بريد الوطن .. بين الانتحار وإيذاء النفس

كتب: الوطن

بريد الوطن .. بين الانتحار وإيذاء النفس

بريد الوطن .. بين الانتحار وإيذاء النفس

هناك فهم مغلوط يخلط بين الانتحار وإيذاء النفس، فالشخص الذى يقدم على الانتحار لا يفعل ذلك بهدف إيذاء نفسه، ولكن لدفع ضرر يهدد الحياة أو الحرية أو الأمان النفسى، وهو مرحلة متأخرة تعد فقداناً تاماً للأمل مع عدم القدرة على وضع حد لذلك، فيلجأ إلى الانتحار بغرض إنهاء معاناته، وكثيرون جداً ممن أقدموا على الانتحار قاموا فى الغالب بالتحدث إلى شخص ما، ولكنه اتخذ عباراتهم بمحمل التهريج، بل وقد يقوم البعض بحَثهم على ذلك بعبارات ساخرة مثل «وداعاً» أو «مع السلامة»، وهذا التصرف فى حقيقة الأمر يدل على حالة من الجهل، فتكرار ترديد تلك العبارات يدل على الحاجة الضرورية لتدخل طبيب ومعالج نفسى وليس رَجُل دين وحده، لأن هذا يعد اضطرابا نفسياً وليس ضعفاً روحياً فقط.

أما إيذاء النفس غير الانتحارى فهو وسيلة نفسية يستخدمها الإنسان كأن يدفع يده فى الحائط أو يقوم بضرب نفسه بشدة عندما تتألم نفسه كثيراً، ويحدث ذلك ليس بهدف الانتحار، ولكن للحد من تأثير الضرر النفسى الذى يتعرض له، لأن الجسد حينها يكون أقوى من النفس فى تحمل الصدمات.

أخيراً.. تذكر أن ترَاحُم الإنسان على أخيه هو علاج مجانى لكثير من مشكلات عصرنا الحالى، فكن رحيماً بغيرك لكى يرحمك الله أيضاً.

                                                                    د. ريمون ميشيل

                              استشارى الصحة النفسية وكاتب فى مجال العلوم الإنسانية

يتشرف باب «نبض الشارع» باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com


مواضيع متعلقة