«الإنهيدونيا» مشروع تخرج ينقذ «يارا» من فقدان الشغف: عملته بحب

كتب: تامر نادر

«الإنهيدونيا» مشروع تخرج ينقذ «يارا» من فقدان الشغف: عملته بحب

«الإنهيدونيا» مشروع تخرج ينقذ «يارا» من فقدان الشغف: عملته بحب

حالة من فقدان الشغف عاشتها الفتاة العشرينية يارا عباس، ابنة محافظة القاهرة، مع بداية تفشي فيروس كورونا في مصر وما تبعها من غلق شبه تام للمحال التجارية وأماكن الترفيه، إلى جانب نُدرة التواصل بين الناس، ونتيجة لهذه المعاناة اختارت أن يكون مشروع تخرجها في كلية فنون جميلة هي لوحة «الإنهيدونيا» التي تعبر عن فقدان الشغف، في محاولة منها للتعبير عما يدور داخلها، لتجد نفسها وبعد إنجاز اللوحة تعافت تمامًا وعادت إلى حياتها الطبيعية.

فقدان «يارا» الشغف

«حبيت أعمل حاجة تعبر عن اللي جوايا».. قالتها «يارا»، صاحبة الـ24 عامًا، خلال حديثها لـ«الوطن»، إذ أنها بعد ظهور وتفشي فيروس كورونا في مصر بداية عام 2020 ومع الإجراءات الاحترازية، وجدت نفسها مضطرة للبقاء في المنزل لفترات طويلة وهو ما لم تعتَده، وأثر على نفسيتها بالسلب لتجد نفسها في النهاية قد فقدت الشغف في كل شيء: «كل حاجة كنت بحبها لقيت أني مليش نفس حتى أفكر فيها».

وبعد مرور عامين ونصف العام على العيش في هذه الحالة، وجدت «يارا»، ابنة حي الحلمية الجديدة بمحافظة القاهرة، والطالبة بكلية فنون جميلة جامعة حلوان نفسها أمام مشروع التخرج، وبعد تفكير طويل اختارت أن تقدم ما يعبر عن مشاعرها ويتلامس معها بصدق، لذا قررت تشكيل لوحة «الإنهيدونيا» التي تعبر عن فقدان اللذة والشغف، مستخدمة قطع الزجاج الملونة ومعتمدة على مهارتها في الفن التشكيلي.

بدأت تنفيذ فكرتها عبر رسمة بسيطة: «رسمت سكيتش ولونته بعد كده عرضته على الدكاترة علشان لو في أي تعديل»، وفقًا لـ«يارا»، وبعد الاستقرار على الشكل النهائي أحضرت لوحة خشبية وشكلت عليها الرسمة، ومن ثم استخدمت قطع الزجاج للتلوين، التي استغرقت قرابة الـ25 يومًا لإنجاز المشروع: «كنت مبسوطة جدًا وأنا شغالة، وحتى لما كنت أنزل أشتري أدوات وألف على المحلات أو أتعور وأنا بكسر الإزاز مكنتش بتضايق بالعكس كنت مستمتعة»، وأنها في النهاية وبعد خوض هذه التجربة وجدت نفسها عادت إلى حياتها الطبيعية تمامًا وتخلصت من أي مشاعر سلبية.

«يارا»: مجالي متعب لكن بحبه

أحلام كثيرة تداعب قلب الفتاة العشرينية وتتمنى تحقيقها في المستقبل، أولها إطلاق العنان لموهبتها في الفن التشكيلي والتعبير عن كل ما يجول بخاطرها، وأن تتمكن من إنجاز لوحاتٍ تنال إعجاب كل من يراها: «رغم أن مجالي متعب لكن بحبه جدًا ونفسي أكمل فيه».


مواضيع متعلقة