قبل انطلاقCOP27.. كيف أثر التغير المناخى على العالم في 2022؟

كتب: محمد أبو شنب

قبل انطلاقCOP27.. كيف أثر التغير المناخى على العالم في 2022؟

قبل انطلاقCOP27.. كيف أثر التغير المناخى على العالم في 2022؟

شهد كوكب الأرض خلال عام 2022  فيضانات وحرائق، أعاصير وجفافا، ذوبانا للجليد وسيولا مدمرة، هذه الكوارث أودت بحياة نحو 10 آلاف شخص، وتسببت في أضرار مباشرة تزيد على 280 مليار دولار، بخلاف تعريض الطبيعة للخطر، وذلك وفقًا لتقرير معهد جامعة الأمم المتحدة للبيئة والأمن البشري.

 

تحطيم كارثي للأرقام القياسية للكوارث المناخية في جميع أنحاء العالم، كانت في الفترة من 2021: 2022، هذه الكوارث لها أسباب مشتركة من بينها الاحتباس الحراري وما يتبعه من تغيرات وتقلبات مناخية، وفي هذا السبيل وقبل أقل من أسبوع على انطلاق قمة مؤتمر الأطراف المناخية «كوب 27» بشرم الشيخ، يرصد «الوطن» أشد هذه التغيرات كارثية خلال 2022، على النحو التالي:

 وفيات ونزوح وبيوت مهدمة جراء الفيضانات

أثرت الفيضانات المدمرة وهطول الأمطار فوق المتوسط، على 5 ملايين شخص من 19 دولة غرب ووسط إفريقيا هذا العام، وفقًا لتقرير حديث لبرنامج الغذاء العالمي للأمم المتحدة.

 وسجلت نيجيريا وحدها 600 حالة وفاة على الأقل. وفي النيجر المجاورة، تقول حكومتها إن ما يزيد على 192 شخصًا لقوا حتفهم، بسبب العواصف، سواء من منازل انهارت أو من الغرق في مياه الفيضانات.

ونزح جراء الكارثة أكثر من 1.3 مليون شخص، من مواطني 33 ولاية، من إجمالي ولايات نيجيريا الـ36، وفقًا للأرقام الحكومية، فيما تضرر ما لا يقل عن 840 ألف فدان من الأراضي، ما أدى إلى تزايد المخاوف بشأن تعطيل الإمدادات الغذائية. وفق موقع "أفريقيا نيوز".

وفي باكستان، تضرر 33 مليون شخص في دولة يبلغ عدد سكانها 220 مليون نسمة بسبب الفيضانات، حيث شهدت الدولة درجات حرارة شديدة وفيضانات مدمرة هذا العام، وفي أغسطس كان ثلث البلاد تحت الماء.

ويقدر أن الأمر سيستغرق ما بين 18 شهرًا إلى عامين لمساعدة الناس على إعادة بناء حياتهم بعد أن فقدوا منازلهم وأقواتهم. نتيجة فيضانات غير مألوفة بالمرة. ومن المرجح -وفق إفريقيا نيوز- أن تصبح هذه الفيضانات أكثر شيوعًا مع ارتفاع درجة الحرارة عالميًا. 

 الجفاف يهدد القارة السمراء

 في كينيا، تقع مقاطعة كيليفي ضمن الأراضي القاحلة وشبه القاحلة في شرق إفريقيا، ووفقًا للصليب الأحمر، فإن البلاد تعاني للعام الثالث على التوالي من الجفاف، ويقدر أن 3.1 مليون شخص مهددون بنقص حاد في الغذاء.

في جميع أنحاء منطقة شرق إفريقيا، يواجه 4.2 مليون شخص انعدامًا خطيرًا للأمن الغذائي، وفقًا للشبكة الإنسانية للأراضي القاحلة وشبه القاحلة (AHN).

ويبذل العاملون الطيبون في عيادات الأطفال ما في وسعهم لمكافحة سوء التغذية، وإعطاء الأمهات جرعات من التغذية المركزة لإطعام أطفالهن. 

 درجات حرارة غير مسبوقة

واجهت أجزاء من شبه القارة الهندية حرارة شديدة،  في وقت سابق من العام. وفي باكستان وتحديدًا مدينة جاكوب آباد، ظلت درجات الحرارة بين 47 و 49 درجة مئوية، طوال شهر يونيو، وأصبحت معظم الشوارع المعهودة بالازدحام فارغة نسبيًا، حيث يختار معظم الناس البقاء بعيدًا عن درجات الحرارة الشديدة.

عانى سكان المدينة البالغ عددهم 300 ألف نسمة، من درجات حرارة عالية في أوائل الصيف خلال السنوات الثلاث الماضية، أما في أوروبا، التي تعرضت لموجة حارة قياسية؛ أدت إلى جفاف الأنهار في معظم أنحاء القارة العجوز، إذ تعد هذه الموجات جديدة على الأوروبيين إلى حد ما منذ عصور ما قبل الصناعة، بحسب إفريقيا نيوز، ولكن مع زيادة الظواهر الجوية المتطرفة، كان هذا العام بمثابة صدمة للأوروبيين.

 حرائق الغابات

وفي الولايات المتحدة، قال علماء إن ارتفاع درجات الحرارة، والظروف الأكثر جفافا نتيجة لتغير المناخ؛ أدت لزيادة عدد حرائق الغابات. ودمرت حرائق الغابات المجتمعات في ولاية كاليفورنيا، التي شهدت في السنوات الخمس الماضية، أكبر الحرائق وأكثرها تدميرًا في التاريخ. 

وفي حديثه لـ«إفريقيا نيوز»، قال الدكتور لورانس وينرايت، من جامعة إكسفورد: «إنني أعتقد بالتأكيد أنه من خلال العيش في كاليفورنيا، لدي شكوك جدية حول إمكانية بقاء كاليفورنيا مكانًا مستدامًا نعيش فيه 75، 100 سنة من الآن».

 أعاصير وذوبان للجليد

في أكتوبر الماضي، وعلى ساحل المحيط الأطلسي، دمر الإعصار إيان المنازل في فلوريدا، بينما اجتاحت درجات الحرارة القياسية في الصيف أوروبا، شهدت أجزاء من الغطاء الجليدي في جرينلاند موجة حارة صغيرة خاصة بها هذا الصيف.

وواجه العلماء العاملون في قاعدة أبحاث نائية في القطب الشمالي، درجات حرارة قريبة من الانصهار، مما أعاق العمل الميداني وتعطيل رحلات الطائرات.

وأكد المركز الوطني لبيانات الجليد والثلوج في كولورادو، أن الغطاء الجليدي في جرينلاند فقد ما يقدر بستة مليارات طن من الماء يوميًا بين 15 و17 يوليو، وهو ما يكفي لملء 7.2 مليون حوض سباحة بحجم أولمبي.

ويعد ذوبان الغطاء الجليدي الضخم في جرينلاند أحد أكثر الدلائل على تأثيرات الاحتباس الحراري، نتيجة حرق الوقود الأحفوري، ويقول باحثون إن جزيرة جرينلاند تخزن كمية كافية من المياه لرفع مستوى سطح البحر في العالم، بمقدار 6 أمتار، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

 


مواضيع متعلقة