الرئيس الفرنسي يشيد بنجاح العرب في تنظيم كأس العالم ومؤتمر المناخ

الرئيس الفرنسي يشيد بنجاح العرب في تنظيم كأس العالم ومؤتمر المناخ
وجه إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا، الشكر لعاهل المملكة الأردنية الملك عبد الله الثاني بن الحسين لاستضافة الأردن لمؤتمر بغداد، مؤكدًا أن المملكة تبقى وفية لتقاليدها وطرفًا أساسيًا للحوار الإقليمي الضروري أكثر من أي وقت مضى، كونها ذات موقف ثابت، مؤكدًا وفاء بلاده للوعد الذي قدمته العام الماضي في بغداد وهو الاجتماع مرة أخرى لتجديد الالتزام لمصلحة العراق وأمنه واستقراره واحترام سيادته ورخاء شعبه.
وأضاف «ماكرون» في كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، أن هذه المهام بالأساس هي مهام السلطات العراقية، ولكن ليس وحدها، كون العراق اليوم أصبح مسرحًا لتأثيرات وانتهاكات وزعزعة استقرار تؤثر على المنطقة وبالتالي تأتي أهمية أن يتم انعقاد هذا المؤتمر بهذه التشكيلة، وأن تجتمع حول الطاولة في هذه القاعة كل الدول والأمم التي يمكنها أن تساهم في تعزيز سيادة العراق وبالتالي أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
المنطقة العربية تقع في قلب التحديات الكبرى
وأشار رئيس فرنسا، إلى أن هذه المنطقة يرجع لها تاريخ البشرية، غير أنها شهدت العديد من التوترات الجيوسياسية بالسنوات الماضية، إذ أن الشهور المقبلة ستبين أن هذه المنطقة تقع في قلب التحديات الكبرى، ويكفي أن ننظر إلى ما يحدث، لافتًا إلى أنه تم الانتهاء مؤخرًا من كأس العالم للمرة الأولى بدولة عربية وهي قطر، مشيدًا بنجاح التنظيم.
ولفت إلى أنه منذ عدة أسابيع انتهى مؤتمر الأطراف للتغيرات المناخية الذي استضافته مصر، مقدمًا التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تمكن من جمع العالم لحل بعض المشاكل خاصة تلك المتعلقة بالأضرار والخسائر، وهي كانت مسألة أساسية، كما أن المؤتمر المقبل للأطراف لمواجهة التغيرات المناخية سينعقد بالإمارات العربية المتحدة ليبين كم أن هذه المنطقة ستصبح مركز ثقل دبلوماسي، إضافة إلى مؤتمر اليوم.
المنطقة تعاني من جمود وانقسامات
وأوضح الرئيس الفرنسي، أن المنطقة تعاني من جمود وانقسامات، إضافة إلى التدخلات والمشاكل الأمنية، لافتًا إلى أن العراق بالعقود الماضية كان من أول الضحايا في زعزعة الاستقرار، مؤكدًا حرص فرنسا على استقرار وأمن المنطقة العربية والعمل بكل صدق وأمانة.
وأكد على اقتناعه بأن أمن فرنسا واستقرارها له علاقة بأمن واستقرار المنطقة العربية، كون المنطقة العربية لها تأثير على حوض المتوسط وما يتجاوز ذلك من منطقة جغرافية، لافًتا إلى أن وجود فرنسا بالمؤتمر اليوم هو محاولة لإلزام المجتمع الدولي بالمبادئ التي سيتم تبنيها بالمؤتمر، منوهًا عن أن كلمة رئيس وزراء العراق تضمن أمورا عديدة تمثل إطارا للنقاش بالمؤتمر، إذ أن الأمن بالسياق الحالي قد تدهور بالسنوات الأخيرة، لأن الحرب عادت إلى أراضي أوروبا مع اجتياح روسيا لأوكرانيا، وهو ما أدى إلى انقسامات جيوسياسية، إضافة إلى توترات كثيرة، مما أدى إلى وجود انعكاسات مباشرة على هيكلية تحالفات عديدة على الساحة الدولية وكذلك آثار مباشرة وغير مباشرة على الطاقة والغذاء وبالتالي قدرة دول المنطقة والدول الأخرى على تحسين مستوى معيشة شعوبهم.