بعد دعوة المفتي لاجتهاد جديد بشأنه.. ما هو الطلاق الحضاري؟

بعد دعوة المفتي لاجتهاد جديد بشأنه.. ما هو الطلاق الحضاري؟
يسأل كثير من الناس عن ماهية الطلاق الحضاري وكيف يتم تنفيذه في حالة الوصول إلى قرار نهائي بالطلاق، الأمر الذي أوضحه الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، أن التحضّر في مسألة الطلاق، هو مسلكٌ نبيلٌ من مسالك الإحسان ومأخوذ من الأدلة الشرعية وليس مأخوذًا من الخيال، حيث قال تعالى: «فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ» (البقرة: 229).
تعزيز ثقافة التحضر بين الزوجين
وقال عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء، إنَّ استحضار إيجابيات الزوجين، يعتبر من الفضل بينهما ويعزز ثقافة التحضر، حيث قال تعالى: «وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ» (البقرة: 237)، مؤكدًا احتياج المجتمع إلى اجتهاد حديث في الطلاق الحضاري.
وأشار إلى ضرورة أن تكون العلاقة بين الرجل والمرأة بعد حدوث الطلاق، حضارية وراقية لا يشوبها نوع من التناحر أو النزاع، خصوصًا في حالة وجود أبناء، لأن الطلاق يعتبر علاج في حالة صعوبة الحياة بين الزوجين، وهو جاء لحل مشكلات بعينها.
وأكد أن العقد الخاص بالزواج له طبيعة خاصة، لأنه يعتبر ميثاقًا غليظًا؛ بالإضافة إلى اختلافه عن العقود الأخرى، الأمر الذي يعطي شكل فريد ونوع مميز من العلاقات، في الامتزاج بين الزوجين وأسرة كل منهما وكذلك الأقارب، الأمر الذي يعد من امتنان الله عز وجل على الإنسانية، من أجل وجود الشعور بالطمأنينة والأمان.
استنكار لاستباحة يمين الطلاق
واستنكر ما يصدر عن بعض الأزواج الذين يستبيحون الطلاق في أي ظرف أو حال، إذ أصبح لفظ الطلاق يُستعمل في آونة كثيرة في الأمور التافهة من أجل تأكيد الأقوال أو أمر لإنفاذ الوعود.
وأوضح أن الزواج بشكل صحيح، ينبغي أن يكون بين الزوجين حالة من ستر العيوب والعورة، حيث قال تعالى: «هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ» (سورة البقرة: 188)، منوهًا بأهمية الاختيار الصحيح للزوجين لأنه يعتبر ضمانة حقيقية لنجاح الحياة الزوجية.