الطفل فارس ضحية جار السوء.. مزق جسده وهشم جمجمته بسبب «ركنة توك توك»

كتب: صالح رمضان

الطفل فارس ضحية جار السوء.. مزق جسده وهشم جمجمته بسبب «ركنة توك توك»

الطفل فارس ضحية جار السوء.. مزق جسده وهشم جمجمته بسبب «ركنة توك توك»

عينان لامعتان وثغر باسم، اثنا عشر ربيعًا سنوات عمره، وطفولة محاطة رغم ورودها بالأشواك، طفولة تحاول مجاراة الأيام والفوز منها بأقل القليل، يقف بسنوات عمره متحديًا الظروف والأيام. وضعته الحياة بين شقي رحى ظروف أمه المنفصلة عن والده واعتداءات الجيران وتنمرهم عليه، وأبى إلا أن يقف في وجهها رافعًا رأسه. وقف بين الناس صارخًا: «أنا هنا، لست هامشًا»، إلا أن البعض لا يعترف بقوة القلب وحب الحياة، بل لا يعترفون إلا بالقوة الصريحة والشدة المفرطة.

طفل في مقتبل عمره، رأى فيه جيرانه ضعف المناصِر وقلة الأحبّة، فهي ضريبة يدفعها «فارس» ابن قرية «المنيل» مركز طلخا بمحافظة الدقهلية، الذي ما إن انفصل والده عن والدته حتى سقط حائط صده وانهارت حصون قوته، وتحوّل من طفل يعيش على اللعب وتنسم نسيم الحياة إلى معتدَى عليه كاد يُقتل.

«حرك توك توك خالك»، قالها جاره حازمًا، إلا أنه طلب منه أن يحرك سيارته قليلاً ليستطيع التحرك بـ«التوك توك» فرفض جاره وسبه، حاولت جدته بأمومتها أن تدفع عنه شر جاره فانهال الجار على العجوز ضربًا، فرمى الصبي نفسه بين الجار وبين جدته ليتلقى الضربات عنها، فانهال الجار عليهما معًا، وفي اليوم التالي أخرج نفس الجار مطواة وأصابه بجروح متفرقة، وفي اليوم الثالث ناداه باسمه وضربه بـ«شومة» على رأسه فأصابه بارتجاج في المخ.

الأم: ابني يتعرض للاضطهاد من الجيران لأني مطلقة

«ابني بيموت قدام عيني في البيت، ومش عارفة أعمل له حاجة بعد أن ضربه جارنا»، بتأثر شديد تحكي آية عبدالعزيز، والدة الطفل فارس محمد السيد، 12 سنة، المأساة التي تعرّض لها ابنها، وقالت: «جارنا استغل ضعف ابني، وعلى أتفه الأسباب كان ابني يتعرض للاضطهاد على أيدي الجيران لعدم وجود مناصر له ولأني مطلقة، واستغل الجار وقوف توك توك أخي أمام سيارة الجار ووقع ما وقع».

فارس حاول الدفاع عن جدته فتعرّض للخنق

جدة الطفل التي على أعتاب التسعين لم تسلم هي الأخرى، وشاهدت ثورة الجار على الطفل فطلبت من الجار أن يرجع بسيارته قليلاً حتى يستطيع أن يحرك «التوك توك»، فما كان منه إلا أن توجه لها وضربها، وحاول الطفل أن يدافع عن جدته فمسكه وخنق الطفل بكلتا يديه، وكاد أن يموت بين يديه ولم ينقذه إلا والدة المتهم، ولم يتوقف اضطهاد ابنها عند هذا الحد حسب وصفها لـ«الوطن».

وأشارت إلى أن ابنها أمام عينيها في البيت يعيش في غيبوبة بعد أن رفض المستشفى حجزه به بحجة كورونا، رغم أن تقرير المستشفى طلب حجزه في قسم المخ والأعصاب.

وطالبت الأم بحق ابنها الذي يعيش في حضانتها بعد طلاقها من زوجها، وناشدت مجلس الطفولة والأمومة الوقوف بجوارها حتى تعيد الحق لابنها.

محامي الأسرة: ما حدث شروع في قتل

وقال جمال مأمون، محامي الأسرة، إن النيابة وجهت للمتهم «فتحي ي. ف» تهمة الشروع في قتل الطفل والطفل حاليًا حالته متدهورة، ويعاني من اشتباه ما بعد الارتجاج ويعاني من الغيبوبة وارتشاح على المخ، علاوة على انسداد الأذن لوجود صديد وغيرها من المشاكل الطبية التي يعاني منها.

وأضاف أن قاضي المعارضات بمحكمة طلخا الجزئية قرر حبس المتهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مشددًا على أن الطفل يحتاج إلى العلاج تحت رعاية طبية.


مواضيع متعلقة