«منيرة» وريثة عمارة فى المنيل: «إيجار السنة ميأجرش شقة شهر قانون جديد»

«منيرة» وريثة عمارة فى المنيل: «إيجار السنة ميأجرش شقة شهر قانون جديد»
الجمع بين الأصالة والحداثة عنوانه، صورته فى الأذهان راسخة.. فسمعته يصدقها الواقع.. وجماله سر تميزه، هنا فى جزيرة «المنيل» الواقعة فى قلب نهر النيل تطيب المعيشة ويحلو الترجل فى شوارعها.. بين الفيلات العتيقة والبيوت والعمارات المعمرة، «يا بخت من كان أبوه من سكان المنيل».
الأسعار نارية والنفس متشوقة، شريحة واحدة تستطيع التغلب على هذه التحديات.. فطوبى لأصحاب الإيجارات القديمة، وآخرون يتكبدون مقابلاً باهظ الثمن.. فيا ويل أصحاب البيوت القديمة، عقارات المنطقة الأصيلة يعانى أصحابها جيش المستأجرين القدامى الكامن بين جدرانها إلى ما شاء الله.
المشكلة جماعية.. تلم شمل أصحاب الأملاك فى مواجهة السكان، على لسان «منيرة محمود صالح» صاحبة عقار قديم بمنيل الروضة، تناجى المطالب ضمير الحكومة بالنظر إلى المعذبين فى بيوتهم، «الإيجار القديم» تراه السيدة «منيرة» إشغالاً للعقار دون أقل فائدة منه، تقول إن بيتها الذى آل إليها وباقى الورثة كان مملوكاً لوالدتها «أمينة إبراهيم» مكوناً من 14 شقة.. يستفيد أصحاب المكان بأربع شقق فقط.. والباقى يسكنه المستأجرون، موضحة: «عندى شقق مؤجرة بـ3 جنيه ونص وأربعة جنيه وخمسة وأكتر إيجار شقة واحدة بـ 8 جنيه فى الدور الأخير».
تؤكد «السيدة السبعينية» أن مجمل ما تحصل عليه شهرياً من شقق «العمارة» لا يتعدى 40 جنيهاً، لا تتوقف آلام «منيرة» عند المبالغ الرمزية التى يدفعها السكان.. فما يزيد أوجاعها طريقة تعاملهم مع المكان كأنه حق مكتسب ومضايقتهم لأصحاب البيت -حسب قولها- وتتابع: «عندى ناس فى البيت بيتبدلوا على الشقق لرابع جيل كأنه ميراث»، مسجلة ملاحظتها على السكان بأنهم يتعالون على المالكين، كانت «السيدة» تؤجر «الدكان» بجنيهين فقط، وبعد تعديل القانون عام 1996 أصبح إيجار المحل حوالى 40 جنيهاً–وفقاً لها، بذهول يحمل اعتراضاً، تسأل: «شقة فى الشهر بـ3 جنيه ونص، ودكان بجنيهين.. ده يرضى ربنا؟». المنزل المقام على ناصية شارع قلعة الروضة مع شارع الملك المظفر، مبنى عام 1940 ومساحته 600 متر، لا يزال محتفظاً بصلابته ومظهره العريق وتصميم أجزائه المتسعة، الطابق مقسم على 3 شقق، فى أسفل العمارة 3 «محلات»، تمزج «صاحبة المنزل» الألم بالسخرية وهى تروى حال ميراثها الوحيد عن أبيها قائلة: «معقول بيت أبويا ومش طايلة منه حاجة.. أنا الوحيدة فى أولاده اللى مليش شقة فيه».. وتسكن مع ابن شقيقها فى عقار بشارع الملك الصالح، والمفارقة أنها هربت من المستأجرين فى بيتها لتواجههم أيضاً فى العقار المكون من 7 طوابق بواقع 32 شقة.
قصص كثيرة تطويها «السيدة العجوز» بين ضلوعها.. كلها متعلقة بمغامرات سنين مع السكان، وكأنهم هدفها الوحيد فى الحياة، إحدى الساكنات إيجار شقتها 5 جنيهات و20 قرشاً تقول عنها: «بتجيب الإيجار بالضبط، يعنى خمسة وربع لأه.. وكمان أحياناً تجيبهم فكة فضية عشان تضايقنى كأنها محوشهملى»، «قانون ظالم ظالم ظالم».
أخبار متعلقة:
«الوطن» تفتح الملف الشائك لـ«شقق» الإيجار القديم
المالك والمستأجر.. الكل فى الظلم سواء
رئيسة قطاع الإسكان والمرافق: لن نظلم المُلاك ولا المستأجرين
نائب رئيس مجلس الدولة: الإسكان الشعبى فاشل والإيجارات القديمة غير عادلة.. والجديدة قصيرة المدة
«صبور»: قوانين الإيجارات المطبقة لا تتناسب مع الوضع الحالى والدولة أخرت تعديلها لشراء «راحة البال»
صاحب عقار بالمهندسين: «أولادى ساكنين بالإيجار.. ومش متمتعين بمال أبوهم»
أبوصابر: أتمنى العثور على مأوى لى ولأولادى الـ13
صلاح حجاب: القانون القديم ظالم.. وتحرير «الإيجارات» لن يضر الفقراء