بريد الوطن ..الأعمال الدرامية وتفشي الجرائم

بريد الوطن ..الأعمال الدرامية وتفشي الجرائم
يفاجأ الشعب المصرى كل فترة بجريمة قاسية، مثل رشوة مسئولين كبار، أو اتجار بأعضاء بشرية، أو قتل أحد الوالدين، أو أى شخص آخر، بطريقة وحشية، فيحدث تفاعل قوى معها لفترة معينة، ثم يتم نسيانها ليستيقظ الشعب على جريمة شنيعة أخرى، فيتفاعل معها لفترة وينساها أيضاً بعد ذلك، وأسباب انتشار مثل تلك الجرائم هو التركيز الإعلامى الشديد عليها، مما يجعل تكرارها أمراً غير مكروه بالنسبة للبعض، خاصة أن هناك الكثير من الأفراد المصابين بمرض التقليد، بغضّ النظر عما يتم تقليده، وهناك أعمال درامية يتم تكثيف مشاهد العنف والقتل فيها، خاصة خلال شهر رمضان الكريم، صحيح فى نهاية هذه الأعمال ينتهى العمل الدرامى بانتصار الخير على الشر، ولكن هذه المشاهد لا يراها أحد، لأنها تأتى فى نهاية العمل، وبالتالى لا تأثير لها مقابل أكثر من 27 يوماً من أعمال العنف والقسوة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأحكام القضائية التى تصدر على الجناة إما أنها ضعيفة، أو يتم النقض فيها وتخفيفها، ولا يشعر بها أحد، وبالتالى لا يوجد رادع لوقف تكرار الأعمال الإجرامية مرة أخرى، وأرى أن يتم تسليط الضوء على حياة المجرمين، وعلى الأحكام القضائية ضدهم، كما تم التركيز على جريمتهم، فقديماً كان من يرتكب جريمة وتثبت عليه ويعترف بها تتم معاقبته على الملأ، وأمام الجميع، ليشاهدوا كم الألم الذى يتعرض له، وكذلك على كتّاب الدراما أن يلقوا الضوء فى أعمالهم على حياة المجرمين المعاقبين، أكثر من التركيز على أسباب وقوعهم فى الجريمة لعلها تكون رادعاً للآخرين عن ارتكاب هذه الجرائم وغيرها.
وجيه فوزى حسن- مدير عام - هيئة البترول
يتشرف باب «نبض الشارع» باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com