أسامة الأزهري يكشف جانبا من الجمال عند «المبرِّد»: درس للزَّجاج

كتب: شريف سليمان

أسامة الأزهري يكشف جانبا من الجمال عند «المبرِّد»: درس للزَّجاج

أسامة الأزهري يكشف جانبا من الجمال عند «المبرِّد»: درس للزَّجاج

قال الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية وأحد علماء الأزهر الشريف، إن الإمام المبرِّد كان من كبار أئمة النحو واشتهر بين الناس بالعلم، وتردد اسمه في كتب اللغة والأدب، لكن بقي شق خفي من حياته قام فيه مع أحد طلابه بعمل مفاجئ جدا في الكرم.

أول لقاء بين المبرد والزجّاج

وأضاف «الأزهري» خلال استضافته ببرنامج «يحب الجمال» مع الإعلامي أحمد الدريني، والمذاع على فضائية «DMC»، أن ياقوت الحموي كتب في كتاب معجم الأدباء، أن الإمام أبو إسحاق الزجاج أحد كبار النُحاة وتوفي سنة 311 هجريا، قال إنه أتى أبا العباس المبرِّد حين دخل بغداد ليقرأ عليه كتاب سيبويه في النحو –وقد كان عمدة النُحاة- فسأله عن صنعته، فأجابه بأنه زجّاج.

وتابع مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، أن الإمام المبرد كان له نظر بعيد لما سأله عن الصنعة، وسأله عن الذي يكتسبه كل يوم، فقال 10 دراهم فما دونها، فقال له «كل يوم تأتِ إليّ لتقرأ عندي في كتاب سيبويه، فإتِ لي بنصف ما تعمل وتطرحه في هذا الصندوق»، ففهم الزجاج أن الأستاذ المبرد اشترط مبلغا من المال حتى يدرس له.

كرم كبير من الأستاذ تجاه تلميذه

وأشار، إلى أنه قرأ الكتاب وكلما جاء بشيء طرحه في الصندوق، حيث استمرّ على هذا حتى ختم كتاب سيبويه دراسةً، ولكن يدور في باله أن ما كان يدفعه هو المستحقات المالية لأستاذه، مقابل تعليمه.

وأردف: «الزجاج قال، فلما فرغت من الكتاب وختمته، رمى – أي الإمام المبرِّد- بمفتاح الصندوق إليّ وقال افتح وخذ ما تركت فيه، قال، ففتحت وأخذت ما كان فيه وكان قد اجتمع شيء كثير كبير، فرحم الله أبا العباس، فقد أغناني وعلمني»، وأكد الأزهري، أن ما فعله المبرِّد كرم موظف بذكاء، وبُعد نظر لغرض محدد، وهو أن يتحول الكرم إلى منحة دراسية علمية.


مواضيع متعلقة