حكاية «روايح» على رصيف طنطا.. ابنها ضربها وطردها ودار إيواء أنقذتها

كتب: أسماء زايد

حكاية «روايح» على رصيف طنطا.. ابنها ضربها وطردها ودار إيواء أنقذتها

حكاية «روايح» على رصيف طنطا.. ابنها ضربها وطردها ودار إيواء أنقذتها

رصيف الشارع  كان أحن عليها من ابنها، الذى طردها بقسوة، دون أي مراعاة لصلة الدم والرحم، وصحتها وأيامها التي قضتها روايح محمد السيد، لأجله، دون كلل أو ملل، لتجد بين الحين والآخر من يحنو عليها بقطعة ملابس ثقيلة تعينها على تحمل البرد القارس، أو أطعمة بسيطة لتدفئة معدتها الخمسينية، إلى أن وصل إليها أحد دور الرعاية للكبار بلا مأوى.

معاناة «روايح» فى الشارع: العشة اتهدت على دماغي

أيام وشهور عديدة قضتها «روايح»، 53 عاما، بين تحتمي بعشة ضيقة ضعيفة على أرض زراعية في منطقة الخانكة بالقاهرة، تنتظر داخلها بالأيام، ليتذكرها أهل الخير بالطعام والشراب، بعد أن ضعفت قواها جراء ضرب وإهانة نجلها الوحيد مدمن المخدرات، الذي هربت منه كمدا، لتتدهور أوضاعها مجددا: «العشة اتهدت فوق دماغي».

في أحد الأيام، استيقظت الأم الخمسينية على هدم صاحب الأرض الزراعية عشتها الصغيرة، ولكنها لم تقو على ترك مكانها فأصبحت تنام على حطامها، بحسب ما قالته الدكتورة زينب زقزوق، مدير العلاقات العامة بدار بسمة لإيواء كبار بلا مأوى.

دار إيواء: عثرنا على «روايح» بجوار مسجد  بمركز طنطا 

تنقلت السيدة الخمسينية بين أحياء القاهرة، أملا في المساعدة، حتى حملتها الطرق لمدينة طنطا، إذ عثرت عليها دار الإيواء بجوار مسجد القيسي في مركز طنطا، إذ قالت «زقزوق» لـ«الوطن»، روايح  لم تنجب سوى ابن واحد فقط، كان يعمل في أرض زراعية، قبل أن ينخرط في تعاطى المخدرات، وتسببت في طلاق زوجته الأولى ثم الزواج بأخرى، بينما لم تجد والدته منه سوى الضرب والتعذيب، حتى فرت هاربة،  إلى أن أبلغ أحد الأشخاص عن الحالة لمحاولة إنقاذها.

تقديم كل الرعاية الصحية والنفسية في دار «بسمة»

وتواصل فريق «بسمة» للإيواء، مع «روايح»، سريعا لنقلها إلى الدار وتقديم مختلف سبل الرعاية الصحية لها، إذ يتم في البداية إخضاعها لفحص طبي شامل، لمعرفة إذا كانت تعانى من أى أمراض مزمنة أو معدية أو غيرها، وفقا لـ«زقزوق»، وهو ما بين أن السيدة تعاني من صعوبة في الحديث، وسيتم دعمها من خلال الاخصائية النفسية والاجتماعية داخل الدار.

وأوضحت أن دار بسمة للإيواء التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، بها ما يقرب من 200 نزيل بين السيدات والرجال بلا مأوى، إذ يتم تقديم مختلف الدعم الاجتماعى والصحي لهم، بجانب تنظيم الحفلات الترفيهية لتحسين حالتهم النفسية.


مواضيع متعلقة