حقوقي بارز بجنيف: مصر لعبت دورا أساسيا في صياغة أول وثيقة دولية لحقوق الإنسان

كتب: يسرا البسيونى

حقوقي بارز بجنيف: مصر لعبت دورا أساسيا في صياغة أول وثيقة دولية لحقوق الإنسان

حقوقي بارز بجنيف: مصر لعبت دورا أساسيا في صياغة أول وثيقة دولية لحقوق الإنسان

أكد أيمن نصرى، رئيس المنتدى العربى الأوروبى للحوار وحقوق الإنسان بجنيف، أن مصر تُعد من أوائل الدول التى أسهمت بشكل كبير فى صياغة الإعلان العالمى لحقوق الإنسان عام 1948، ولعبت دوراً أساسياً فى صياغة أول وثيقة حقوقية دولية، إضافة إلى المسودة الأخيرة لمشروع الإعلان الذى قُدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التى بدورها وافقت عليه دون أى تعديل.

وأضاف «نصرى»، فى حوار لـ«الوطن»، أن الدولة لم تتوقف عند إعلان الصياغة فقط، بل وقّعت على كل الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، إضافة إلى أن إصدارها الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان جعلها من أوائل دول المنطقة التى اتخذت مبادرة جدية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان عموماً والسجناء خاصة.. وإلى نص الحوار:

إلى أى مدى أسهمت مصر فى تعزيز ثقافة عمل منظمات المجتمع المدنى خاصة الحقوقى؟

- دعمت الدولة بشكل كبير تعزيز ثقافة عمل منظمات المجتمع المدنى، خاصة الحقوقى منها، الذى بدأ العمل فى ثمانينات القرن الماضى، وتعد الدولة الأولى فى المنطقة العربية التى سمحت بتأسيس وعمل منظمات المجتمع المدنى بحرية كاملة ودون أى قيود، وهو الأمر الذى أعطى لها الريادة فى مجال حقوق الإنسان على المستوى الإقليمى.

أيمن نصري: القاهرة أول من سمح بعمل منظمات المجتمع المدني بحرية ودون قيود

ما الدليل على التزام الدولة بتنفيذ ما جاء فى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان؟

- الدولة صدّقت على الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الإنسان والتزمت بتنفيذها، ويتم مراجعة مدى التزامها بتنفيذ هذه البنود كل 4 سنوات من خلال آلية العرض الدورى الشامل، التى يستخدمها المجلس الدولى لحقوق الإنسان لتقييم أوضاع حقوق الإنسان فى 193 دولة الأعضاء، وقد حصلت مصر فى العرض الدورى الشامل الأخير فى نوفمبر 2019 على إشادة واستحسان لأكثر من 111 دولة بعد أن نفذت أكثر من 75% منها، وهى نسبة مرتفعة تعكس مدى التزام الدولة بتنفيذ كل ما جاء فى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان دون أى تراجع.

ما المكانة الدولية التى تتمتع بها مصر فى مجال حقوق الإنسان؟

- تقديراً للمجهودات التى قدمتها مصر، فقد حصلت على عضوية عدة لجان وبرامج وهيئات تابعة للأمم المتحدة، على رأسها عضوية المجلس الدولى لحقوق الإنسان لمدة 4 سنوات فى الفترة من 2017 حتى 2020 فى الانتخابات التى عقدت بالجمعية العامة للأمم المتحدة، وحصلت على 173 صوتاً بجانب عضويتها الحالية بمجلس الأمن ومجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقى، وهو يعكس المكانة الرفيعة والثقة المتزايدة التى تحظى بها على الصعيدين الدولى والأممى ودورها الرائد فى تعزيز الأمن والاستقرار وحماية حقوق الإنسان فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وأسهم بشكل كبير فى حل عدد من القضايا الإقليمية وعلى رأسها مكافحة الإرهاب ونشر ثقافة السلام ومحاربة الهجرة غير الشرعية واستضافة لاجئين لأكثر من 61 دولة دون قيد أو شرط.

الدولة وقّعت على كل الاتفاقيات.. وأحرزت إشادة دولية في العرض الدورى الشامل في 2019

حدثنا عن الإصلاحات التى طرأت على الملف الحقوقى المصرى فى السنوات الأخيرة؟

- الدولة نالت تقديراً واستحساناً من المجلس الدولى لحقوق الإنسان فى نوفمبر الماضى، من خلال آلية العرض الدورى الشامل فى 2019 وقبول مصر لأكثر من 270 توصية من إجمالى 372 بنسبة وصلت إلى 72% من خلال مداخلات من 133 دولة أشادت 110 دول بالتزام الحكومة بتنفيذ معظم التوصيات بشكل طوعى لتحسين حالة حقوق الإنسان فى مصر، وبرغم الإصلاحات التى طرأت على الملف الحقوقى المصرى فى السنوات الخمس الأخيرة ما زال هناك تجاهل واضح من قبل الاتحاد الأوروبى لهذه التحسينات فى إشارة واضحة للاستمرار فى هذه السياسة التعسفية فى التعامل مع الملف، رافضاً الاعتراف بما أحرزته الدولة من تقدم واضح وملموس، خاصة فيما يخص الحقوق السياسية والمدنية وملف الإفراج عن السجناء، والذى طالما كان أهم مطالب الاتحاد الأوروبى وتجاهلها بشكل واضح بعد تنفيذها، وهو الأمر الذى يعكس حالة الترصد الواضحة.

«العفو» رسختها بإعادة دمج المُفرج عنهم فى المجتمع

ماذا عن ملف الإفراج عن سجناء الرأى وتفعيل دور لجنة العفو الرئاسى؟

- الإفراج عن السجناء ضمن خطة زمنية وإعادة دمجهم فى المجتمع، يأتى ضمن حزمة من القرارات اتخذتها الدولة لتحسين وترسيخ إحدى أهم ركائز حقوق الإنسان، وهو ملف الحقوق والحريات، إضافة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان لتطوير طريقة التعامل معه، ولاقت هذه الخطوات غير المسبوقة استحسان الدول الأعضاء الـ47 بالمجلس الدولى والمفوضية السامية لحقوق الإنسان.

تحسين أوضاع السجناء

وضعت الدولة سياسة طويلة المدى لتحسين أوضاع السجون والسجناء وإعادة تأهيلهم مع استمرار عمل لجنة العفو الرئاسى ضمن هذه المنظومة فى دراسة ملفات السجناء والإفراج عنهم تباعاً، وهو أمر إيجابى جداً يجعل مصر من أوائل الدول فى المنطقة التى اتخذت مبادرة جدية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان بشكل عام والسجناء خاصة.

 

 


مواضيع متعلقة