نقيب المحامين الأسبق: خططوا لخطف الدستور.. وجعلوا القوى السياسية «محللاً» لتمريره

نقيب المحامين الأسبق: خططوا لخطف الدستور.. وجعلوا القوى السياسية «محللاً» لتمريره
- أخطر مافى الجماعة تنظيمهم
- عقيدة التنظيم
- الحرية والعدالة
- خطف الدستور
- أخطر مافى الجماعة تنظيمهم
- عقيدة التنظيم
- الحرية والعدالة
- خطف الدستور
شاهد عيان على وضع الدستور، وكانت له مواقف حاسمة مع جماعة الإخوان عندما استشعر أنهم يحاولون وضع دستور غير توافقى وإقصاء القوى المدنية الأخرى، وكواليس إصرارهم على إجراء الانتخابات أولاً قبل وضع لجنة صياغة الدستور، سامح عاشور نقيب المحامين الأسبق، عضو مجلس الشيوخ الحالى، يروى لـ«الوطن»، ماذا جرى فى عهد الإخوان عند وضع الدستور؛ للسيطرة على مفاصل البلاد والحكم، وإلى نص الحوار:
كنت شاهداً على كواليس وضع الإخوان للدستور فماذا تم؟
- القوى السياسية التى تصدرت المشهد بعد ثورة 25 يناير، كانت حديثة العهد بالسياسة ولم يكن لديها أى خبرة، واندفعت وراء جماعة الإخوان المسلمين التى استطاعت أن تستخدمهم كدروع سياسية لتغطيتهم فى الشارع السياسى فى الأحداث، كان لدى الإخوان نية مبيتة مع سبق الإصرار والترصد للاستيلاء على الدستور وتحكموا فى ضرورة إجراء انتخابات قبل تعديل الدستور، وأن المجلس التشريعى المنتخب هو من سيشكل لجنة صياغة الدستور.
وما وجهة النظر الأخرى عند وضع دستور آنذاك؟
- كانت هناك وجهة نظر أخرى أن هذا الدستور كان لا بد أن تجرى على أساسه الانتخابات، بمعنى أنه يجب أن يوضع بشكل توافقى، وأيضاً أن يوضع معيار فى اختيار لجنته ولا يكون معياراً انتقائياً بالاسم، وإنما كانت هناك دعوات إلى اختيار ممثلين عن المجتمع رؤساء النقابات المهنية والأحزاب ورؤساء الجامعات، وكل الفئات التى تم انتخابها من قبل المجتمع فى المجالات المختلفة، لأن هؤلاء الناس لا خلاف عليهم لأنهم منتخبون من قبل المجتمع بشكل طبيعى، وفيهم التنوع السياسى والمجتمعى، بحيث يكون الشكل الانتقائى معبراً عن الواقع الموجود، إلا أن الإخوان حينها رفضوا هذه الفكرة لأنهم أدركوا أنهم لن يستطيعوا تحقيق الأغلبية التى كانوا يحتاجونها لتمرير وجهة نظرهم الانتهازية، ليفرضوا سيطرتهم على كل شىء، وتمسكوا وتشبثوا وأجبروا المجلس العسكرى حينها على إجراء الانتخابات أولاً.
سامح عاشور: رفضت المشاركة فى عضوية «لجنة المائة» مرتين لأنى فهمت قواعد لعبتهم بمنحهم الشرعية وتمكينهم من وضع المفاصل التى يريدونها
وماذا حدث بعد تشكيل البرلمان من قبل جماعة الإخوان؟
- بعد تشكيل البرلمان قالوا إنهم سينتخبون 100 شخص فى لجنة إعداد الدستور، وأنا كنت من ضمنهم وكنا نحو 25 واجهة سياسية مختلفة عنهم، ووضعونا وسط 100، فكنا لا نزيد على 20% من القوى التصويتية للجمعية التأسيسية، وهنا أدركت المسألة من أول لحظة، وكان هناك عدد من الشخصيات التى تساندنى فى نفس الوجهة.
قلت للرئيس المعزول إن مصر ليست «الحرية والعدالة» واللجنة
لا تعبر عن الشعب.. وضموا لها اثنين من المسيحيين «منظر فقط»
وقلت إننا لن نقبل هذه الجمعية أمام الرئيس المعزول محمد مرسى، فى احتفالية يوم المحاماة بحضوره، إن الشعب المصرى لا يشعر أن لجنة المائة تمثله أو تعبر عنه، إلا أنهم أصروا وحكمت المحكمة ببطلان تشكيل مجلس النواب وتمت انتخابات جديدة، وتم اختيار 100 شخصية جديدة.
وكنت أنا أيضاً من ضمن تلك الشخصيات المختارة، ورفضت للمرة الثانية المشاركة فى صياغة الدستور لأننى أدركت قواعد اللعبة التى كان يريد الإخوان لعبها علينا؛ أن يخطفوا منا الدستور وأن نكون شهوداً على هذا الخطف، على أن يصور الأمر وكأنه انتقال سلمى للدستور وأن نكون منحناهم الشرعية، وهذه الفكرة بالضبط التى كان الإخوان حريصين عليها عند وضع الدستور، ومن خلاله يستطيعون أن يضعوا كل المفاصل التى يريدونها.
ماذا تم بعد رفضك للمرة الثانية لجنة صياغة الدستور التى وضعتها الجماعة؟
- لم أحضر أى اجتماع لهم وكنت حريصاً على إخطارهم أننى ممتنع، ولن أشارك فى هذه اللجنة، واتخذنا فى جبهة الإنقاذ موقفاً، وقُلنا إننا نريد الدستور التوافقى قبل الانتخابات، ولما أجريت الانتخابات، قلنا إن هذا التشكيل الحالى لا يعبر عن المجتمع، وكانت اللجنة صورية، «كانوا عايزينا كمحلل لتمرير ما يريدونه».
أخطر ما فى الجماعة «تنظيمهم» المبنىّ على الولاء وليس الفكر
ونائب مرشدهم لما خرج عنهم «مابقاش يساوى تلاتة تعريفة»
الإخوان كانوا يعتمدون على الحشد، فكيف رأيت ذلك عند التعامل فى لجنة الدستور؟
- أخطر ما فى تنظيم الإخوان ليس فكرهم، هو تنظيمهم، لأن التنظيم مبنىّ على عقيدة غريبة جداً وهى أن العضو ولاؤه الأول للتنظيم وليس للفكر، بمعنى أن الهيكل التنظيمى الذى أقسم على الانضمام له لا يستطيع أن يخرج منه حتى لو خالف وجهة نظره، حتى لو رأى هو أن هذا الأمر مخالف للشريعة، لأن التنظيم هو من يرى فقط حقيقة الأمور وأنت لا بد أن تتبعه بتسلسله، لأن المرشد نفسه لا يستطيع أن يصدر الأمر إلا لمن يليه، ومن يليه يصدر الأمر لمن يليه، أى التسلسل العنقودى، فالمرشد لا يمكنه الوصول إلى الشارع بنفسه بل يصل من خلال القنوات المرسومة تنظيمياً له.
عقيدة التنظيم
الجماعات السلفية والسنية ولاؤهم الحقيقى للتنظيم وليس للعقيدة، لذلك يمكن أن يخرجوا على بعض، لكن الإخوان المسلمين خروجهم منفرد، واللى بيخرج بيتحرق بسرعة حتى لو كان فى قمة الهرم، فمثلاً نائب المرشد للإخوان المسلمين الذى اختلف معهم، لما خرج من الإخوان مابقاش يساوى 3 تعريفة، فمن يخرج من نظام الإخوان المسلمين يتم حرقه.