حكاية أغرب من الخيال.. «أسماء» أنجبنت ابنتها بعد 6 أشهر حمل: «عملت حضانة في البيت»

كتب: أنس سعد

حكاية أغرب من الخيال.. «أسماء» أنجبنت ابنتها بعد 6 أشهر حمل: «عملت حضانة في البيت»

حكاية أغرب من الخيال.. «أسماء» أنجبنت ابنتها بعد 6 أشهر حمل: «عملت حضانة في البيت»

أمل وعزيمة وتحدي، جميعها صفات تتسم بها هذه الأم، التي أنجبت ابنتها بعد 6 أشهر من الحمل، جميع الأطباء أكدوا وفاة الجنين، بعد مكوثه 40 يومًا داخل «الحضانة»، دون أي جدوى، كان الجنين عبارة عن قطعة حلم حمراء صغيرة، ضعيفة الوزن، أنفها صغير للغاية، حتى أن الرئة لم تكتمل، تضعها والدتها في كف يدها بسهولة، وهي تنظر إليها وتبتسم آمالة، أن تكون «قطعة اللحم» فتاة طبيعية، وهو ما تحقق بالفعل، في تجربة جعلت الأطباء في حالة من الصدمة، متعجبين من صبر الأم.

عادت أسماء عبد الفضيل، بذاكرتها إلى عام 2008، حين حملت في الطفل الثالث، لكن في إحدى الليالي الحزينة، وبعد 6 أشهر من الحمل، حدثت مشكلات صحية جسيمة، جعلتها تصاب بسيولة في الدم، وحدوث انفجار في الرحم، وخرج الجنين من بطنها في وقت متقدم، وفي الوقت نفسه، كانت «أسماء» تصارع الموت بالعناية المركزة.

يومًا تلو الآخر، يمر على «أسماء» وهي داخل العناية المركزة، حالتها بدأت في التحسن، ولكن الشئ الذي يشغل بالها، هو كيف حال جنينها؟! هل هو بخير؟، حتى مرت تلك الأوقات العصيبة، وأخذت تتابع ابنتها في «الحضانة» لمدة 40 يومًا، الجنين كما هو، حالته لا تتحسن، ولا يصدر له أي أصوات، كأنه مازال موجودًا داخل بطنها.

«خلاص كده الجنين حالته ميئوس منها».. تلك الجملة تلقتها «أسماء» من أحد أطباء الأطفال، الذي قرر خروج الجنين من الحضان، بسبب عدم تحسن حالته، لتحمله الأم وتذهب إلى عيادة خاصة، وعندما دخلت على الطبيب في العيادة، سألها متعجبًا: «ايه ده؟».

من رحم المعاناة يولد الأمل

من رحم المعاناة يولد الأمل، تلك الجملة تنطبق تمامًا على «أسماء»، فطبيب الأطفال التي ذهبت إليه، شعر بالصدمة من المشهد الذي يراه، أم تأتي حاملة قطعة لحم حمراء صغيرة، وتصر على إنقاذها.

رغم تيقن الطبيب من أن الحالة لن تعيش، إلا أنه أعطاها بعض النصائح لكيفية التعامل مع جنين، مكث حوالي 8 أشهر منذ بداية الحمل، فهو عمره أصغر من الطفل المولود حديثًا، وعادت «أسماء» إلى بيتها، وخصصت غرفة كاملة معقمة، لا أحد يدخلها، حتى أقرب الناس إليها، جميع أقاربها يريدون أن يروا الجنين، وهي رافضة تمامًا خوفًا عليه.

أسماء: عملت حضانة في البيت

تروي «أسماء» ما فعتله خلال حديثها لـ«الوطن» قائلة: «عملت حضانة في البيت عندي، جبت شنطة صغيرة، وحطيت فيها قطن، وقفلتها وفتحت حتة صغيرة عشان الطفلة تاخد نفسها، وبقيت كل شوية أديها 4 نقط بالسرنجة، وقبل أما أدخل عليها لازم أعقمها»، مؤكدة أن الأمل الذي كان يملاً قلبها: «وقتها شوفت رؤية واتأكدت إنها هتعيش».

قضى الجنين في حضان الأم بالبيت، حوالي 45 يومًا آخرين، حتى جاء اليوم التي تعتبره «أسماء» الأسعد في حياتها، حين سمعت صوت بكاء الجنين، وبذلك تكون الأم، قد فعلت ما لا لم يقدر عليه الأطباء، حين أصبح الجنين ينمو طبيعيًا، وبات الآن فتاة عمرها 14 عامًا، وتدعى «شهد».

إصابة شهد بضمور المخ

ما مرت به «شهد» في مراحل ولادتها، جعلها تصاب بمرض «ضمور المخ»، الذي يجعلها تخضع لجلسات العلاج الطبيعي، وتبحث الأم الآن على سبل علاجها، ولكنها ضربت مثلاً في الاصرار والأمل والعزيمة، من أين أتت السيدة «الأمية» التي تعيش بمنطقة شعبية بمحافظة القاهرة، بكل هذا الأمل!


مواضيع متعلقة