ابنها اتقتل ورفضت تأخذ الثأر.. «أماني» صعيدية أوقفت سلسال الدم

كتب: محمد سعيد الشماع

ابنها اتقتل ورفضت تأخذ الثأر.. «أماني» صعيدية أوقفت سلسال الدم

ابنها اتقتل ورفضت تأخذ الثأر.. «أماني» صعيدية أوقفت سلسال الدم

«قدرت أقاوم حرقة قلبي والرغبة في الثأر لابني، وأقف قدام كل شباب العيلة عندنا في قنا عشان نوقف الدم والثأر»، بهذه الكلمات وصفت أماني أبو سحلي من محافظة قنا، مقاومتها لنفسها وتقاليد الصعيد وعاداته القبلية بعد فقدانها لابنها «محمد» في عمر الـ 16 عاماً منذ 8 أعوام وتحديداً في عام 2014، وهو ما كان سبباً في تأسيسها لمبادرة «صعيد بلا ثأر» لوقف إراقة الدماء في الصعيد.

مقتل نجلها أثناء ذهابه إلى المدرسة

بدأت السيدة الصعيدية حديثها لـ «الوطن» بأنه كان هناك ثأر بين عائلتها وعائلة أخرى وراح ضحيته العديد من أفراد العائلتين، إلى أن جاء اليوم الذي انتظرت فيه العائلة الأخرى ذهاب نجلها إلى المدرسة، حيث تم استهدافه ليلقى مصرعه في الحال، متابعة: «وقتها مبقتش قادرة أنطق بأي كلمة ده كان حبيبي وأقرب حد ليا، دي كانت أمانة وراحت لربنا».

«أماني» تقرر وقف الثأر والاتجاه إلى القانون والقضاء

قررت بعدها «أماني» وزوجها «حمزة» الذهاب إلى السعودية لأداء مناسك العمرة، وهناك قرروا بأن يوقفوا سلسال الدم والثأر، والاكتفاء بالإجراءات القانونية حتى يحصلوا على حقوقهم، وعقب مرور عام على وفاة «محمد» قررت السيدة الصعيدية تأسيس مبادرة لوقف إراقة الدماء تحت اسم «صعيد بلا ثأر»، حيث تهدف المبادرة وفقا لحديثها إلى مساعدة الأسر والعائلات لوقف الثأر والاتجاه إلى الحل القانوني والقضاء.

عندما كانت تجد «أماني» أي مشاكل وثأر بين عائلتين كانت تذهب من أجل تهدئة الوضع وإقناعهم بوقف الدم والثأر، قائلة: «في أول قعدتين أو تلاتة مينفعش أتكلم مع أي ست في الموضوع ده وبيكون بس عزاء ومساندة وتعارف، وبعد كدة ابتدى اتكلم معاها بهدوء وأعرضلها الموقف اللي مريت بيه، والحمدلله نجحت كتير في ده»، مشيرا إلى أنه كانوا يتواصلون مع الرجال والسيدات بشكل متوازٍ من أجل إقناع كل الأطراف، إلى جانب مساعدة من مدير الأمن في قنا، لأن الجميع يعمل في حلقة واحدة.


مواضيع متعلقة