أسامة الأزهري: الكرم تمكن من نفوس علماء الإسلام

كتب: محمد أيمن سالم

أسامة الأزهري: الكرم تمكن من نفوس علماء الإسلام

أسامة الأزهري: الكرم تمكن من نفوس علماء الإسلام

قال الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، وأحد علماء الأزهر الشريف، إن الكرم تمكّن في نفوس علماء الإسلام بصورة مدهشة ومحيرة للعقول، ومنهم على بن محمد بن موسى بن حسن وعرف بـ«ابن الفرات» وحظى بمنصب الوزارة في الدولة العباسية، وأتى بمكارم في غاية العجب، لافتًا إلى أن أبو الحسين البصري حكى أن أحد أعوان الوزير قال: كنت أخدم الوزير علي بن الفرات، وغضب عليه الوزير وقضى بحبسه.

 

المساعد يهدي وزيره 500 دينار في محبسه

وتابع «الأزهري» خلال استضافته ببرنامج «يحب الجمال» مع الإعلامي أحمد الدريني، والمذاع على فضائية «DMC» أن مساعد الوزير قال: «كان عندي 500 دينار، ولأن الوزير أعطاني من كرمه وجب عليّ أن أرد جميله في وقت أزمته، وقال لامرأته أنه يريد إعطاء تلك الدنانير للوزير في محبسه، فقالت: وحيك إن ابن الفرات لا يستحق 500 دينار فقد يستحقرها ويستحقر صاحبها، قال: فغضبت امرأتي وحملت الدنانير، ولما رآني الوزير قال: ما الذي أتى بك يا فُلان، فقال وما حاجتك؟».

وأضاف «الأزهري»: أن الكريم يعطي في وقت العسرة والشدة، فأخوة يوسف جاؤوا لمصر يطلبون الطعام وأخذوا ما طلبوه، وكانت مصر في سنوات الشدة العجاف، مستكملًا: «أخرج الرجل 500 دينار، وأعطاها للوزير، فقال الوزير خذها واعتبرها وديعة لي عندك، وخرج الوزير ابن الفرات بعدها بفترة ورد عليه السلطان اعتباره، ودخل عليه المساعد فوجده لا ينظر إليه، فقال حدث ما حذرتني منه امرأتي، وظل كذلك إلى أن أنفق الدنانير، وضاقت به الحال حتى ذهب للوزير».

 

 

وأشار «الأزهري» إلى أن زوجة المساعد اقرضته قرطها وحمارين كانا لها، وباعهما وحصل على المال وسافر للبصرة يقضي عملًا للوزير كلفه به، وأعطاه الوزير 25 ألف دينار، كان ربحها من تجارته التي قضاها له المساعد في البصرة يحفظها في بيته، وبعد فترة سأله الوزير عن سبب سوء حاله وتغير لونه، فأخبر الوزير بمشكلته».

الوزير يرد الدين بـ25 ألف دينار

وتابع: «أخبره الوزير أن الـ25 ألف دينار التي أعطاها له هي رد للجميل على وقفته بجانبه في فترة محبسه، وطالبه بإنفاقه على أهله والعيش في رغد كريم ردًا لجميل صنعه».


مواضيع متعلقة