عرض وثائق عملية «كورتيدج» لأول مرة.. بريطانيا كانت ستحتل إسرائيل (فيديو)

كتب: نعيم أمين

عرض وثائق عملية «كورتيدج» لأول مرة.. بريطانيا كانت ستحتل إسرائيل (فيديو)

عرض وثائق عملية «كورتيدج» لأول مرة.. بريطانيا كانت ستحتل إسرائيل (فيديو)

عرض الفيلم الوثائقي «العدوان الثلاثي»، في الجزء الثاني الذي عرضته قناة «dmc»، اليوم الخميس، قصة العملية «كورتيدج» أو عملية «عقدة الحبل»، وهي عملية عسكرية كانت ستتواجه فيها إنجلترا مع إسرائيل عسكريًا، منذ 50 عامًا، وهي عملية لم يكن ليصدقها أحد لولا الوثائق التي عرضها الفيلم لأول مرة.

خطة جاهزة للتنفيذ

وكشفت الوثائق تفاصيل العملية العسكرية التي كانت ستشنها القوات البريطانية لاحتلال إسرائيل، لوقف عدوانها على الأردن، وتشمل إغلاق الموانئ الملاحية، وإغلاق ميناء إيلات، وضرب الطيران الإسرائيلي على الأرض، وكان المخطط كاملًا ومجهزًا، والجيش البريطاني مستعدًا لتنفيذه فترة طويلة.

وقال الدكتور سكوت لوكاس، أستاذ السياسة الدولية بجامعة برمنجهام، في الفيلم، إنه في العدوان الثلاثي على مصر لم تكن إسرائيل هي فقط التي ستدخل الحرب، لأنها كانت على علاقة وثيقة مع فرنسا، وكانت مدعومة عسكريًا منها، ومن المقرر أن تدخل لتحتل جزءا من الأردن، وفي هذا الوقت كانت بريطانيا ملتزمة باتفاقية للدفاع عن الأردن، ضد أي عدوان خارجي، وهذا هو جوهر العملية «كورتيدج».

وأضاف «لوكاس»، أن العملية كانت ستتم بالفعل في شهر أكتوبر عام 1956، وكانت القوات البريطانية جاهزة للتحرك وتنفيذ الخطة خلال 72 ساعة، إذا تأزمت الأمور، لافتًا إلى أنه كان هناك احتمال لدخول إسرائيل إلى الأردن مدعومة من فرنسا، في مواجهة بريطانيا، وهذا يعني صراعًا فرنسيًا - بريطانيًا بالوكالة، وكان هذا هو السبب الرئيس في ذهاب مبعوثين فرنسيين إلى رئيس الوزراء البريطاني -آنذاك- أنتوني إيدن، في 14 أكتوبر عام 1956، لمنع دخول البلدين في صراع بين الأردن وإسرائيل، وحينها قال الفرنسيون: «ماذا لو ركزنا على مصر! وفعلنا شيئًا حيال عبدالناصر».

التعاون ضد مصر

من جانبه، يرى الدكتور داني ستيد، مؤلف كتاب «الاستراتيجية والاستخبارات البريطانية في أزمة السويس»، أن بريطانيا لم تكن في حاجة إلى احتلال إسرائيل لأن الأخيرة كانت تخطط لاحتلال مصر، وكانت ستفعل ذلك بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا، وهذا يعني ابتعاد بريطانيا عن ضرب إسرائيل ويخططون لحرب مشتركة ضد مصر.

أما باري تيرنر، مؤلف كتاب «السويس 1956»، فقال إن هذه العملية كانت ستضع إسرائيل في مواجهة بريطانيا بالفعل، وكأنها إيماءة نحو الأردن يقولون لهم فيها: «أبقوا معنا وسنعتني بكم».


مواضيع متعلقة