواطن الأمريكى ناخباً ضمن منظومة العملية الانتخابية، وإنما معبر عن موقفه من المرشحين فى ولايته فقط، بالشكل الذى يمكّن أعضاء الولاية من تقديم الرأى الأخير فى الاختيار، والتصويت على من تعتقد أنه أحق بالرئاسة، بناء على رأى مواطنيها، إلا أن إلزام أعضاء الهيئة فى الاختيار برأى المواطنين لا يُعد ضرورياً، من الناحية الدستورية طبقاً للدستور الأمريكى والقوانين الفيدرالية وقوانين الولايات الداخلية كذلك، ويتطلب نجاح الرئيس حصوله على 270 صوتاً من أصوات أعضاء الهيئة على الأقل.
ويقول على نورى زادة، الخبير فى الشأن الأمريكى، لـ«الوطن» إن اختيار الرئيس الأمريكى لا يتم بانتخابات مباشرة، فالتصويت يتم فى البداية لاختيار الناخبين «الهيئة الانتخابية»، التى غالباً ما يقوم أعضاؤها بالتصويت خلافاً لاختيارات المواطنين، وبهذا نجد أن هناك عدداً من الرؤساء الأمريكيين تم انتخابهم بأقلية أصوات المواطنين، كما حدث فى انتخاب جورج بوش الابن عام 2000، ضد من تمكّن من الحصول على أغلبية الأصوات (أل جور).
ويضيف زاده: «أعتقد أن هذا الأمر يُعتبر تزويراً لإرادة الناخب الأمريكى، فى ظل دستور وقوانين حامية لهذا التزوير، فالعبرة فى الديمقراطية أن يحكم الشعب بالشعب وللشعب».
ويرد المحلل السياسى أدموند غريب على هذه الاتهامات، قائلاً إن «الولايات المتحدة نظامها فيدرالى، ويعنى هذا أن الحكومة الفيدرالية لا تتعامل بشكل مباشر مع المواطن الأمريكى، وإنما يتم التعامل معه من خلال الولايات وما تمليه قوانينها وبخاصة فيما يتعلق بالقضايا الداخلية».
ويضيف غريب: «الانتخابات الرئاسية الأمريكية تجرى على مستوى الولايات، وليس على مستوى المواطن، وفيما يتعلق بمدى تزوير إرادة الناخبين من خلال المجمع الانتخابى، ظهر ما يسمى المنتخب الخائن أو «عديم الإيمان» «Faithless Elector»، وهو ذلك الذى يصوت بخلاف المتوقع منه، كما سعت بعض الولايات لإلزام أعضائها فى المجمع الانتخابى بنتيجة الاقتراع فى الولاية، بل وذهبت إلى حد تجريم مخالفة ذلك».
أخبار متعلقة:
العالم فى انتظار الرئيس الأمريكى الجديد
التنافس على جمع الأموال «أساس» الانتخابات الأمريكية
د. جميل الشامى لـ«الوطن»: أياً كان الفائز.. مصر لن تقبل بغير الحوار أسلوباً للتفاهم
«ميشيل».. أول امرأة أفريقية تصعد إلى قمة المجتمع الأمريكى
«آن».. ربة المنزل التى تسعى لمنصب «سيدة أمريكا الأولى»
سباق على الأصوات «الاستثنائية» و«المترددة» للعرب والمسلمين
اللوبى اليهودى وصداقة «نتنياهو» بـ«رومنى» كلمة السر.. والهدف أمن إسرائيل
«الطرف الثالث».. مرشح مجهول يحسم نتائج الانتخابات الأمريكية
«الوطن» تستطلع آراء بعض الشخصيات العامة فى الانتخابات الأمريكية
اتهامات أوباما لرومنى
اتهامات رومنى لأوباما